الجديد الفلسطيني الحقيقة وأكثر

اللحام اذا ما لقى حد يغشه بيغش نفسه

الأربعاء 10 أكتوبر 2018 الساعة 12:10 بتوقيت القدس المحتلة

اللحام اذا ما لقى حد يغشه بيغش نفسه اللحام اذا ما لقى حد يغشه بيغش نفسه

كتب محمد ممدوح

"اللحام اذا ما لقى حد يغشه بيغش نفسه"، مثل مشهور في الوسط الفلسطيني بشكل عام، والغزّي بشكل خاص، بأنّه اللحام "بائع اللحوم" يتفنّن في غش الزبائن، حيث يُقال هذا المثل في العديد من المناسبات، فيعالج اللحام الخطأ بخطأ أكبر منه ويستمر في ذلك.

المثل السابق ينطبق بشكل تام على الزميل ناصر اللحام، حيث أخطأ الزميل بكتابة مقاله الأول بخصوص أزمة جواز سفره، والتي تُحل بشكل بسيط جدًا، "ادفع مستحقات الشركة، تاخد جوازك"، وهو قانون وفيه قرار قضائي في هذا الموضوع، وهو قانون معمول به في العديد من دول العالم ولم يأتِ من خيال هذا القاضي أو ذاك. 

ما يهُم في الموضوع، أنّ الزميل اللّحام، لم يُصلح خطأه بل "بحسب قراري الشخصي"، فضح نفسه، فاللحام من الأجدر أن يكون قدوة للمواطن العادي، كما تغنّى ويتغنّى بقربه من المواطن العادي، إلا أنّ مقاله الأخير أثار استياء من اتّخذه قدوة أو وثق به على الأقل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، المواطن في غزة تُخصم فاتورة الكهرباء بشكل شهري من راتبه، برغم ما تعانيه غزة من حصار ومصائب جمة، لكان احترمه المواطن لو كان يُسدّد فواتيره، لو كان يحترم القانون والقضاء في بلاده، إلا أنّه اختار جانب "اللحّام" وعالج الخطأ بآخر.

لم يكتف عند هذا الحد، فبعد توضيح وزارة الداخلية في رام الله بالوثائق والأرقام، لم يخرج الزميل اللحام ليعتذر، بل تمادى وذهب إلى حل "اللحام"، وأخطأ مرة أخرى، عندما كتب مقالًا جديدًا تبنى فيه وجهة النظر الاسرائيلية لما يسمى بالخلاف على السلطة في الضفة الغربية، ومن يخلف من، وما تنشره وتتبناه الروايات الإسرائيلية، موجّهًا قلمه "الشريف"، إلى رئيس الوزراء بصفته وزيرًا للداخلية.

لن أخوض في تفاصيل مقاله الأخير الذي خلط فيه الحابل بالنابل، والأبيض بالأسود، ودسّ فيه السم بالسم، سوى بجملة واحدة، الرئيس عباس، ورئيس الوزراء، أمامهما عشرات القضايا المصيرية والوطنية، أكبر من جواز سفر ناصر اللحام، لن يلتفتا لسفر اللحام من عدمه، فالوطن وما يُحاك له من مصائب أكبر من ذلك، ونصيحتي الأخيرة إلى الزميل اللحام، "اللحام اذا ما لقى حد يغشه بيغش نفسه".