الجديد الفلسطيني الحقيقة وأكثر

قانون "القدس الموحدة" و"ضم الضفة الغربية" امتداد لقرار ترمب المشؤوم

الجمعة 05 يناير 2018 الساعة 02:06 بتوقيت القدس المحتلة

قانون "القدس الموحدة" و"ضم الضفة الغربية" امتداد لقرار ترمب المشؤوم قانون "القدس الموحدة" و"ضم الضفة الغربية" امتداد لقرار ترمب المشؤوم

صادق الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) فجر اليوم الثلاثاء بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون "القدس الموحدة" الذي يمنع أي حكومة إسرائيلية من التفاوض على أي جزء من القدس إلا بعد موافقة غالبية نيابية استثنائية لا تقل عن ثمانين عضوا من أصل 120 (أي ثلثي أعضاء الكنيست).

وقد أيد القانون 64 نائبا مقابل 52 نائبا صوتوا ضده بعد جلسة نقاش استمرت عدة ساعات بشأنه.

وقبيل التصويت على القانون تم حذف أحد بنوده التي نصت على السماح بالعمل على فصل بلدات وأحياء عربية عن القدس المحتلة تقع خارج جدار الفصل العنصري وضمها إلى سلطة بلدية إسرائيلية جديدة.

وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الوطني يوسف المحمود، إن تصويت الكنيست على ما سمي "قانون القدس الموحدة"، ينحدر من نفس الصيغة الاستعمارية الاحتلالية التي نتج عنها إعلان ترمب حول عاصمتنا المحتلة، وعلى إيقاعه تصدر إسرائيل ما تسمى بقرارات وقوانين احتلالية غاشمة، منها ما أطلقت عليه فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

وأضاف المتحدث الرسمي، في بيان اليوم الثلاثاء، أن تلك القرارات التي تتصل بعاصمتنا أو بكامل أرضنا المحتلة عام 1967، هي قرارات عنصرية تندرج ضمن الاعتداءات الاحتلالية، وهي صادرة عن سلطة احتلال بقوة السلاح، الذي يعتبر جريمة حرب حسب القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة.

وقال المحمود: إذا كان الذي يصدر تلك القرارات لا شرعية له على أرضنا المحتلة عام 1967، فمن الطبيعي أن تكون قراراته وكافة تحركاته باطلة وغير شرعية وتضاف إلى سجل اعتداءاته ومعاداته أساس وجوهر السلام المنشود، وبالتالي يجب محاسبته ومساءلته وإدانة كل ما يقترفه بحق أبناء شعبنا وأرضنا، وبحق السلام والأمن في المنطقة برمتها .

واعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية، مصادقة برلمان الاحتلال الإسرائيلي "الكنيست"، على مشروع قانون "القدس الموحدة"، الذي يحظر نقل أجزاء من القدس المحتلة بأي تسوية مستقبلية إلا بموافقة 80 عضو كنيست، إمعاناً في إرهاب الدولة، وتشريعًا للتطرف والعنصرية.

وأكدت الوزارة، في بيان اليوم الثلاثاء، أن مشروع "القدس الموحدة" ليس موجهًا فقط ضد أبناء شعبنا، بل  يطال العالم أجمع، الذي يرفض الاحتلال والاستيطان، ويلفظ كل أشكال العنصرية والكراهية، ووقف ضد إعلان الرئيس الأميركي المنحاز، ضد القدس.

وشددت الوزارة على أن برلمان إسرائيل وقراراته، سيعجز عن هزيمة القدس بأهلها الأصليين، وبحجارتها العتيقة، وبأشجارها الراسخة في قرار الأرض، وبمقدساتها الإسلامية والمسيحية، التي تفوق في زمنها الاحتلال الطارئ بآلاف الأضعاف.

وحثت برلمانات العالم ومجالسه التشريعية على التحرك الفوري، وفرض مقاطعة شاملة على برلمان إسرائيل ونوابها العنصريين، الذي اقترحوا ودعموا ودافعوا عن القرار الإرهابي، وأجمعوا على الاستهتار بالقانون الدولي، والتهكم على قرارات الأمم المتحدة التي صنعت دولتهم  عبر القرار 181.

بدوره حذر أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم الشاعر مراد السوداني، من خطورة إقرار الكنيست الإسرائيلية على قانون "القدس الموحدة" الذي يعتبر القدس ملكا لليهود ويمنع أي حكومة إسرائيلية من التفاوض أو التنازل عنها، مدعما بقانون ضم الضفة الغربية بما فيها القدس والمستوطنات لدولة الاحتلال.

وأضاف السوداني في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، ان هذه القرارات تشكل تعديا واضحا وانتهاكا للحقوق الدينية والحضارية والتراثية للفلسطينيين والعرب والمسلمين، وتضرب بعرض الحائط القانون الدولي ويخالف المواثيق والمعاهدات الدولية، وما كان ذلك ليتم لولا الغطاء الذي منحته الإدارة الأميركية للاحتلال لمواصلة اعتداءاته.

وقال: "إن المنظومة التشريعية  واحدة من أهم الأدوات التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي لتهويد مدينة القدس وإقصاء الأرض والممتلكات والسكان بمجموعة من الإجراءات التهويدية، والتي لا تستند لأي صيغة قانونية سليمة وترتكز فقط على تفسيرات دينية مفبركة هدفها جر المنطقة إلى صراع ديني وحرب مفتوحة بين الديانات، وذلك بغية تجاوز حالة عدم الشرعية للإجراءات الإسرائيلية، واستثناء القدس من قرارات الشرعية الدولية، خاصة قرارات هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949."

وتابع: "هذه التعديات من خلال القوانين العنصرية جاءت نتيجة فشل الاحتلال ودبلوماسيته على الساحة الدولية والتي كان آخرها انسحابه من اليونسكو"، مؤكداً أن قرارات اليونسكو الأخيرة إلى جانب قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، خاصة قراري مجلس الأمن رقم 465 و478 يؤكدان أن القدس والمسجد الأقصى المبارك وحائط البراق إرث ووقف إسلامي وتعود ملكيتها للفلسطينيين والعرب والمسلمين فقط، وليس لليهود أي حق فيها.

وطالب السوداني بضرورة الحفاظ على الطابع الإسلامي والعربي لمدينة القدس وتراثها الإنساني ومواصلة التحرك الفاعل على كل المستويات العربية والإسلامية والدولية، للضغط على سلطات الاحتلال للالتزام بالقانون الدولي واتفاقيات جنيف والاتفاقيات والقرارات الدولية المتعلقة بمدينة القدس وتراثها العربي والإسلامي، لوقف سياستها الممنهجة للاستيلاء على القدس الشريف وتهويدها والمحافظة على عروبتها وطابعها الإسلامي وفقا لقرارات الشرعية الدولية.