الجديد الفلسطيني الحقيقة وأكثر

من قلب الحدث.. تفاصيل صادمة حول القرصنة التي تعرّضت لها سفينة كسر الحصار النرويجية 

الإثنين 06 أغسطس 2018 الساعة 12:43 بتوقيت القدس المحتلة

من قلب الحدث.. تفاصيل صادمة حول القرصنة التي تعرّضت لها سفينة كسر الحصار النرويجية  من قلب الحدث.. تفاصيل صادمة حول القرصنة التي تعرّضت لها سفينة كسر الحصار النرويجية 

خاص- الجديد الفلسطيني 
تمكن موقع الجديد الفلسطيني من الوصول إلى معلومات صادمة تعرض لها المشاركون في سفينة كسر الحصار التركية في المياه الدولية وتفاصيل تنشر لأول مرة تتعلق بحقيقة ما جرى على متن السفينة من استخدام القوة والعنف من قبل الجنود الإسرائيليين ضد من كانوا على متن السفينة. 
تتحدث احدى المشاركات زوهر رجب (إسرائيلية تبلغ من العمر 56)) حول هذه التفاصيل بالقول: "كنا عبارة عن جنسيات كثيرة فأنا ويوناثان شابيرا وهو طيار إسرائيلي رفض الخدمة بسبب السياسة الإسرائيلية بالإضافة إلى مراسل قناة الجزيرة وأناس كثيرة يبلغ متوسط أعمارهم 54 وهذه التوليفة من الجنسيات هي محاولة لإظهار بأن المجتمعات المدنية الدولية مهتمة جداً بحقوق الإنسان أينما كانوا".
أما فيمل يتعلق بسير الأحداث فتقول رجب: "في يوم الأحد 29 يوليو وعندما علمنا بأننا نقترب من قطاع غزة قمنا بالاستعداد نفسياً لما يمكن أن يحدث وبدأت تردنا اتصالات من سلاح البحرية الإسرائيلية وبدأوا يسألوننا عن المشاركين في الرحلة وطبيعة الأشخاص المتواجدين على متن السفينة فقلنا لهم بأننا سفينة تحمل العلم النرويجي ولا زلنا في المياه الإقليمية ولدينا الحق في الاستمرار بالإبحار ولسنا مهتمين أو مضطرين للتعامل مع سلاح البحرية الإسرائيلي".
وتضيف: "عند حوالي الساعة الواحدة والنصف رأينا زوارق سلاح البحرية الإسرائيلي في الأفق واقتربوا منا بسرعة وصعدوا على السفينة وكانوا يحملون في أيديهم صواعق كهربائية ولم يواجهوا منا أي مقاومة تذكر ولكنهم تعمدوا الاحتكاك في الأشخاص الذين كانوا في طريقهم وبدأوا بإخلاء الأشخاص عن السفينة، في البداية لم يكن هناك عنف ولكن في اللحظة التي رفض المشاركون بالتحرك قام الجنود باستخدام العنف والصواعق الكهربائية في الرقبة والوجه".
"رأيت بعيني أحد المشاركين ويدعي مايك من نيوزليندا ينزف من خده ووصل نزيف الدم إلى يديه وبدأوا بضرب قبطان السفينة الكابتن هيرمان بهدف أن يدلهم على الميكانيكي المسؤول عن تشغيل محرك السفينة من جديد لكي يقوموا بسحبها نحو ميناء اسدود، لقد كان استخدام القوة مفرطاً في هذه الحادثة خاصةً وأن أغلبنا هم كبار في السن وقاموا بتجميعنا في مكان واحد ووضعوا أغراضنا الشخصية في أكياس بلاستيكية وقالوا لنا بأنه سيتم إرجاعها لنا ولكن للأسف هذا لم يحدث" وفقاً لحديثها.
وتواصل سرد ما حدث معها بالقول: "وعندما وصلنا إلى ميناء اسدود بدأوا بإنزال المشاركين بالقوة من على متن السفينة ولكننا قلنا لهم بأننا نريد جوازات سفرنا ومعداتنا بل واحتججنا على ذلك وقاموا بتهديدنا باستخدام القوة لإجبارنا على النزول وأخبرونا بأننا إذا نزلنا بهدوء فسوف يعطوننا أغراضنا وهذا الشيء أيضاً لم يحدث وعندما نزلنا من السفينة بدأوا بتفتيشنا في محطات تفتيش مختلفة" 
وتؤكد: "أنا والطيار يوناثان (كوننا إسرائيليان) تم أخذنا إلى مركز الشرطة في اسدود وتم توجيه اتهامات مختلفة لنا وهناك قاموا بإرجاع جوازاتنا، في الواقع فإن السيطرة على سفينة مدنية في المياه الإقليمية تعتبر قرصنة وهو أمر غير مقبول في القانون الدولي".
"القبطان تم ضرب رأسه في حائط سلم السفينة كونه رفض أن يدلهم على الميكانيكي المسؤول عن تشغيل محرك السفينة البالغ من العمر 70 عاماً تلقى لكمة في وجهه وهذا استخدام غير مقبول للقوة، الجنود كانوا ملثمين كونهم يعرفون بأن الجنود الذين ينتهكون القانون الدولي يجب أن تكون وجوههم مغطاة"، وفقاً لشهادتها. 
فيما يتعلق بحصار غزة تقول رجب: "إن الإصرار على حصار مجتمع مدني مكون من 2 مليون شخص بشكل لا يسمح لهم حتى باستقبال متضامنين دوليين غير مسلحين وليس لحوزتهم أي مواد يمكن أن تضر بأمن دولة إسرائيل وعدم تمكينهم من بلوغ شواطئ غزة هذا عمل عدواني لا يوجد فيه أي منطق، يمكن لإسرائيل أن ترفع الحصار وأن تقوم بفحص أمني مركز لمنع إدخال أدوات قتالية ولكن عليها أن تعمل على الانفتاح الاقتصادي".  
وتضيف: "عندما وصلنا إلى ميناء اسدود بدأت رحلة البيروقراطية وقاموا باقتيادي إلى مركز شرطة وتم الإفراج عني بكفالة في صباح اليوم التالي والتهم التي وجهت لي كانت مساعدة منظمة إرهابية ومحاولة التسلل إلى داخل غزة ووفقاً للقانون الدولي فإننا نعتبر مخطوفين على يد إسرائيل".  
وتقول: "أحد الأشياء التي رأيتها بأم عيني أثناء مروري عبر جهاز كشف المعادن طلب مني أن أخلع حذائي وجلست على الأرض وقد كان على الأرض بقع من الدماء ويبدو أنه كان هناك استخدام للقوة مع المشاركين في مركز الشرطة". 
وتتحدث عن صفتها ونشاطاتها بالقول: "أنا بشكل شخصي مشاركة في تنظيم سفن كسر الحصار القادمة لغزة منذ عام 2012 وأسكن في أسبانيا منذ 14 عام وعضو في التحالف الدولي لدعم الحريات ولا توجد لدى أدني مشكلة في الاستمرار بتنظيم قوافل بحرية والحقيقة أنني مستعدة للمخاطرة بنفسي مع أناس آخرين كشهادة تقدير واحترام للجنس البشري وواجبي أن أرفع صوتي عالياً من أجل حقوق الإنسان".  
"المجتمع المدني في غزة يعيش في عزلة منذ سنوات طويلة وهو بحاجة للدعم من قبل المتضامنين الدوليين وعلينا تفعيل الضغط السياسي لإظهار حقيقة إسرائيل بأنها لا تسمح بدخول السفن الدولية إلى غزة رغم أنها لا تهدد أمن إسرائيل ونحن نضغط باتجاه رفع الحصار عن قطاع غزة"، وفقاً لحيثها. 
وتختم رسالتها بالقول: "حتى وإن لم نصل إلى غزة لكن رسالتنا وصلت لها وللمجتمع الدولي ولإسرائيل بأن المواطن في غزة متشوق لمستقبل أولاده تماماً كما يتطلع المواطن الإسرائيلي لمستقبل أولاده. عندما نبدأ بالنظر إلى مستقبل جديد لأبناء غزة عندها سيكون لأبناء الإسرائيليين مستقبل جديد".           
يذكر أن هذه القافلة خرجت من النرويج في نهاية إبريل الماضي وطافت عدة موانئ بهدف تسليط الضوء على القضية الفلسطينية بشكل علم ووضع غزة بشكل خاص أما فيما يتعلق بالجنسيات المشاركة على سفينة كسر الحصار بعضهم من النرويج وبعضهم من السويد وأمريكا وكندا وبريطانية طبيبة وبروفيسورة نرويجية تبلغ من العمر 76 عاماً.