الجديد الفلسطيني الحقيقة وأكثر

بعد خطاب أردوغان.. لهذه الأسباب هبطت الليرة التركية

السبت 11 أغسطس 2018 الساعة 10:22 بتوقيت القدس المحتلة

بعد خطاب أردوغان.. لهذه الأسباب هبطت الليرة التركية بعد خطاب أردوغان.. لهذه الأسباب هبطت الليرة التركية

قالت قناة (العربية)، إن نداءات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمواطنين التي لا تنقطع بتحويل العملات الأجنبية إلى العملة المحلية، لا تعتبر حلاً ناجعاً، وقد تكون عديمة الفائدة، إن لم تكن مقرونة باستراتجية اقتصادية محددة.

وأوضحت القناة، أن العملة التركية خسرت أكثر من ثلث قيمتها مقابل الدولار هذا العام، ويتم تداولها عند مستوى قياسي منخفض، وفِي مسارها ترقى إلى الانتحار الاقتصادي.

وأضافت: "المستثمرون كانوا يأملون في حديث أردوغان أ، يلملم جراحهم التي تكبدوها جراء السقوط الحر لليرة التركية، وإعلان بدء خطوات تبث الطمأنينه في نفوسهم، إذ لم يتطرق لأي من ذلك، وقال إن بلاده "ستنتصر في الحرب الاقتصادية"، ولكن الانتصارات الاقتصادية لا تكون عبر الخطابات السياسية وحدها".

وأشارت القناة، إلى أن التدخل السياسي في إدارة الملفات الاقتصادية، يعتبر أحد أسباب هبوط الليرة، حيث يوجد صراع خفي بين القادة السياسيين، ومسؤولي السياسات النقدية، والبنك المركزي التركي، من بينها ما يتعلق بأسعار الفائدة.

وأكملت: "يبدو ولسوء الحظ جاءت تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتزيد متاعب الليرة وتعمق الانهيار، حيث أعلن فرض رسوم على صادرات تركيا لبلاده من الفولاذ والألمنيوم".

وقال ترمب عبر حسابه على (تويتر)، "لقد وافقت للتو على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم، في حين تنزلق عملتهم، الليرة التركية، متراجعة بسرعة مقابل دولارنا القوي جداً، ستصبح رسوم الألمنيوم على تركيا 20% ورسوم الصلب 50%".

عقب هذه التصريحات، تفاعلت الليرة على نحو جديد وفاقمت خسائرها ليصل الدولار إلى 6.61 ليرة، لترفع من خسائرها إلى أكثر من 25%، في جلستي الخميس والجمعة وحدهما، ونحو 19% اليوم الجمعة.

وفقدت الليرة التركية نحو ربع قيمتها مقابل الدولار خلال الشهر الماضي.

وأبقى البنك المركزي التركي في اجتماعه الشهر الماضي أسعار الفائدة دون تغيير عند 17.25%، فيما كان تدور توقعات الاقتصاديين حول رفع مستويات الفائدة إلى 18.75%.

ومع ارتفاع معدل التضخم إلى 15.85% إن هذا يجعل سعر الفائدة الحقيقي أقل من 2%.


وتعاني المؤسسات المحلية التركية من وضع متأزم، إذ لديها أكثر من 40 مليار دولار من السندات والقروض المقومة بالدولار واليور، والتي تستحق في عام 2020، وفقاً للبيانات التي جمعتها وكالة بلومبيرغ.

وكل هبوط في الليرة التركية، يفاقم أوجاع ومتاعب هذه المؤسسات، لأنه يجعل خدمة هذه الديون أكثر تكلفة، حيث إنه بالتوازي مع ذلك تقدر ديون البنوك الأجنبية لتركيا بنحو 224 مليار دولار، وفقاً لبيانات البنك الدولي للتسويات.

ومع فرض الولايات المتحدة عقوبات تطال أنقرة بسبب احتجاز القس الأميركي بتهم تتعلق بالإرهاب، والتي تقول واشنطن إنه بريء منها، فإن المشاكل الاقتصادية تتفاقم في تركيا.

ودفعت بنوك استثمار عالمية غرامات تبلغ قيمتها ستة مليارات دولار تقريباً إلى المنظمين الأميركيين لممارسة الأعمال التجارية بالدولار مع دول مثل إيران، ومن غير المحتمل أن تخاطر المؤسسات والبنوك العالمية بتكرار ذلك مع تركيا، ما يعني ضعف التمويل من البنوك والمؤسسات العالمية لتركيا الحكومة أو المؤسسات المحلية، وفي حال قبلت بعض مؤسسات وبنوك عالمية خوض هذه المغامرة فإن تكلفة التمويل ستكون مرتفعة جداً.

وتابعت القناة: "خطاب الرئيس التركي أردوغان اليوم، يقلل من احتمالات تقليل أنقرة أية تنازلات تقود لاحتواء الوضع المتأزم، إذ من الممكن إدخال بعض الضوابط أو البحث عن خطة لدى صندوق النقد الدولي، إذ سيعتبر ذلك استسلاماً ضد ما سمّاه "الحرب الاقتصادية ضد تركيا، بحسب وكالة (بلومبيرغ).

لذا تتجه كل العيون مرة أخرى إلى البنك المركزي التركي لمعرفة ما إذا كان بإمكانه العثور على بصيص نور ورفع أسعار الفائدة ما يوقف من سلسلة الهزائم المتوالية لليرة.

وقال وزير المالية والخزانة التركي؛ وهو صهر أردوغان برات آلبيراق اليوم الجمعة: إن "استقلال البنك المركزي ذو أهمية حاسمة لاقتصاد تركيا".

وكغيرها من الدول، تعتبر العملة التركية مرآة للأداء الاقتصادي والاستقرار السياسي والأمني، ومسلسل الهبوط المتوالي جعلها تتربع على عرش العملات الأسوأ أداء منذ مطلع العام الجاري.

وبدأت قصة هبوط الليرة التركية طيلة الـ 10 سنوات الماضية، وهي تشهد تراجعات قياسية، حيث كان الدولار يساوي 1.16 ليرة في 2007، وهو من أعلى المستويات للعملة التركية أمام الدولار، وقد انخفضت العملة إلى 2 ليرة لكل دولار للمرة الأولى في سبتمبر 2013، ثم واصلت تراجعها لتكسر حاجز الـ 3 ليرات لكل دولار، في سبتمبر من العام الماضي، قبل أن تعود وتهبط إلى مستوى 4.7 ليرة مقابل الدولار، ثم تهوي اليوم إلى 6.5 ليرة مقابل الدولار.
 

عريقات: الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة الرئيس عباس

عريقات: الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة الرئيس عباس

رام الله - الجديد حمّل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، الحكومة الإسرائيلية، المسؤولية الكاملة عن تبعات  الدعوات الت (التفاصيل)