الجديد الفلسطيني الحقيقة وأكثر

الطفلة هند حلمت بملابس العيد وإعمار منزل عائلتها .. وحملة "الأمل " تحقق امنيتها

الإثنين 27 أغسطس 2018 الساعة 08:51 بتوقيت القدس المحتلة

الطفلة هند حلمت بملابس العيد وإعمار منزل عائلتها .. وحملة "الأمل " تحقق امنيتها الطفلة هند حلمت بملابس العيد وإعمار منزل عائلتها .. وحملة

غابت مظاهر الاستعداد والفرح عن عائلة الطفلة هند 9 سنوات مع حلول عيد الاضحى المبارك بسبب الظروف المعيشية الماساوية التي تلازم العائلة منذ عامين اثر تعرض رب الأسرة ومعيلها الوحيد لنوبات مرض متتالية حولته لعاجز عن العمل ، خاصة أن الاطباء منعوه من العمل حفاظاً على حياته ، وبدت معالم التأثر والحزن بشكل كبيرة لدى أطفال العائلة الخمسة ، حتى بكت هند لان والدها لن يتمكن من شراء الملابس والكسوة والالعاب لها ولاشقائها الصغار .

 كفاح ومعاناة ..

بدات رحلة معاناة العائلة ، عندما اقتحم المرض حياة الشاب الثلاثيني المكافح أبو هند ، الذي  قضى حياته يتعب ويشقى من اجل توفير حياة كريمة لعائلته ، وتقول زوجته الصابرة " كان يعمل في مهنة البناء ووفر لنا حياة الستر ولم نحتاج احد ، وبعدما بنى لنا المنزل ، اصبح يعاني من السكري والضغط وعدة ديسكات ومشاكل في الظهر وألم لا يتوقف في المفاصل "، وتضيف " عشنا أصعب لحظة بحياتنا عندما لم يعد زوجي قادراً على العمل ولم يتمكن من اكمال اعمار المنزل ، ولعدم توفر مأوى أخر وعدم قدرتنا على دفع الايجارات رضينا بالنصيب وعشنا في المنزل رغم حاجته للقصارة والبلاط والدهان وغيرها "، وتكمل " تدهورت اوضاعنا المعيشية وقرعنا كل الابواب ولم يساعدنا احد ".

ظروف قاهرة ..

خلال جولاتها الميدانية لمواكبة حياة وظروف العائلات المتعففة ، وضمن فلسفتها المجتمعية ، وصلت حملة "الأمل " لمنزل عائلة أبا هند قبل العيد باسبوع ، وتقول أم هند " صبرنا وتحملنا كل ويلات الحياة في منزلنا الذي لا تتوفر فيه البيئة المناسبة للحياة ، لكن لم يكن لدينا خيارات أخرى ، فحياتنا ولقمة عيشنا كانت تعتمد على عمل زوجي الذي لا يملك في هذه الدنيا أي مصدر رزق ودخل "، وتضيف " رب العالمين وحده يعلم بحالنا ، وشعرنا بحزن اكبر مع حلول العيد وعدم قدرتنا على شراء ابسط متطلبات المعيشة ، وفوجئنا بزيارة فريق حملة "الأمل " لمنزلنا للاطلاع على ظروفنا واوضاعنا ".

الصغيرة هند ..

 جولة صغيرة في منزل العائلة الفقيرة ، كفيلة بالكشف عن واقع المعاناة المريرة التي تعيشها ، فالفراش قديم وتالف ، الاطفال ينامون على الارض لا تتوفر لهم اسرة ، جدران المنزل وحدها تؤكد مدى ظروفهم القاهرة ، فالمطبخ لا ينوفر فيه سوى  غاز تالف وخزانه صغيرة مدمرة وثلاجة بلا ابواب ، ويقول رئيس حملة "الأمل " الصحفي علي سمودي " كل شيء يرمز لمدى معاناة العائلة المتعففة التي لا يتوفر في منزلها ابسط مقومات العيش ، وفي ركن وزاوية تبرز معالم الفقر الذي يؤلم القلوب ويبكي المقل "، ويضيف " عندما وصلنا ، شاهدنا الطفلة هند الاكثر تاثراً ترتدي ملابس قديمة جداً وتحمل لعبة صغيرة وترفض التخلي عنها لانها تعرف جيداً أن والدها لن يتمكن من شراء اخرى لها حتى في العيد "...

الامنية والالم ..

بحزن والم قالت الطفلة هند " أنا حزينة جداً ، لان  والدي مريض ولا يمكنه شراء ملابس والعاب لي انا واشقائي الصغار .. وامنيتي الوحيدة في العيد أن نفرح كباقي الاطفال .. نفسي يكون عنا ملابس والعاب جديدة ".. أما والدتها فقالت " لا يوجد اصعب واقسى من العجز لكن هذا واقعنا ولا يمكننا تغييره ... زوجي مريض ولا يمكننا حتى شراء ادويته .. ولم تتوقف دموعي كلما اقترب العيد أمام الم وحزن بناتي اللواتي نعجز عن افراحهن واسعادهن حتى بالقليل القليل من امنيات الاطفال بالعيد "، واضافت  " سجلنا في عدة مؤسسات ولم يقف معنا أحد .. ونتمتى من حملة "الامل " مساعدتنا وتحقيق امنيات اطفالي ".

حملة الامل ..

سارع الصحفي علي سمودي ، لتسليط الضؤ على معاناة هند وعائلتها ، واطلق صرختها ونشر حكايتها عبر صحيفة "القدس " وفي فيلم قصير ومؤثر نشرته حملة "الأمل " على موقعها وعبر وسائل التواصل الاجتماعي ، ويقول السمودي " هند تمثل نموذجاً لمعاناة الكثير من الاطفال الذين يدفعون ثمن الظلم والاهمال والتهميش في مجتمعنا ، ولان حملة " الامل " تضع على راس اولوياتها رعاية ودعم هذه الفئات واخراجها من حياة البؤس والشقاء ، اطلقت مبادرة كسوة  العيد تحت شعار " تبرع بمئة شيكل لتوفير كسوة العيد لطفل يتيم او فقير أو محتاج "، ويضيف " تحدتث الطفلة هند معبرة عن الم ووجع الاطفال المعذبين أمثالها ، وفور نشر قصتها عبر صحيفة "القدس " والفيلم الخاص بحكايتها ، سارع اهل الخير لتلبية صرختها وتقديم تبرعاتهم السخية دعما للحملة ومبادرة العيد الخاصة ".

تحقيق الامنية ..

سارع فريق حملة "الأمل " لزيارة عائلة هند ومرافقتها مع والدتها لمؤسسة متخصصة بملابس الاطفال لشراء الكسوة لها ، وتقول ام هند " لم نصدق عندما عادت الينا حملة " الامل " في اليوم الثاني لتزف لنا بشرى توفير كافة احتياجات اطفالي وفي مقدمتها كسوة العيد ، فرحت وعادت السعادة والامل لنا من جديد "، وتضيف " لاول مرة منذ مرض زوجي تشعر بمعنى الفرحة وطعم العيد ، كتمت دموع الفرح والحملة ترعى اطفالي وتمنحني واياهم فرصة اختيار ما نريد ونتمنى من ملابس وكسوة بحرية ، ولم اصدق عندما شاهدت هند وباقي بناتي يعيشون الفرحة ويختارون ملابسهم كما يحبون ويتمنون "، أما الصغيرة هند ، فارتسمت الفرحة على محياها وهي تحمل اكياس ملابس العيد ، وقالت " اشعر بسعادة وفرحة كبيرة لانني حصلت على كسوة العيد ، لقد كنت حزينة لان والدي المريض لا يمكنه شراء ملابس جميلة لنا .. شكراً لاهل الخير وحملة الامل "..

الامنية الكبرى ..

لم تنتهي هدية حملة "الامل " بشراء كسوة العيد لهند وشقيقاتها ، فقد زف لهم رئيس الحملة السمودي بشرى تحقيق الامنية الكبرى والاهم ، ويقول " حكاية الطفلة وكلماتها لامست قلب عائلة مقدسية كريمة تاثرت كثيراً بظروفها وسارعت لتلبية نداءها وتحقيق حلمها الاكبر بالتبرع بتكاليف ترميم واعمار وطلاء منزلها "، ويضيف " العائلة المقدسية التي تعتبر من رواد ومؤازري حملة " الأمل " الدائمين ، والتي اشترت قبل اعوام منزلاً لعائلة فقيرى من نابلس بقيمة 30 ألف دينار ، وشاركت في اعمار وترميم عدة منازل وتقديم تبرعات سخية لعائلات متعففة ومرضى واقساط طلبة قررت تغيير حياة عائلة هند وتوفير حياة كريمة لها " ويكمل " طواقم حملة "الامل " ستباشر بعد عطلة العيد بتنفيذ مبادرة اعمار المنزل وتجهيزه لتوفير كل متطلبات العيش الملائمة لهند واسرتها " التي عبرت عن سعادتها وفرحتها الكبيرة ، وقالت الزوجة الوفية " نحمد رب العالمين الذي عوض صبرنا بكل هذا الخير والامنيات التي كانت حلما مستحيلاُ بحاجة لمعجزة ، فمنذ كرمنا رب العالمين بحملة "الامل " عاد الامل والفرح لحياتنا حتى اشعر احيانا اننا نعيش في حلم حقيقي "، وا      ضافت " شكرا  للعائلة المقدسية الكريمة لشهامتها واصالتها وتبرعها السخي الذي سينقذنا ويوفر لاطفالي حياة جميلة ، واشكر حملة "الامل " التي فتحت ابواب الخير والسعادة في حياتنا ، فما يجري معنا لم اتوقعه طوال حياتي ".

ومنذ انطلاقتها ، تمكنت حملة " الامل " الفلسطينية ، من بناء واعمار وترميم واصلاح وتاثيت 30 منزلاً ضمن مبادراتها الخيرية لتمكين وتعزيز صمود العائلات المتعففة وذلك بدعم أهل الخير الذين يتسابقون لتقديم تبرعاتهم السخية التي تعبر عن ثقتهم بالحملة التي تبنت منذ مطلع العام الجاري شعار " لا مستحيل بعد اليوم .. الفقراء يحلمون ونحن نحقق الامنيات ".