الجديد الفلسطيني الحقيقة وأكثر

بين "ليلى" و"ليلى".. فاتورة كهرباء وصحفي مراهق

الإثنين 05 نوفمبر 2018 الساعة 09:38 بتوقيت القدس المحتلة

بين "ليلى" و"ليلى".. فاتورة كهرباء وصحفي مراهق بين

كتبت : دنيا عيسى

تمر علينا هذه الأيام غريبة، ثقيلة ،فالمتابع لما يدور في الأرجاء يدرك أن ثمة مستقبل غامض ومخيف ينتظر في نهاية الطريق التي لم تعد بعيدة على كل حال،فالمشهد القاتم لم تعمق قتامته أخبار التطبيع العلني و المواقف الدولية المربكة فحسب ،بل يزيد المشهد سوداوية وتشويشا حالة التعتيم التي ترافق مفاوضات التهدئة التي تضع الوطن بأكلمه على المحك ،فالجميع اليوم يقف في حالة اختبار واختيار حقيقية مع تراجع حظوظ المصالحة الوطنية امام مساعي الوصول إلى اتفاقات جديدة للتهدئة أو تثبيت تفاهمات 2014 ،وبغض الطرف عن العنوان الكبير يقول المضمون أن قطاع غزة يدخل في مرحلة جديدة ،مع الإقرار في نفس الوقت أن الأمور من الممكن أن تنقلب في ليلة وضحاها خاصة في ضوء العقوبات التي من المقرر أن تفرضها إدارة ترامب على إيران قريبا وأثر ذلك على الوضع الفلسطيني.

المؤلم في خضم ذلك كله أن المواطنون في غزة منشغلون بفرحتهم الكبيرة بالـ4 ساعات الإضافية من الكهرباء ،وجدالهم العميق حول مسيرات العودة وأهدافها وأثمانها ونتائجها ،فيما ينشغل المواطنون في الضفة الغربية بقانون الضمان الاجتماعي ،ولعل المتأمل في الحالة السوداوية التي وصلنا إليها سيجد العامل المشترك بين الـ"ليلى" التي يغني عليها كل من الغزيين والضفاويين كل على حدى ،فحالة القلق التي يعيشها الغزاوي على ساعة الكهرباء الإضافية هي نفس الحالة التي يعيشها الضفاوي على نسبة الخصم التي سيطبقها قانون الضمان ،وفيما دفعت هذه الحالة الغزاويين للخروج في مسيرات العودة دون ان يجيبوا عن الاسباب الحقيقية والمنطقية لخروجهم ،دفعت هذه الحالة أيضا المواطنين في الضفة بصورة ليست بعيدة للخروج ضد قانون الضمان الاجتماعي دون الإجابة على كثير من الأسئلة حوله أيضا،ورغم كون الحالتين صحيتين من حيث المبدأ إلا أنهما تعرضا للاستغلال من فاقدي المبادئ أصحاب المصالح والمواقف المتلونة ولحقهما أبطال ركوب الامواج المعروفين هنا وهناك.

وإذا كان الإمام علي بن أبي طالب يقول "يأتي على الناس زمان تكون العافية فيه عشرة أجزاء، تسعة منها في اعتزال الناس ، و واحدة في الصمت" ، نقول يأتي على الناس زمان تكون العافية فيه عشرة أجزاء، تسعة منها في اعتزال "الفيسبوك"!،فما يدور عبر مواقع التواصل الاجتماعي من محاولات لنشر الشائعات و تأجيج الأوضاع وتحريض الناس ومحاولات التهويل والتضخيم مثلما جرى حول قرار رفع الجمارك مؤخرا لايمكن إغفاله والسكوت عنه ،خاصة فيما لو كان يختبئ خلفه أصحاب المصالح الذين يجبرون العمال والموظفين على الخروج من أعمالهم للتظاهر ،أو بعض المنتفعين الذين يروجون للأخبار الكاذبة والشائعات ، فموقف الرئيس من قانون الضمان كان القول الفصل وهو الضامن الأضمن ،وقد أرسل الرئيس رسائل مهمة جدا وإيجابية ،وهو ذات الموقف الإيجابي المتفهم الذي أعلنه رئيس الوزراء في تغريدة له على فيسبوك حيث أبدى تعاونا وتفهما للموقف بعيدا عن التشنج والعصبية رغم كل الاتهامات المقيتة ومحاولات التشكيك والرسائل السلبية المستمرة ،كمان أن الحكومة كان لها سجل مشرف فيما يخص القوانين التي أقرت مؤخرا مثل القوانين المتعلقة بالمرأة والمخدرات والجرائم الالكترونية، لكن يبدو أن البعض لا يمانع في إغراق السفينة لأجل ما يظن أنها نجاته،لكن هؤلاء لا يدركون أن ثقبا في قعر السفينة يساوي قبرا في قاع المحيط!. لا يمكن السكوت على مراهقة صحفي يرفض دفع فاتورة الكهرباء فيحاول "حشد" الأضداد للإساءة لأي مُنجز فلسطيني .. ليس إلا لكونه لا يريد دفع ما ترتب على استخدامه واستمتاعه بالكهرباء ..

آخر تحديث للمنخفض الجوي الذي يضرب الأراضي الفلسطينية

آخر تحديث للمنخفض الجوي الذي يضرب الأراضي الفلسطينية

  أكد الراصد الجوي ليث العلامي، أن الأراضي الفلسطينية ستتأثر بعد منتصف هذه الليلة، بامتداد لمنخفض جوي حيث تسقط الأمطار في الشمال قد تكون رعدية وغزير (التفاصيل)