الجديد الفلسطيني الحقيقة وأكثر

اطلاق حملة "هنا باقون" من قرية العقبة

السبت 03 فبراير 2018 الساعة 11:34 بتوقيت القدس المحتلة

اطلاق حملة "هنا باقون" من قرية العقبة اطلاق حملة

 اطلقت الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان واتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين حملة "هنا باقون" يوم امس لزراعة اشجار الزيتون في الاراضي المهددة بالمصادرة من قرية الصمود والتحدي قرية العقبة في طوباس بالشراكة والتنسيق وبدعم من الجمعية العربية لحماية الطبيعة والتي اطلقت حملة "الشجرة المباركة " ضمن مشروع زراعة المليون شجرة الثالث في فلسطين تحت اسم هنا باقون .

هذا وقام العشرات من المتطوعين من اهالي المنطقة ومن نشطاء ائتلاف الحق في الارض والمنتدى الشبابي واتحاد جمعيات المزارعين ونشطاء اللجان الشعبية ومركز العودة ومركز تنوير بزراعة اشجار الزيتون في اراضي القرية المهددة بالمصادرة لتعزيز صمودهم . علما ان هذا النشاط جزء من حملة تشمل اكثر من 35 قرية وبلدة فلسطينية تعاني من سياسة الاحتلال التي تهدف الى تهجير وتشريد المواطنين الفلسطينيين منها ، هذا وستستمر حملة هنا باقون حتى ذكرى يوم الارض في نهاية الشهر القادم .

وتاتي هذه الحملة جزء من حملات ناجحة اخرى بدانا في تنظيمها منذ سنوات وساهمت في تعزيز صمود المواطنين وبقاؤهم في اراضيهم كحملة الحق في المياه التي استهدفت منطقة الاغوار حيث يعاني الاهالي صعوبات كبيرة في الحصول على مياه الشرب وكذلك المياه للثروة الحيوانية والزراعة الامر الذي يهدد وجودهم . وحملة الحق في التعليم والتي تمثلت في العمل على نقل الطلاب من التجمعات البدوية الى مدارسهم وكذلك دعم بعض المدارس كما حصل في مدرسة الكعابنة في المساهمة في بناء صف مدرسي ووحدة للطاقة الشمسية وتوفير بيئة صالحة للتعليم .وكذلك حملة لستم وحدكم والتي تاتي لمساعدة المزارعين في قطف محصولهم من الزيتون في الاراضي المحاذية للمستوطنات او القريبة من الجدار والتي عادة ما تتعرض هذه الاراضي ويتعرض اصحابها لاعتداءات مستمرة من قبل جيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه .

لماذا تم اطلاق الحملة من قرية العقبة؟

تقع قرية العقبة إلى الشمال الشرقي من مدينة طوباس و على بعد 5 كم منها، يقطنها 300 نسمة. تبلغ المساحة الإجمالية لقرية العقبة 2600 دونم, خصص منها 100 دونم لأغراض البناء و التطور, أما المساحة المتبقية من القرية و التي تصل إلى 2500 دونم، فهي أراضي زراعية، صادرت منها قوات الاحتلال ما يقارب ال 2000 دونم. تعرضت قرية العقبة منذ العام 1967 إلى حصار شديد ضرب جوانب الحياة فيها بعد أن أقامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بوابات عسكرية حدت من حرية التنقل من و إلى القرية و إدخال المواد الأساسية اللازمة للمعيشة. كما عملت هذه البوابات العسكرية على فصل القرية عن باقي قرى و مدن محافظة طوباس. و قد نجح أهالي القرية باستصدار قرار من المحكمة العليا يقضي بإزالة تلك البوابات و الحواجز و التي كان أكثرها شدةً و أثرا على حياة المواطنين  حاجز تياسير. و مع ذلك دأبت قوات الاحتلال الاسرائيلي على إبقاء هذه الحدود الخانقة رغم أزالة الحاجز سالف الذكر و ذلك بإقامة الحواجز المتحركة أو ما يعرف بــ ‘ الحواجز الطيارة.

تم اختيار قرية العقبة لاطلاق حملة هنا باقون لهذا العام منها لرمزية قرية العقبة التي شكلت نموذجا متميزا للصمود والعمل الكفاحي المقاوم الذي استطاع ان يواجه محاولات التهجير والاقتلاع  بالتحدي والصمود، حيث نجح اهالي القرية بالعودة الى قريتهم بعد ان تم ترحيلهم منها واضطر الاحتلال لازالة معسكره بعد ان انتزع الاهالي قرار محكمة بهذا الخصوص حيث نجحوا بتنظيم حملة دولية واسعة لتعزيز وجودهم في قريتهم حيث وصل قيادة جيش الاحتلال اكثر من اربعة ملايين رسالة احتجاج من متضامنين دوليين واعضاء برلمانات ورؤساء دول تطالبهم بازالة المعسكر المذكور. وعلى الرغم من تعرض احد ابرز رموز المقاومة الشعبية ورئيس المجلس المحلي الحاج سامي لاصابات متعددة بنيران جيش الاحتلال والتي تسببت له باعاقة حركية كاملة الا انه بقي صامدا بتحديه لسياسة الاحتلال حيث بقيت العقبة راسخة في مكانها ورحل معسكر الاحتلال

وفي قرية العقبه حول الاهالي القريه من حالة بؤس لنموذج من الصمود بصمود اكثر من ثلاثمائه فلسطيني داخل البلده ووضع خطه لاستعاده المهجرين منها وهم اكثر من سبعمائه فلسطيني هجروا لمناطق اخرى بسبب اجراءات القمع والتنكيل والحواجز والتدريبات العسكريه والملاحقه للاهالي والقمع اليومي ، حيث ان ثبات وصمود المئات من الاهالي يعتبر النموذج الشعبي في العصيان المدني والاشتباك في سياسة فرض الامر الواقع ورفض اجراءات التهجير والتراتسفير الجماعي لاهالي البلده و اعاده الحياه والعيش بكرامه لاهالي البلده التي بدعم وتلاحم المؤسسات المحليه والاهليه والرسميه والشركاء من داعمين العداله والحقوق الفلسطينيه اليوم لايوجد اي شاب يعمل خارج البلده وخاصه في المستعمرات وذلك بعد اعتمادهم على العمل بالزراعه وفتح مشاريع تكميليه في القريه تتكامل مابين الزراعه والصناعه والتجاره وفتحوا مشغل للحليب والالبان ومصنع للاعشاب وعدد من الافكار الابداعيه التي جعلت من القريه ومجلسها ليس اداره شئون الناس فقط بل وتعزيز صمودهم والبحث عن برامج ومشاريع تطور وتستنهض الطاقات المحليه حيث فيها المدرسه الاولى في فلسطين التي بدلا من ان ينتقل طلابها من مناطق (ج) الى مناطق (ب) فالعمليه هي العكس تستوعب طلاب من مناطق (ب) وهذا يعتبر نجاح جديد ويوجد اكثر من 250 طالب في المدرسه ومايقارب 140 طفل في الروضه وبذلك سطرت العقبة نموذجا رائعا للاراردة الحرة والصمود والمقاومة انتصارا مهما للمقاومة الشعبية يضاف لسلسلة من الانتصارات الشعبية على الارض وفي مقدمتها اجبار الاحتلال على ازالة البوابات الالكترونية التي وضعها امام بوابات المسجد الاقصى ، اضافة الى انتصارات اخرى اجبرت الاحتلال على اجراء تعديلات على الجدار واعادة جزء من الاراضي الى اصحابها في كل من باقة الشرقية والنزلات وخربة جبارة وبدرس وجيوس ونعلين وبلعين وغيرها ، وكذلك العديد من الانتصارات التي حققتها اللجنة الوطنية للمقاطعة وخاصة على الصعيد الدولي.

هذا هو النموذج الذي نسعى لتكريسة في اللجان الشعبيه وتعميمة على باقي مواقع التحدي والصمود التي يستهدفها الاحتلال بالتهجير، وما نعتبره استراتيجيتنا في الحمله الشعبيه وائتلاف الحق في الارض الذي يشكل اوسع ائتلاف مابين المئسسات الشعبيه وتتكامل الجهود الشعبيه الشبابيه والعماليه والمزارعين وسنعزز التنسيق مع كل الشركاء في المناطق لنؤسس لاوسع حركه شعبيه فلسطينيه تتكامل مع كل الجهود الشعبيه والاهليه والرسميه والسياسيه على اساس نضالنا المشترك في تعزيز الصمود الفلسطيني ومواجه الاحتلال واجراءاته الاستعماريه على الارض.