بسبب مسيرات العودة،، ضغط على غرف العمليات وتأجيل 8 آلاف عملية مُجدولة!
بسبب مسيرات العودة،، ضغط على غرف العمليات وتأجيل 8 آلاف عملية مُجدولة!

بسبب مسيرات العودة،، ضغط على غرف العمليات وتأجيل 8 آلاف عملية مُجدولة!

غزة - خاص - الجديد - إسلام الخالدي


على غير العادة، تفاجأ المواطن علاء أبو كويك بتأجيل عمليته المقرر إجراؤها خلال الأسبوع الماضي، لوقت غير معلن عنه، هو والآلاف من المرضى ذوي العمليات المجدولة والتي تم حجزها بقسم العيادات الخارجية بمجمع الشفاء الطبي مسبقاً، ذلك في ظل انشغال الطواقم الطبية بمصابي مسيرات العودة، والتي أثقلت كاهلهم ليل نهار، وأشغلت أقسام المبيت، كونهم يحتاجون لعدة عمليات جراحية مركبة.

لا تحتمل التأجيل!

ويقول أبو كويك لـ "الجديد الفلسطيني": "كان من المفترض اجراء عمليتي الجراحية في منتصف شهر أغسطس الماضي، لكن تفاجأت كغيري من المرضى بتأجيل كافة العمليات الجدولة، ليتم اجراء العمليات العاجلة والطارئة وبسبب انشغال أقسام المبيت التي لم تكفي كافة المرضى، فجميع الأقسام مأهولة بأعداد كبيرة من مصابي العودة والذين يحتاجون لرعاية مستعجلة".


وعن حالته الصحية، يشتكي من الألم الذي يرافقه ليل نهار؛ بسبب تجمع الحصوات بالقناة الصفراوية، فلم يستطع تحمل الألم بعد، مشيراً إلى أن وضعه المادي لم يتيح له بإجرائها على حسابه الشخصي في مستشفيات خاصة.


ولأن الخطر يداهم حياة العديد من المرضى، يناشد الجهات المختصة بوجود حلول عاجلة، بسب ما يعانوه من أوجاع، على أمل أن تتظافر الجهود حثيثاً؛ لإنقاذهم من خطر الموت.

المريض أبو كويك لم يكن الحالة الإنسانية الوحيدة، الذي تم تأجيل موعد عمليته المقررة بعد، فهناك الكثير من المرضى ذوي العمليات المجدولة رهن قرار التأجيل، وذلك مرتبط بأوضاع مسيرات العودة، والتي نجم عنها الآلاف من المصابين الذين يحتاجون لعمليات جراحية مركبة، تستدعي كامل مجهودات الطواقم الطبية.


بينما والدة الطفل محمد الكفارنة ابن العامين ونصف، والذي يعاني من التهاب شديد في اللوزتين، مما يؤثر على حياته كونه طفل لم يستطيع تحمل المرض، تتحدث قائلة: "من المفترض اجراء العملية بأسرع وقت ممكن، كون الالتهاب المزمنة والتي يعاني منها محمد استدعى له تحديد اجراء عملية إزالة اللوزتين بشكل عاجل وفوري، لكن الوضع المادي الراهن الصعب لم يتيح ذلك، فأصبح الخيار أمامنا الحجز بمشفى عام، ذلك ما اضطررنا آسفين إلى تحمل المزيد من ألم الانتظار، فور قرار التأجيل".

ففي ظل مسيرات العودة، يصطدم المرضى بقرار تأجيل 8 آلاف عملية جراحية مجدولة بصورة مفاجئة، بسبب الضغط والعبء الكبيرين اللذان شكلتهما المسيرة على كاهل الطاقم الطبي، في ظل استمرار التصعيد ضد المشاركين بالمسيرة السلمية، والناجم عنها أعداد غير مأهولة من المصابين، مما سيعاد النظر في ملفات المرضى، وفق الإمكانيات المتاحة من قبل الوزارة.


ضغط غير مسبوق

وفي صدد التأجيل، تحدثت مراسلة "موقع الجديد الفلسطيني" مع مدير عام الاستقبال والطوارئ بمجمع الشفاء الطبي أيمن السحباني، قائلاً: "منذ بدء مسيرات العودة بتاريخ 30-3-2018م، والتي خلفت ما يزيد عن 18500مصاب، نصفهم اجري لهم عمليات جراحية، والبعض منهم يحتاج لفترة طويلة من العلاج بإجراء عدة عمليات متكررة بوضع البلاتين انتهاءً بعمليات رفع البلاتين والتجميل أي من (3-4) عمليات لكل مريض".


وحول قرار التأجيل يتابع السحباني: "تم تأجيل 8000 عملية جراحية من العمليات المجدولة، في ظل الضغط على غرف العمليات وأقسام المبيت في مستشفيات وزارة الصحة، وذلك بسبب العدد الكبير من الإصابات التي تستقبلها المستشفيات من مصابي مسيرة العودة السلمية"، مشيراً إلى أنهم يستهلكون أضعاف المرضى العاديين من حيث المتابعة العلاجية والمواد الطبية، مما يثقل كاهل الطواقم الطبية.


وعن دور وزارة الصحة بوضع حلول عاجلة، يضيف بأن هناك عدة إجراءات اتخذت من باب التخفيف عن كاهل الطواقم الطبية وانهاء معاناة المرضى، ببدء عمليات الأذن والحنجرة في الفترة المسائية، من (5-6) عمليات بكل تخصص أي ما يقارب 20 عملية يومياً.


ويشير، إلى أنه تم إيقاف العمليات المجدولة بينما العمليات العاجلة والشبة عاجلة لا زال يتم إجراؤها في الحال، لكن العمليات التي يستطيع أصحابها الانتظار ولم تشكل أي خطورة على حياة المريض يتم النظر فيها.