الجمعية البرلمانية المتوسطية تؤكد حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية

م 06:57 22 فبراير 2019

الجمعية البرلمانية المتوسطية تؤكد حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية

أكدت الجمعية البرلمانية المتوسطية على حقق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

  جاء ذلك، خلال انعقاد الدورة 13 للجمعية البرلمانية المتوسطية، اليوم وأمس، في العاصمة الصربية بلغراد، بمشاركة وفد المجلس الوطني الفلسطيني برئاسة زهير صندوقة، وعضوية بلال قاسم عضو المجلس الوطني ونائب رئيس الجمعية البرلمانية المتوسطية، وعمر حمايل، ومنذر مرعي، عضوي المجلس الوطني.

 ودعت الجمعية أيضا في قرارتها التي تم اعتماده اليوم المجتمع الدولي الى تقديم الدعم المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" الاونروا، في اعقاب العجز الضخم في موازنة الوكالة.

كما أكدت قرارات الجمعية التي تضم في عضويتها برلمانات الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط على استمرار جهودها في تعزيز دورها البرلماني لدعم تحقيق حل الدولتين لأنه هو السبيل الوحيد لإرساء السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وقدم وفد المجلس الوطني الفلسطيني مجموعة من التعديلات على مشاريع قرارات الجمعية قبل إقرارها وتركزت تلك التعديلات على ادانة إرهاب الدولة الذي تمارسه دولة الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الأرضي الفلسطينية المحتلة، وإدانة انهاء إسرائيل لبعثة التواجد الدولي في مدينة الخليل، وآثار ذلك على زيادة انتهاكات حقوق الانسان الفلسطيني في المدينة المحتلة، وتغطية من الاحتلال على جرائمه في المدنية.

 كما تضمنت تعديلات وفد فلسطين ادانة استهداف إسرائيل ووزراه خارجيتها لمنظمات حقوق الانسان الفلسطينية والدولية العاملة في فلسطين والتي تراقب وتوثق الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الانسان الفلسطيني.

وفي الشأن الاقتصادي، طالب وفد المجلس الوطني في تعديلاته بأن يتم التركيز على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في فلسطين كونها ما تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي الذي يسيطر على ثرواتها.

 وتمكّن وفد المجلس الوطني الفلسطيني من شطب فقرة تشير الى ما يسمى اقتراح اتفاق سلام امريكي في منطقة الشرق الأوسط(صفقة القرن)، موكدا رفضه المطلق لمجرد الإشارة لشيْ مجهول، وأن تلك الصفقة ليس صفقة سلام  يستند لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بل هي وصفة إسرائيلية- امريكية لتصفية القضية الفلسطينية، وهي وصفة لمزيد من عدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة كما حدث ويحدث بعد اعتراف إدارة ترامب القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارتها اليها، تلغي حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وعودة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها مدينة القدس على حدود الرابع من حزيران1967.

تجدر الإشارة الى أن تلك الفقرة التي تم شطبها بالكامل هي جزء من مشروع تقرير حول تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، تقدمت به رئاسة الجمعية البرلمانية.

 وفي نهاية النقاش، وبعد ضغط من الوفد الفلسطيني أعلنت رئاسة الجمعية سحب التقرير كاملا واعتباره كأن لم يكن.

كما استعرض الوفد الفلسطيني مجمل التطورات السياسية ابتداء من اخر قرار إسرائيلي غير شرعي بخصوص سرقة وقرصنة الأموال الفلسطينية بذريعة رعاية أسر الشهداء والجرحى وعائلات المعتقلين والأسرى، والمطالبة بإدانة هذا القرار الذي هو انتهاك خطير للاتفاقات الموقعة، وستكون له تداعيات كبيرة على قدرة المؤسسات الفلسطينية من القيام بدورها والوفاء بالتزاماتها المعتادة، مشددا ان الاسرى والمعتقلين هم أسرى حرية يناضلون من اجل الاستقلال.

كما استعرض الوفد الفلسطيني امام الجلسة العامة للجمعية ناقشت خلالها دور البرلمانيين في حماية حقوق الانسان في منطقة المتوسط،  الانتهاكات التي قام بها  الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني خلال العام المضي شارحا دور الكنيست الإسرائيلي  في تلك الانتهاكات بصفته شريكا للاحتلال الإسرائيلي في انتهاك حقوق الانسان الفلسطيني من خلال التشريعات التي يقرها والتي تشرّعن للاحتلال ارتكاب كافة الجرائم، ومنها قانون اعتقال الأطفال الفلسطينيين دون سن 13 شنة، مطالبا الجمعية البرلمانية ادانة قيام عضو فيها بإقرار مثل ذلك القانون، الى جانب قانون اعدام الاسرى في سجون الاحتلال، وقانون تشريع الاستيطان الذي يعتبر اعتداء مباشرا على حق الشعب الفلسطيني في ارضه، وغيرها من سلسة القوانين العنصري المخالفة لميثاق حقوق الانسان العالمي والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

واستعرض الوفد الفلسطيني آخر الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، وخاصة ما يجري في هذه الأيام من اعتداء على المسجد الأقصى وعلى المصلين ومنعهم من الوصول اليه، واغلاق باب الرحمة أحد ابوابه، والسماح للمستوطنين وأعضاء من الكنيست الإسرائيلي والوزراء من اقتحام للحرم القدسي الشريف تحت حماية قوات الاحتلال.

 وسيقدم الوفد الفلسطيني -بناء على طلب رئاسة الجمعية-تقريرا مفصلا حول تلك التطورات وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات لدراسته واتخاذ ما يلوز بشأنه.

وقبل اختتام الجمعية اعمالها تم إعاده انتخاب مكتب جديد ورئيس جديد للجمعية البرلمانية، على أن تكون علياء بوران عضو مجلس الاعيان الاردني رئيسا للجمعية في السنة الأولى، وكريم درويش عضو مجلس النواب المصري رئيسا للجمعية للسنة الثانية، وأعيد انتخاب بلال قاسم عضو المجلس الوطني الفلسطيني نائبا لرئيس الجمعية.