في مهرجان الوفاء للشهداء والأسرى/ انطلاقة للحِراك الشَبابي تزامنًا مع ذكرى استشهاد

م 06:36 11 مارس 2019

في مهرجان الوفاء للشهداء والأسرى/ انطلاقة للحِراك الشَبابي تزامنًا مع ذكرى استشهاد " الباسل"

نظّم " الحِراك الشَبابيّ الفلسطيني " بالتعاون مع " شَبكة صامدون للدّفاع عن الأسرى" أولى فعّالياته الشعّبية بمهرجان جماهيري في العاصمة الألمانية برلين مساء يوم الأحد العاشر من مارس/ آذار  بحضور جمع غفير من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية ومشاركة مُنظمات شبابيّة يسارية المانية وممثلو قوى سياسية و جمعيات ومؤسسات ثقافية.

وقال أحد نشطاء الحراك الشبابي رفض الكشف عن اسمه أن " هذا المهرجان يأتي تعبيرًا عن الوفاء للشُهداء والأسرى والجرحى وعوائلهم المناضلة ، وباعتباره الانطلاقة الرّسمية لنا حيث تعّمدنا أن تأتي في فضاء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد المثقف الثوري باسل الأعرج أحد مؤسسيّ " الحراك الشبابي الشعّبي في الأرض المحتلة " ومُتزامنًا مع مرور 40 يوماً على رحيل المربي والمناضل الفلسطيني أبو أحمد التّعمري الذي عاش حياته في خدمة أبناء شعبه بمخيم النيرب بسوريا ورحل في مملكة السويد بعد صراع مع المرض "

وافُتتح المهرجان بنشيد " موطني " تبعته كلمة ومقدمة جاءت إعلانًا قويًا عن تأسيس وانطلاقة  للحراك الشبابي الفلسطيني في ألمانيا إطارًا شَبابيًا فلسطينيًا وعربيًا يهدُف إلى تنظيم قطاع الشباب وتفعيل دورهم الطلابي في الجامعات والمدارس الألمانية والارتقاء بدورهم الوطني الشامل في أوساط شعبنا والمجتمعات الأوروبية على المستويات السياسية و الثقافية والاجتماعية.

وأكدت كلمة الحراك على حماية وحدة شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات والوحدة الميدانية في مواجهة مشروع التصفية الأمريكية والصهيونية والرّجعية وما يجري إعداده من مشاريع التطبيع مع الكيان الصهيوني في السر والعلن.

ولاقت كلمة الحراك رد فعل حماسي من الجمهور حين أكد المتحدث على أن الشعب الفلسطيني هو المرجعية لكل المرجعيات وصاحب الولاية القانونية وولي الدم ، معلناً أن لا صوت يعلو فوق صوت الشعب الفلسطيني.

واعتبر الشباب الفلسطيني المشارك مهرجانه الأول في برلين " تحية وداع ووفاء للقائد الوطني المناضل ماهر اليماني عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي غاردنا مؤخرًا في بيروت إلى دار المجد والخلود " حيث تم عرض صور وفيديوهات قصيرة للشهداء التعمري والأعرج و توزيع بيان حمل نبذة عن حياة القائد اليماني و دوره النضالي التاريخي . 

بدوره، ألقى الشاب والناشط الفلسطيني أحمد التّعمري القادم من السويد للمشاركة في المهرجان كلمة قصيرة باسم عائلة المناضل حازم التّعمري قال فيها " آن الأوان أن ينهض الشباب الفلسطيني في هذه البلاد ويأخذ دوره في عملية البناء وإعادة الاعتبار لحركة اللاجئين وحقوقهم الوطنية والمدنية، رافضاً فكرة أن يطلق اسم جاليات فلسطينية متناثرة او مغتربين على جموع اللاجئين، مؤكداً على أن تجمعاتنا في أوروبا هي تجمعات للاجئين الفلسطينيين الذين هجروا أكثر من مرة ، ومن المفترض أن نضالنا جميعاً هو من أجل العودة إلى ديارنا وتعويض شعبنا عن عقود وسنوات العذاب والتهجير "  .

وأكد التّعمري على ضرورة أن يشارك الشباب الفلسطيني في مختلف نواحي ومجالات النشاط الاجتماعي والرياضي والثقافي وأن عملية إعادة بناء الحركة الوطنية والنضالية لا تعتمد فقط على جانب واحد من حياتنا بل تطال مختلف مجالات الحياة، داعياً كافة التجمعات والقادمين الجدد في القارة الأوروبية إلى العمل والبناء من أجل حقوقهم ووحدة شعبنا في كل مكان.

وحيا التعمري الأجيال الفلسطينية التي ناضلت طوال العقود الماضية من أجل فلسطين وما قدمته من تضحيات، مشيراً إلى أن دور الشباب الفلسطيني أصبح اليوم ضرورة من أجل ضخ دماء جديدة لقيادة المرحلة القادمة على كل المستويات.

وبدوره قدّم الكاتب الفلسطيني خالد بركات كلمة المهرجان الرئيسية ( كلمة أصدقاء الشهيد باسل الأعرج ) 

وأعلن الحراك الشبابي الفلسطيني أن يوم السادس من مارس / آذار من كل عام " الذكرى الرّسمية لانطلاقة الحراك الشبابي الفلسطيني ليتزامن مع ذكرى استشهاد باسل الأعرج اعتزازًا بدوره السياسي والنضالي والثقافي وما تركه من وصايا فكرية مكتوبة بالدم معمدة بالبارود والمواقف الجذرية التي تدعونا إلى النهوض مُجددًا والتمسك بقيم وأخلاق شعبنا الفلسطيني وطريق المقاومة والمعرفة وتوظيف أدوات العلم والفكر الثوري في ميدان الاشتباك الشامل مع العدو الصهيوني حتى يُحقق شعبنا كامل أهدافه الوطنية في العودة و التحرير و النصر ".

وشارك الفنان والمسرحي الفلسطيني ماهر دريدي بـ " سكيتش " مسرحي قصير توجه من خلاله إلى الجمهور  في نص إبداعي " عودة الباسل " في مونولوج وحوار حول مفهوم "السلام والحرب " وضرورة أن تشارك الجماهير في صنع سلامها الداخلي أولاً بعيداً عن السلام الوهمي مع العدو ودون التخلي عن حقوقها ومقاومتها، مطالباً الجمهور بالوحدة وتمثل مواقف القائد التاريخي عمر المختار في مواجهة الاستعمار الإيطالي وعبارته الشهيرة " نحن قوم نموت أو ننتصر" .

وألقى المناضل والقيادي الجماهيري " أبو حلمي غازي "  كلمة " لجان فلسطين الديمقراطية" مشيرًا إلى أن الوفاء للشهداء والأسرى يعني الوفاء للشعب الفلسطيني ولتضحياته أولاً، واحترام نضاله والعمل من أجل وحدته في الوطن والمنفى، والتمسك بطريق الشهداء والأسرى وصون أحلامهم حتى تحقيق الانتصار والعودة والتحرير، داعياً إلى " وقف كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني من فلسطين إلى برلين " .

وحيا باسم " فلسطين الديمقراطية " انطلاقة الحراك الشبابي في برلين، داعياً الجميع إلى دعم الجيل الجديد في أخذ دوره الطبيعي والاستمرار على خطى من سبقوه من المناضلين والمناضلات على مدار حلقات النضال الوطني في مواجهة الاستعمار والاحتلال، مستذكراً رحيل الفدائي الفلسطيني ماهر اليماني " أبو حسين". 

وفي ختام مهرجان انطلاقته حيا الحراك الشبابي الفلسطيني جماهير شعبنا وأنصار فلسطين في العاصمة الألمانية برلين داعياً الجميع إلى المشاركة الشعّبية الواسعة في استقبال الأسيرات المحررات في الأسبوع المقبل الذي تُنظمه " شبكة صامدون " مساء يوم الجمعة 15 مارس / آذار بحضور الأسيرة المحررة  والمُبعدة عن أرض الوَطن رسمية عودة والأسيرة المحررة الشاعرة الفلسطينية دارين طاطور ضيفتيّ الجالية الفلسطينية العربية وحركة التضامن مع الشعب الفلسطيني في جولة تشمل عدة مدن في البلاد.