لجنة مناهضة التطبيع والصهيونية والعنصرية ببرلين تحذر مجدداً من استخدام المساجد والسفارات كمنابر للتطبيع

م 05:08 17 مارس 2019

لجنة مناهضة التطبيع والصهيونية والعنصرية ببرلين تحذر مجدداً من استخدام المساجد والسفارات كمنابر للتطبيع

حذرت لجنة مناهضة التطبيع والصهيونية والعنصرية في برلين مجدداً من استخدام المساجد والسفارات كمنابر لترويج ثقافة التطبيع مع الكيان الصهيوني تحت شعارات " حوار الأديان " و " حوار الثقافات " و " ثقافة التسامح " وغيرها من شعارات واهية وساقطة ، ومن تحويل منابر المساجد والسفارات والمؤسسات العربية إلى منصة للهجوم على القوى والتيارات والأصوات الرّافضة للتطبيع وللعلاقة مع الحركة الصهيونية وعملائها.

وأكدت اللجنة أن لا حوار أو مصالحة مع من يتمسح بشعارات السلام والحوار لترويج روايته الاستعمارية الصهيونية في أوساط جالياتنا العربية والإسلامية ثم يقوم بقتل المصلين الابرياء في مساجد فلسطين ونيوزيلندا وغيرها.، ولتخرس الأصوات النشاز التي تتخذ من منابر المساجد والسفارات والمؤسسات قاعدة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، ولا حوار أو مصالحة مع من يبرر احتلال أرضنا وينتهك حرمة قُدّسنا ويشرّد شعبنا ويعتدي يوميًا على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية في فلسطين المحتلة.

وأضافت اللجنة أن ما ينطبق على المساجد والمؤسسات الإسلامية يجري أيضاً على الكنائس العربية وكافة المؤسسات والأحزاب والجمعيات والأفراد، ولن نتوانى بعد اليوم في كشف هذه الأسماء، الواحد تلو الآخر، التي تقوم بالتطبيع أو الترويج له ولن نتراجع عن كشف تحركاتهم وأهدافهم الخبيثة وسنعمل على إماطة اللثام عن وجوه القوى العنصرية القبيحة التي تقف خلفها.

وقالت اللجنة في بيان جماهيري صادر عنها " يتواصل العبث في إطار مسلسل التطبيع مع الكيان الصهيوني ومؤسساته وممثليه في مدينة برلين الذي تقوده فئة قليلة من الشخصيات الفلسطينية والعربية والتي احترفت بدورها الكذب والتضليل والتجارة بالأوطان وحقوق البشر والدين فتقوم بتسويق نفسها في أوساط شعبنا وجالياتنا العربية والإسلامية، باسم " الإسلام "  أو " الوطن " ، وإن الدين والوطن منهم براء، و تواصل هذه الشخصيات ومن خلفها بعض السفارات العربية سياسة و برامج التطبيع السياسي والثقافي والديني مع قوى وشخصيات صهيونية مُعادية عنصرية وتابعة للكيان الصهيوني وممثليه و داعميّه ".

واعتبرت اللجنة أن هدفها الأول والأخير هو حماية حقوق شعبنا وثقافته الوطنية وصون دماء أمتنا وتحصين أبنائنا وبناتنا من آفة التطبيع مع الكيان الصهيوني وما تحمله من مخاطر وآثار كارثية على وعيهم الوطني والقومي والثقافي وليس هدفها التشهير بخلق الله والعباد، مؤكدة أنها تدرك أن الأكثرية الساحقة من اخوانهم النشطاء والمسؤولين والعاملين والمتطوعين في العمل العام يرفضون التطبيع مع الصهاينة بل أنهم حريصون على مصالح وحقوق التجمعات العربية والإسلامية في أوروبا وعلى سمعتهم الوطنية والشخصية.

وشددت اللجنة أن هذا التطبيع يجري منذ سنوات، بقيادة المرتزقة من توابع الأنظمة العربية المستسلمة ومن زواحف ثقافة الهزيمة التي تمشي خلف رؤساء البلديات ومع الأحزاب العنصرية الألمانية، لافتةً أنها مجموعة اختارت عن قصد الانحياز إلى مصالحها الشخصية وإلى مكاسبها الفردية وامتيازاتها الاجتماعية الخاصة على حساب دماء الشهداء وعذابات الجرحى والأسرى وعلى حساب قضية فلسطين ومصالح وحقوق الأمة، ضاربة بعرض الحائط الموقف الوطني والقومي والديني والإنساني الرافض قطعاً للتطبيع أو الحوار مع الكيان الصهيوني الغاصب و مؤسساته وممثليه باسم " الحوار " و " السلام " و" التسامح " .

ودعت اللجنة مجدداً إلى حوارٍ حقيقي يقوم على الندّية والمساواة بين أفراد المجتمع الألماني على قاعدة الاحترام المتبادل وقبول التعددية السياسية والدينية والفكرية، مؤكدة أن هذا بالضبط ما يدفعها إلى مواجهة العنصرية والصهيونية والى رفض كل أشكال النازية والفاشية في ألمانيا، وهذا بالضبط ايضا ما يعزز موقفنا المبدئي الرّافض للعبودية والتبعية والتطبيع مع الصهاينة والقتلة العنصريين.

وكانت ( لجنة مناهضة التطبيع والصهيونية ) في مدينة برلين قد أصدرت بياناً سياسياً حول اللقاء الذي جري الإعداد له بين الشيخ محمد صبري طه إمام مسجد دار السلام في برلين و بين الصهيوني أرون هامل  عضو " المنتدى اليهودي للديمقراطية ومعاداة السامية " كما أوضحنا في بياننا المذكور ، الصادر يوم 19 فبراير / شباط 2019 ،  حين كشفنا بالدليل والوثائق أن هذا اللقاء التطبيعي لم يكن الأول من نوعه الذي ترعاه وتقوم عليه إدارة مسجد دار السلام في برلين، كما أعطينا الشيخ طه الفرصة تلو الأخرى للتراجع عن مواقفه المسيئة للشعب الفلسطيني وللأمة ، ولكن للأسف هذا لم يحدث، حتى بعد مطالبتنا بإقالته من موقعه الذي لا يستحقه ولا يؤتمن عليه ، ظل الشيخ المذكور يواصل دوره في ادارة مسجد دار السلام والترويج للتطبيع مع الصهاينة من على منبر المسجد المذكور.

وبدل أن يأخذ الشيخ صبري طه مدير وإمام مسجد دار السلام بالحكمة والموعظة الحسنة التي تدعو وتقول  " إذا بُليتم فاستتروا " بدأ يعتلي مع بعض صحبه المنبر في أيام الجمعة ويشّن هجوماً تضليلياً على من يرفضون التطبيع والحوار مع الكيان الصهيوني ويهاجم من دعوه إلى العودة عن هذا الطريق.