غزة:(إشارة مرور) تتسبب بموجة ساخرة بين سكان (المغازي) و(البريج)..صور

ص 10:08 23 ابريل 2019

غزة:(إشارة مرور) تتسبب بموجة ساخرة بين سكان (المغازي) و(البريج)..صور

خاص الجديد الفلسطيني

بعد فترة طويلة من الصمت القاتل، خرج سكان مخيم المغازي في تظاهرة كبيرة للمطالبة بوضع "إشارة مرور" أو "رمزون " أمام مدخل المخيم بعد تكرار حوادث السير خلال الفترة الأخيرة، وخاصة أن هذا المفترق شهد عدة حوادث قديمة أدت لوفاة الكثير من المواطنين، مما دفع السلطة الفلسطينية لوضع جسر جوي مدخل المخيم قبل إزالته منذ فترة طويلة.

وحمل سكان المخيم لافتات تطالب بوضع "رمزون" على مدخل المخيم لاعتباره مفترق حيوي على شارع صلاح الدين العام بعد إعادة تأهيله ضمن إعادة تأهيل شارع صلاح الدين.

ولكن اللافت في التظاهرة التي خرج بها سكان المخيم، حمل البعض منهم لافتات كتب عليها " إذا ما ركبتوا رمزون للمغازي، حنسرق رمزون البريج".

وقد تم تركيب إشارة مرور لمخيم البريج قبل أسابيع قليلة بعد تركيب إشارة مرور أخرى أمام مخيم النصيرات أيضاً، وتبعدان عن بعضهما البعض ما يقارب أقل من 300 متر فقط.

ودخلت المطالبات من السكان في مخيم المغازي حيز الجدل والفكاهة على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتهديد بـ "سرقة" رمزون البريج وتركيبه أمام مخيم المغازي.

أحد سكان المغازي، طرح في منشور على الفيسبوك عرضاً لسكان البريج قائلا:" خذوا الصراف الألي واعطونا الرمزون"، فرد أحد سكان المغازي في تعليقه على المنشور قائلا:" قريباً سيتم ضم المغازي للبريج، وإطلاق اسم " بلوك 13 عليها".

وضمن الموجة الفكاهية التي سادت على مواقع التواصل الاجتماعي بين سكان المخيمين، نشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لرمزون البريج ملقى على الأرض، معلقين بالقول:" معاينة قبل المصادرة".

جميع هذه المنشورات كانت من باب الفكاهة بعد تصاعد المنشورات المطالبة بسرعة تركيب "رمزون" أمام مخيم المغازي المتفرع من شارع صلاح الدين الرئيسي الواصل بين رفح جنوباً وبيت حانون شمالاً.

عبد السلام قموم أحد القائمين على حملة المطالبة بتركيب "رمزون" لمخيم المغازي، قال أن هدف الحملة هو الحد من الحوادث المتكررة أمام مفترق مخيم المغازي، ولذلك انطلقوا وتظاهروا امام المخيم، وحدث في نفس وقت التظاهرة حادث سير في المكان.

وطالب قموم بـ"رمزون" أمام المخيم أسوة بمخيم البريج والنصيرات ودير البلح، لافتاً إلى وجود "رمزون" أمام مخيمي البريج والنصيرات، وهما لا يبعدان عن بعضهما إلا ما يقارب 100 متر، وبإمكان "رمزون" واحد أن يؤدي الغرض في المكان بدلاً من اثنان.

في حين يبعد "رمرزون" مخيم دير البلح عن مخيم المغازي ما يقارب 3 كيلو متر، ويوجد أمام مدخل مخيم المغازي جامعة القدس المفتوحة، كما يضطر طلاب مخيم المغازي للوصول إلى مدخل المخيم للتوجه إلى جامعاتهم عن طريق السيارات المارة على شارع صلاح الدين.

وأضاف:" وجدنا في الحملة اهتمام كبير من رؤوساء البلديات والوجهاء والمواطنين، للمطالبة بتركيب (رمزون) أمام مخيم المغازي، لكن لم يتم الاستجابة حتى الان للمطالبة، مع العلم ان رئيس البلدية تقدم للجهات المسؤولية بنفس الطلب ولكن دن استجابة حتى الان".

وأكد قموم أن أبناء المخيم بانتظار استجابة الجهات المختصة، وأن الحملة مستمرة مع الوقفات والتظاهرات، حتى الوصول إلى تحقيق المطلب بتركيب "الرمزون" أمام المخيم.

الجدير بالذكر أن كلمة "رمزون" هي كلمة شائعة الاستخدام في قطاع غزة ،وهي كلمة عبرية أصلها "رمزور" ،وهي تعني "الإشارة الضوئية" ،ويعود استخدامها إلى تأثر السكان في القطاع ببعض الكلمات العبرية الشائعة بسبب سنوات الاحتلال الطويلة للقطاع منذ العام 1967.