مجدلاني:إنهاء الانقسام لا يأتي بزيارة الرئيس لغزة..حماس تتعامل مع الحكومة كصراف آلي..وسنتعامل مع ملف (تفريغات 2005) كما تعاملت معه الحكومة السابقة

م 01:09 27 ابريل 2019

مجدلاني:إنهاء الانقسام لا يأتي بزيارة الرئيس لغزة..حماس تتعامل مع الحكومة كصراف آلي..وسنتعامل مع ملف (تفريغات 2005) كما تعاملت معه الحكومة السابقة

خاص الجديد الفلسطيني - كمال عليان
أكد وزير التنمية الاجتماعية في الحكومة الفلسطينية أحمد مجدلاني، أنه لم يتفاجأ من تصريحات قيادات حماس بشأن التعامل مع الحكومة الجديدة كأمر واقع، مبينا أنها تتعامل مع الحكومات الشرعية كصراف آلي لا أكثر ولا أقل.
وقال مجدلاني في حوار خاص لـ"الجديد الفلسطيني": "من الطبيعي أن تتعامل حماس مع الحكومة الفلسطينية الجديدة كأمر واقع، لتخفيف الأعباء عن كاهلها، فهي تتعامل مع الحكومة على أنها صراف آلي لا أكثر ولا أقل، وهي تقوم بحكم غزة وجمع الإيرادات والضرائب المحلية لتوزيعها على عناصرها وأعضائها وبالتالي هي مسألة نفعية فقط". 
وشدد على أن الحكومة لن تتعامل مع أي جسم تشكله حركة حماس في قطاع غزة يكون موازي للحكومة، وأن حكومته ستواصل القيام بمسئولياتها تجاه قطاع غزة كما هو الحال في السابق ووفقا للامكانيات المتاحة.
وتابع مجدلاني: "لسنا متفاجئين على الإطلاق، وسمعنا الأقاويل والمواقف التي عبرت عنها قيادات حركة حماس، قبل أن تقسم الحكومة اليمين، وأثناء المشاورات، ولن يعيقنا ذلك على الإطلاق، ولن يعيق الحكومة القيام بمسؤولياتها في قطاع غزة، ولا يمكن أن يشكل عائقا، وهذا سيشكل حافزا لأن تتولى الحكومة مسؤولياتها لشعبنا في غزة".
وأضاف: "نحن ندرك البعد السياسي، وندرك أن حركة حماس تشعر بعد تشكيل الحكومة، أن مشروعها في حالة انحسار، ولا يمكن أن تواصل هذا النهج إلا بمزيد من السعي نحو تفتيت الحالة الفلسطينية". 
وبخصوص ملف المصالحة وحول إمكانية احداث أي اختراق حقيقي فيه في ظل الحكومة الجديدة، أوضح مجدلاني أن ملف المصالحة ليس من شأن الحكومة، إنما من شأن واختصاص المستوى السياسي والقيادة الفلسطينية، لافتا إلى أنه وحتى هذه اللحظة لم يحدث أي اختراق حقيقي في هذا الملف.
وأضاف: "حركة حماس بدلا من إنهاء الانقسام وتطبيق التفاهمات والاتفاقيات الموقعة في القاهرة، تسعى لتشكيل اطار حكومي وفصائلي يكون بديلا عن منظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني يؤهلها لتكون شريكا في صفقة القرن".
وفيما يتعلق بدعوة الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة الرئيس محمود عباس لزيارة قطاع غزة لإنهاء الانقسام بشكل جذري، أشار مجدلاني إلى أن انهاء الانقسام لا يأتي بزيارة الرئيس لغزة، إنما يأتي بتطبيق التفاهمات والاتفاقيات الموقعة، معتبرا هذه الدعوة "هروب" من المسئوليات.
كما تطرق وزير التنمية الاجتماعية إلى ملف تفريغات 2005، الذي أكد أن الحكومة الجديدة ستتعامل مع هذا الملف كما تعاملت معه الحكومات السابقة، موضحا أن الحكومة تتعامل مع قطاع غزة وملفاته برمته كجزء من مسؤوليات الحكومة.
أما بخصوص رواتب الموظفين، فأوضح مجدلاني أن وزارة المالية ستصرف عن الشهر الجاري 60% من قيمة الرواتب، ليستطيع الموظفون الإيفاء بالتزامات عائلاتهم مع حلول شهر رمضان المبارك.
وفي سياق آخر، أكد مجدلاني أن عدد الأسر المستفيدة من برنامج التحويلات النقدية "مخصصات الشؤون" في قطاع غزة بلغ ما يقارب 71 ألف أسرة، وذلك بمساهمة مالية تجاوزت 90 مليون شيقل.
وذكر أن عدد المستفيدين في غزة، يقارب ضعف المستفيدين في محافظات الضفة الغربية، نظرا للظروف المأساوية التي يمر بها القطاع نتيجة الحصار الاسرائيلي الخانق.
وأكد أنه سيتم صرف دفعة برنامج التحويلات النقدية الأخيرة للعام 2018، في السادس عشر من شهر أيار/ مايو المقبل في جميع محافظات الوطن.
وفي إجابته عن سبب تأخر صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية للأسر المستفيدة في غزة والضفة الغربية، أوضح أن التأخير جاء لأسباب عدة منها الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية، وعدم ايفاء المانحين بالتزاماتهم التي تغطي 40% من قيمة المخصصات المالية.
وأوضح أن قرار تأخير الصرف يتعلق بشكل أساسي بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية وتحديدا وزارة المالية، التي لم تتمكن من وضع مساهمتها المتعارف عليها في كل دفعة.
وبخصوص المضايقات الإسرائيلية والتحديات التي تواجه الحكومة الجديدة، طالب مجدلاني، الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بالتدخل وإلزام حكومة الاحتلال بقرارات الشرعية الدولية.
وحذر مجدلاني من تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية جراء الحصار الاقتصادي والسياسي الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي، وإدارة ترمب، كما حذر من تدهور الأوضاع ليس في الأراضي الفلسطينية فقط بل بمنطقة الشرق الأوسط، في حال نفذت حكومة الاحتلال قرارا بضم الكتل الاستيطانية وأجزاء من الضفة الغربية والأغوار لسيادتها، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي إجراءات عملية وملموسة قبل فوات الأوان.
وعلى صعيد آخر، أشار مجدلاني إلى أن تعزيز صمود المواطن، وتعزيز العلاقة مع المجتمع من أهم أولويات الحكومة الفلسطينية، رغم الوضع الاقتصادي الصعب والمؤشرات حول تراجع النمو الاقتصادي، "لنتمكن معا من تجاوز الأزمة السياسية والاقتصادية".
وأوضح أن الأولوية ببرنامج عمل الحكومة سيكون لمعالجة الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية لأبناء شعبنا، خاصة في قطاع غزة.