87.jpg

م 04:11 13 مايو 2019

ماذا بعد رمضان؟..ملامح تنفيذ المرحلة الأخيرة من صفقة القرن

خاص الجديد الفلسطيني - ترجمة ريما السويسي

نشرت صحيفة جيروسالم بوست في عددها الصادر السبت الماضي مقالاً حول ما تنوي الولايات المتحدة تنفيذه بعد شهر من الآن فيما يتعلق بصفقة القرن من حيث ملامح تنفيذ مراحلها الأخيرة.

تقول الصحيفة: "بعد رمضان ستميط الولايات المتحدة اللثام عن خطة السلام التي تعمل عليها الإدارة الامريكية منذ شهور وسط ضجيج من الأمل والحذر وذلك منذ تسلم الرئيس ترامب مقاليد الحكم عام 2017، ما تشمله الخطة هو سر محاط بكثير من التكتيم، سر ثلاثي ما بين واشنطن وإسرائيل ورام الله، ثلاثة أشخاص فقط هم المطلعين على مفاتيح هذا السر وهم (كبير مستشاري ترامب كوشنير ومبعوث السلام في الشرق الأوسط جاسون غرينبلات والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان بالإضافة إلى طاقم كل منهم".

وتضيف الصحيفة: "سيتم كشف الخطة في شهر يونيو والسبب انتهاء الانتخابات الإسرائيلية والانتهاء من الاحتفال بعيد الاستقلال وبعد انتهاء شهر رمضان وبالتالي لن يكون هناك مزيد من الأعذار سواء للفلسطينيين أو للإسرائيليين".

ملامح الصفقة

"وبالتالي يتوقع أن تشمل صفقة القرن الداعمة لإسرائيل أكثر الخطط المثيرة للشفقة حتى الآن فالخطة لن تدعو للانسحاب من المستوطنات الإسرائيلية بالإضافة إلى بقاء وجود القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية خاصةً في نهر الأردن كما سيكون للفلسطينيين نوع من التواجد في القدس وسيكون بالحد الأدنى أي في المناطق التي لا يزورها 99% من الإسرائيليين"، وفقاً للصحيفة.

وتقول: "هذه الخطة تكسر الحكمة التقليدية فيما يتعلق بالسلام الفلسطيني الإسرائيلي لأن تواجد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية سيبقي الفلسطينيين بعيداً عن طاولة التفاوض وهنا تكمن الإثارة ألا وهي الجزئية التي يصمت حيالها الأمريكيون فكيف سيقنعون الفلسطينيين بالعودة إلى طاولة المفاوضات؟ الأمر هنا معقد في ظل سياسة المقاطعة التي تمارسها السلطة مؤخراً ضد واشنطن".

"وبالتالي تنقسم هنا الخطة إلى أربعة أجزاء: (1) دول الخليج (كالسعودية والبحرين والإمارات والتي يحاول ترامب منذ فترة تجنيدهم لصالح الضغط على الفلسطينيين لعدم رفض الخطة، (2) ضخ الكثير من الأموال على طاولة المفاوضات بشكل كاف لأن يرغم القيادة الفلسطينية للتفكير مجدداً قبل الرفض، (3) في محاولة للوصول إلى الفلسطينيين على المستوى الشعبي سيتذرع الأمريكان بأنهم يحاولون تحسين نمط معيشة الفلسطينيين ولكن قيادتهم هي التي ترفض ذلك وهنا سيضطر الرئيس عباس بضغط من الشارع للعودة إلى المفاوضات، (4) هناك إعلان من الإدارة الأمريكية أنها ستدعم قيام دولة فلسطينية ولكن دون سلاح أو سيطرة على الحدود ورغم ذلك حتى الآن الإدارة الامريكية تمتنع عن المصادقة على هذه الدولة"، وفقاً لما جاء في الصحيفة.