م 12:35 16 مايو 2019

وزير إسرائيلي: حماس تسعى لميزان قوى ردعي شبيه بكوريا الشمالية

قال دانيئيل فريدمان، وزير القضاء الإسرائيلي الأسبق، إن هناك تخوفاً إسرائيلياً من أن تنجح حماس بتطوير معداتها القتالية، بحيث تنتج طائرات مسيرة متفجرة.


وأوضح الوزير الإسرائيلي، وفق صحيفة (يديعوت أحرنوت) الإسرائيلية، أن حماس تسعى لإيجاد ميزان قوى ردعي، شبيه بما لدى كوريا الشمالية في مواجهة الولايات المتحدة، وفي هذه الحالة سيصبح وضع إسرائيل أكثر سوءاً ومرارة، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن "تحسين الظروف المعيشية في قطاع غزة مرهون بنزع سلاح حركة حماس، لأن صيغة الترتيبات الأخيرة معها في الشهور السابقة ثبت فشلها، في حين أن الحركة تزداد قوة، ولذلك لا معنى لأي عملية إعادة إعمار للقطاع، طالما أن حماس تسيطر عليه".

وأضاف: "الترتيبات قصيرة المدى توفر هدوءاً مطلوباً على حدود إسرائيل الجنوبية، لكنها تسفر مع مرور الوقت عن نتائج فتاكة، تماماً مثل القرض البنكي الذي نحصل عليه بسعر فائدة مخفضة، صحيح أنه يخفف عن أحدنا أزمة مالية مؤقتة، لكنه قد يكون خطيرًا عند الاستحقاق، وهكذا الوضع في الحياة السياسية".

ولفت إلى أن "بنيامين نتنياهو حل قضية الجندي الأسير غلعاد شاليط، مقابل إطلاق سراح أكثر من ألف أسير من حماس، في المدى المنظور استعدنا جندينا الأسير"، مستدركاً: "لكن الثمن الذي دفعناه في المدى البعيد أثقل مما تصورناه، وما تشهده غزة اليوم نموذج على هذا الثمن".

وأكد أن "الاتفاقات التي نبرمها مع حماس بعد كل جولة تصعيد عنيفة، تعطينا فترة هدوء قصيرة بانتظار انفجار المواجهة القادمة التي تكون أخطر من سابقتها، وقد آن الأوان لبحث إبرام اتفاق طويل الأمد مع حماس بعد أن دفعت إسرائيل طوال السنوات العشر الماضية أثماناً مقابل الخضوع لها، وأحد أسبابها اختلال ميزان القوى لصالح حماس وسوء حظ إسرائيل". 
 
وأوضح "أنه عند انتخاب نتنياهو لرئاسة الحكومة في 2009 كان لدى حماس عدة مئات من القذائف الصاروخية التي تصل مدينتي بئر السبع واسدود، وبإمكان القبة الحديدية، أن تحقق نجاحات كبيرة في مواجهتها، لكن من يومها وحماس وإسرائيل تستعدان بين حين وآخر للجولة القادمة التي تنتهي بالتعادل، مما يعطي لحماس انتصاراً وتفوقاً". 

وأشار إلى أن "إسرائيل قلصت كثيراً مخاطر الأنفاق، لكن حماس نجحت في المقابل من زيادة مخاطر القذائف الصاروخية التي تصل تل أبيب، وربما أبعد منها، حماس ابتدعت منظومة تقنية قادرة على إطلاق العشرات، وربما المئات من الصواريخ بكبسة زر واحدة، الأمر الذي يصعب على القبة الحديدية مواجهتها بنجاح، والنتيجة أن حماس بات لديها القدرة والإمكانية لإحداث شلل كامل في أجزاء واسعة من إسرائيل، بما فيها مطار بن غوريون". 

وأكمل: "هناك الكثير من الأفكار التي يتم تداولها حول إعادة إعمار غزة، ومنحها ميناء، وربما مطاراً وأفكاراً أخرى، ليصبح لديهم ما قد يخسرونه، لكن طالما أن هذه المشاريع تنفذ وحماس تحتفظ بأسلحتها فهي تصورات سيئة وخاطئة، لأن أيديولوجية الحركة تستند على الإطاحة بإسرائيل، والقضاء عليها، وبالتالي فأي أفكار تطرح لإعادة إعمار القطاع يجب أن تشترط تجريده من سلاحه الذي تحوزه حماس".