ص 11:27 21 مايو 2019

الزق يكشف التسهيلات الجديدة للمرضى والتجار والصيادين.. ويؤكد: اجتماعنا بالإسرائيليين بعلم "أبونعيم"

كشف رئيس لجنة الشؤون المدنية في قطاع غزة، صالح الزق، عن فحوى اللقاء، الذي جمعه بالارتباط الإسرائيلي، الأحد الماضي، واستغرق ثلاث ساعات ونصف، مبينًا أنه تم الاتفاق على عدة إجراءات لصالح المواطنين في قطاع غزة.

وقال الزق في حوار مع "دنيا الوطن": إن الاجتماع يجري بشكل دوري، ويضم كافة قطاعات الشؤون المدنية، بما فيها الصحة، والاقتصاد، والزراعة، والبنية التحتية، وغيرها، مضيفًا أنه تم الموافقة على تصدير قطاع غزة، لسبع سلع إلى الضفة الغربية، والسوق الإسرائيلي، ومن بين السلع "أدوات منزلية، وأثاث، وألومنيوم، وأخشاب، وأبواب ملتي لوك، إضافة إلى ألعاب أطفال"، وهذا سيتم تصديره عبر معبر (كرم أبو سالم).

وأوضح، أنه كان في السابق يوجد قائمة للتجار الممنوعين من إدخال البضائع عبر (كرم أبو سالم)، وتم الاتفاق، على "تصفير" هذه القائمة نهائيًا، والسماح لهؤلاء التجار، باستيراد البضائع بحرية كاملة.

وأشار الزق، إلى أنه تم تخفيض سن التجار بعد أن كانت الشروط بأن يكون عمره 30 عامًا، كما يشترط أن يكون متزوجًا، مشددًا على أنه أصبح أي تاجر يمكنه مغادرة قطاع غزة بسن 25 عامًا، وبدون شرط الحالة الاجتماعية، متابعًا: "أما بخصوص التجار حاملي تصاريح (BMC) فقد تم التوافق على تخفيض القيمة من خمسة ملايين شيكل، إلى مليونين، وتم رفع أعداد حاملي البطاقة، وأصبح من حق أبناء وزوجات التاجر، أن يحملوا التصاريح اللازمة، كأسر تجار الضفة".

وذكر الزق، أنه في قطاع الزراعة، وتحديدًا قطاع الصيد، كان يوجد طلب مُلِح من الصيادين، بأن يتم إدخال مادة (الفيبر جلاس)، وبالفعل سيتم السماح بإدخالها لغزة، بعد أن ظلت ممنوعة من الدخول منذ العام 2005، مضيفًا: "مؤخرًا، تقدم 40 صيادًا فلسطينيًا لشراء هذه المادة، ووافق الجانب الإسرائيلي على 37 منهم، وسيتم إدخالها لاحقًا".
   
وأشار إلى أن التطور الأبرز، هو تقصير فترة الفحص الأمني للمرضى، والتي تزيد مدتها عن 20 يومًا، حيث تم الاتفاق على تخفيض المدة، فيما في الحالات المستعصية، يخرج المريض بنفس اليوم، ولا ينتظر الفحص الأمني.

كما أوضح رئيس لجنة الشؤون المدنية في قطاع غزة، أنه لن يتم إرسال مرضى غزة إلى حاجز (قلنديا)، بعد انتهاء علاجهم في مدن الضفة، وإنما سيتم تحويلهم مباشرة إلى معبر (ترقوميا)، وهذا سيقلل أعداد الساعات، والتكلفة المالية عن كاهل المواطنين.

ولفت إلى أنه تم الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي على أن الفلسطينيين، الذين سيغادرون من غزة إلى الأردن مثلًا، بأن يكون الفحص الأمني لهم بعد 24 ساعة من الطلب، بدلًا من شهر، لا سيما وأن هؤلاء يحجزون تذاكر سفر وطيران وفنادق وغيرها، كما تم رفع نسبة الفئات المسموح لها السفر خارج البلاد، كطلاب الشهادات العليا، ودكاترة الجامعات، ومن يحمل دعوة لمؤتمر اقتصادي، أو علمي، أو طبي، وغيرهم.

وأضاف: الإسرائيليون كانوا يشترطون على أن أي شخص من غزة يريد الإقامة في الخليج أو أوروبا وأمريكا، أن يُوقع على ورقة لمدة سنة يكون خارج البلاد، لكن في اجتماع الأحد الماضي، تم الاتفاق على أن أي شخص يريد الإقامة يوقع على ورقة لـ 6 شهور فقط.

وأوضح الزق، أنه كان في السابق يسمح فقط للمرضى، وموظفي السلطة، بالذهاب إلى الضفة الغربية، لكن الأن أصبح يمكن للأطباء والصيادلة، والمهندسين، وأصحاب الشركات الخاصة، ممن يحملون التصاريح، يمكنهم مغادرة القطاع باتجاه الضفة الغربية.

وفي سياق آخر، بيّن أن الاجتماع لم يكن بالشكل الذي روجته بعض وسائل الإعلام بأنه مأدبة إفطار، وأنه كان به تفتيش مُذل، مبينًا أن أي اجتماع يُعقد مع الارتباط الإسرائيلي يكون هنالك مشروبات وأغذية، وليس بالضرورة مأدبة أو حفل عشاء، رغم أن الاجتماع استمر لمدة ثلاث ساعات ونصف.

وتابع: التفتيش هو أمر روتيني عند الإسرائيليين، حتى إن الوزراء الفلسطينيين يتم تفتيشهم، عند مرورهم عبر معبر بيت حانون/ إيرز، مشددًا بالقول: "كل مواطن فلسطيني يتم تفتيشه عبر الحواجز، فما الجديد؟".

وأضاف: "نحن جلسنا مع ضباط الارتباط، أي نظرائنا في العمل من الجهة الأخرى، ولم نجلس مع الجيش، أو القيادة السياسية في إسرائيل" داعيًا لضرورة إبعاد الأزمات المعيشية للمواطنين بغزة عن الظروف السياسية السائدة.

ولفت إلى أن هيئته دائمة الضغط على الجانب الإسرائيلي، من أجل التخفيف عن الشعب الفلسطيني بغزة، فمن إحدى القصص أن طفلة مُصابة بالسرطان جرى تحويلها لمعبر رفح، ومن ثم لمصر، وصولًا إلى الأدرن، ولكن في أخر لحظة أجرت الهيئة اتصالاتها بالجانب الإسرائيلي، وتم إرجاعها لغزة، ومن ثم تحويلها للأردن عبر إيرز وجسر (الملك حسين)، لأن وضعها لا يحتمل، مضيفًا: "بتلك الخطوة اضطرت إسرائيل أن تُغير قانونها لأول مرة".

وأوضح الزق، أنه بحكم علاقته الجيدة باللواء توفيق أبو نعيم، مدير قوى الأمن في قطاع غزة، أكد له أنه سيلتقي بنظرائه الإسرائيليين، عند الساعة السادسة والنصف مساءً، وحتى العاشرة، من مساء الأحد، لمناقشة القضايا الحياتية للمواطنين بالقطاع، مبينًا أن أبو نعيم رد عليه قائلًا: "إنه لا يوجد ما يمنع طاقم الشؤون المدنية من المغادرة".

وختم صالح الزق، حديثه، قائلًا: إنه حري بوسائل الإعلام الاستفسار عن أي لقاء يجرى مع الجانب الإسرائيلي، وليس كيل الاتهامات جزافًا بدون وجه حق.