1-272346-540x268.jpg

م 11:52 22 مايو 2019

نبيل عمرو: ملف التهدئة أصبح بديلاً عن المصالحة.. أُؤيد وجود مطار وميناء في غزة

رام الله-الجديد الفلسطيني

أكد نبيل عمرو، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن أي عمل سياسي لا يستند إلى الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني في البداية والنهاية، فهو محكوم عليه بالفشل.

وقال عمرو في تصريحات أدلى بها لموقع "دنيا الوطن": "أعتقد أن هناك محاولة لفصل المسار السياسي عن الاقتصادي، ليكون الاقتصادي بديلاً عن السياسي"، مضيفاً: "نحن في منظمة التحرير، أعلنا في أكثر من مناسبة أنه لا يمكن القبول بمسار على حساب الآخر، فالمسار السياسي هو الأساس، ثم يأتي الاقتصادي".

وفي السياق ذاته، استبعد عمرو، أن يكون استضافة مملكة البحرين، للمؤتمر الدولي لتشيجع الاستثمارات الاقتصادية في فلسطين، والذي دعت إليه الولايات المتحدة الامريكية، يعني إعلاناً واضحاً من المملكة للتطبيع مع الاحتلال، لافتاً إلى أن العلاقات الفلسطينية البحرينية ما زالت قوية ومتينة، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن هناك إمكانية لفهم حقيقة الموقف البحريني، وأنها ستعلن عن التزاماتها بقرارات القمة العربية السابقة في حال جرت الاتصالات الرسمية معها.

وأشار عمرو إلى أن تشجيع الاستثمارات الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مطلب فلسطيني، حيث إن القيادية الفلسطينية تطالب العالم بذلك، ولكن على آلا يكون على حساب الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، التي أقرتها الشرعية الدولية المتمثلة بحق العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بطابعها الحقيقي.

وفيما يتعلق بملف المصالحة، أكد عضو المجلس الوطني، أن هذا الملف منهار تماماً، ولا يوجد أي أفق لنجاحه، كما لا يوجد أي جهد جدي مبذول حتى الآن في هذا الاتجاه.

وقال: "ربما صفحة المصالحة طويت، والتهدئة مطروحة الآن بديلاً عنها، لذلك إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن العالم سيطمع بنا، وخصوصاً خصومنا"، مضيفاً: "نحن بحاجة إلى وحدة وطنية؛ لكي نغلق كل الأبواب أمام الذين يحاولون المساس بنا والعبث بالوضع الفلسطيني".

وفي ذات السياق، استبعد عمرو، أن ترفع جمهورية مصر العربية يدها عن ملف المصالحة، مشيراً إلى أنها دولة محترمة، تتخذ سياساتها على ضوء أمنها القومي، منوهاً إلى أنها قد يكون لها عتب على الجانب الفلسطيني، كونه لم يلتزم تماماً بمتطلبات المصالحة، مؤكداً أنها لن تُغلق ملف المصالحة نهائياً، مشدداً على ضرورة، مساعدة مصر لكي تنجح في المصالحة؛ لأن نجاحها في هذا الملف، يعني استعادة العافية للوضع الفلسطيني.

وحول إمكانية الإعلان عن الطرف المعطل للمصالحة، رأى عمرو، أنه ليس من الضروري الإعلان عن الطرف المسؤول عن تعطيل المصالحة، قائلاً: "نحن لسنا في محكمة، ولا نريد إدانة طرف على حساب الآخر، وإنما نريد وحدة وطنية، حيث إننا أمام واقع يجب أن يُعدّل ويُصحح، وهذه مسؤولية الجميع".

وحول تفاهمات التهدئة، أوضح أنه في ظل تجميد ملف المصالحة، فمن الطبيعي، أن ينشط ملف التهدئة، الذي ربما يكون ملحاً، مبيناً أن جمهورية مصر العربية، نجحت في التقدم به، ولو بشكل نسبي.

وقال: "جهد التهدئة تقدم على المصالحة، وذلك لرغبة الجميع بتجنيب قطاع غزة المزيد من الدمار والحروب، أما ملف المصالحة، فهو يدور في حلقة مفرغة".

وأضاف: "نتمنى أن يكون هناك مطار وميناء وخط كهرباء في قطاع غزة، ولكن دون ثمن سياسي، فإننا نحب أن نرى أهلنا في غزة، وهم يعيشون حياة طبيعية ومستقرة، فهذا حق الشعب الفلسطيني في غزة، ولكن يجب أن يتم ذلك من خلال سلطة فلسطينية ووحدة وطنية، ودون أن تحمل شبهة أن يكون هناك انفصال".

وتابع بقوله: "أؤيد أن يكون هناك مطار وميناء وخط كهرباء 161 في قطاع غزة، وكل مكونات الحياة الإنسانية، ولكن أن تكون غزة جزءاً لا يتجزأ إدارياً وسياسياً وكيانياً من الوطن الفلسطيني كله".

وفيما يتعلق بالأموال القطرية التي تدخل إلى قطاع غزة، أشار عمرو، إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية، شكرت دولة قطر على ما قدمته من دعم مالي للأهالي في غزة ولها، معتبراً في الوقت ذاته، أن ذلك لن يكون حلاً، وإنما مجرد إسعاف، لافتاً إلى أن الحل الجوهري والجذري، بعودة غزة إلى حضن الشرعية الوطنية الواحدة، وحينها تُحل مشكلة قطاع غزة.

وقال: "كل ما يقدم سواء من دولة قطر أو تركيا، هي عبارة عن إسعافات، وليست حلاً جذرياً للوضع في قطاع غزة، وبالتالي فإن الحل الجوهري والجذري هو بعودة غزة إلى حضن الشرعية الوطنية الواحدة، وحينها تحل كافة المشاكل، وتنتهي حالة الانقسام".