u3peh.jpg

م 01:28 31 مايو 2019

هكذا سيتصرف السنوار بعد فشل تشكيل الحكومة الاسرائيلية

رام الله - الجديد الفلسطيني

قال خبير عسكري إسرائيلي، إن رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار سيزيد من درجة تحديه لإسرائيل عقب فشل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في تشكيل الحكومة والإعلان عن انتخابات جديدة.

وأكد المحلل العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت"، أن "الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة التي جرى إسقاطها بعد فشل نتنياهو بتشكيل حكومة، لها جوانب إيجابية وسلبية في نظر أجهزة الأمن"، مشيرا إلى أن "الحكومة المؤقتة القائمة بالفعل منذ كانون الأول/ ديسمبر 2018، لم تطرح أي حل للتصويت عليه في الحكومة".


 
وأوضح بن يشاي أن "مجلس الوزراء الأمني سيبقى برئاسة نتنياهو قائما حتى نهاية العام الجاري على الأقل"، مستدركا بقوله: "فيما يتعلق بالتأهب والتخطيط العسكري على المدى الطويل، لن يتم اتخاذ القرار خلال هذه الفترة، رغم التحديات التي تواجهها إسرائيل في جبهاتها المتعددة".

وتوقع أن يرفع السنوار من درجة تحديه لنتنياهو، مرجحا أن يتجاهل الأخير البالونات الحارقة و"الإرباك الليلي" قرب السياج الفاصل شرق القطاع، طالما تم تجنب جولة جديدة من الهجمات الصاروخية.

وأضاف بن يشاي أن "حركتي حماس والجهاد الإسلامي كانتا تتوقعان عملية عسكرية كبيرة ضد غزة بعد تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة"، لذا فإن فشل تشكيل الحكومة يُعد أمرا مفيدا للحركتين.

وأضاف أنه "بغض النظر عن نوايا الجيش الإسرائيلي للقتال في غزة، أو الأهداف الإسرائيلية الاستراتيجية لمثل هذه العملية، فإن السنوار كان على يقين حتى ليلة الخميس أنه يجب أن يحرص على عدم استفزاز الإسرائيليين، وممارسة الضغط على الفصائل، للالتزام بالهدوء والسماح للمحادثات بالاستمرار".


 
واستدرك بقوله: "بعد التصويت على حل الكنيست والتوجه لإجراء انتخابات جديدة، أعتقد أن السنوار جلس على كرسيه وأخبر نفسه، أنه لن يحدث شيء خلال الصيف المقبل، لأن نتنياهو لن يخاطر بهجوم بري من شأنه أن يتسبب في وقوع خسائر وغضب العالم، ما قد يؤثر على الأصوات التي يحتاجها في الانتخابات المقبلة".

وذكر أن "الإسرائيليين الذين يعيشون على طول حدود غزة، سيدفعون الثمن مع استمرار حرق حقولهم والصواريخ التي تطير باتجاههم، فالانتخابات الجديدة لا تبشر بخير بالنسبة لهم"، بحسب موقع (عربي 21).

وفيما يتعلق بتداعيات الانتخابات الإسرائيلية المبكرة على الرئيس  محمود عباس ، قال المحلل الإسرائيلي إن "الضفة الغربية مستاءة من العبء المالي الذي تضاعفه إسرائيل بحجب الإيرادات الضريبية، وقرار واشنطن بقطع التمويل عنها".

ورأى أن "عباس يشعر بالقلق من التصادم المستمر مع المستوطنين الذين يعتمد عليهم نتنياهو في الانتخابات المقبلة، ولا يتوقع أي يتنازل عن اعتداءاتهم وانتهاكاتهم في الضفة الغربية"، منوها إلى أن نتنياهو يدرك أن رفع القيود المفروضة على الفلسطينيين، يمكن أن يعيد الهدوء إلى الضفة، لكن حلفاءه السياسيين لن يسمحوا له بإجراء أي تغييرات على أرض الواقع.


 
وحول تداعيات الاضطراب السياسي الإسرائيلي على الجبهة الشمالية بقيادة إيران، أكد بن يشاي أنه "ليس من المتوقع أن يكون للانتخابات الجديدة تأثير كبير"، مبينا أن "واشنطن استولت على ردود الفعل على التهديد الإيراني قبل أسابيع، وسمحت لإسرائيل بأخذ مقعد خلفي والامتناع عن زيادة التوترات في المنطقة".

وتابع: "سيكون من مصلحة إسرائيل إذا كانت دول الخليج هي التي تطالب بالتحرك الأمريكي ضد إيران"، مشددا على أن "طهران تدرك تماما الدعم الإسرائيلي العام الذي يتمتع به نتنياهو عندما يتعلق الأمر بسياساته الخاصة بشأن إيران، لذا فإن أي محاولة إيرانية لاستخدام هذه الفترة الانتخابية للمضي قدما في مشاريعهم الخاصة بتعزيز الصواريخ في لبنان وسوريا، ستقابل بكل قوة من الجيش الإسرائيلي".

ولفت إلى أن "حزب الله يعاني من أزمة اقتصادية، بينما تواجه إيران معارضة روسية لخططها في سوريا"، مضيفا أنه "في ظل إرسال السفن والقوات البحرية الأمريكية إلى الخليج، لا يمكن اعتبار ذلك وقتا مناسبا لمواجهة إسرائيل من وجهة نظر الإيرانيين"، ما يعني أن الاضطراب السياسي الإسرائيلي سيكون سيئا على طهران.

وتابع بالقول إن الخطة الأمريكية للسلام ستتأثر بالانتخابات المبكرة في إسرائيل، رغم نفي نتنياهو"، مؤكدا أن "ورشة العمل الاقتصادية في البحرين ستعقد لجمع الأموال للفلسطينيين، لكنها لن تكشف عن الجزء السياسي من صفقة القرن ، قبل تشكيل حكومة جديدة نهاية العام الجاري.