ص 10:19 09 يونيو 2019

الحوراني: إيران وإسرائيل تعيثان فساداً بالمنطقة

أكد محمد حوراني، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أن هناك موقفاً رسمياً اتخذته قيادة منظمة التحرير، والسلطة الفلسطينية برفض المشاركة بمؤتمر البحرين، المتعلق بالشق الاقتصادي لخطة السلام الأمريكية المعروفة إعلامياً (صفقة القرن)، والدعوة إلى عدم المشاركة به.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن": أن رجال أعمال بالرغم من الضغوط المباشرة التي مورست عليهم من أمريكا وإسرائيل، أخذوا موقفاً صلباً ومحترماً.

وأشار إلى أن الموقف الرسمي والشعبي، يؤكد أن حل القضية الفلسطينية، هو حل سياسي بعيداً عن تضليل الإدارة الأمريكية التي تحاول أن تروج لحل اقتصادي للفلسطينيين، وكأن لا حقوق فلسطينية تتعلق بالحرية وتقرير المصير. 

وفيما يتعلق بالتناقض بين مواقف الدول العربية التي أكدت مشاركتها في مؤتمر البحرين، أكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أن التناقض ناتج عن ضغط أمريكي، وخضوع الأنظمة العربية لهذا الضغط، "ولو أعيد التفكير في السياسات العربية لاكتشفت الدول العربية أن سياسة أمريكا ليست قدراً، ولكن لا تحترم الفلسطينيين ولا تحترم العرب، وهذا يحتم إعادة النظر في السياسات العربية.

وقال حوراني: إن الإدارة الأمريكية، تحاول استغلال قلق الدول العربية من إيران، وهذا قلق محق، لكن علينا أن نفهم كعرب أن قدرنا أن يكون لنا خصمان سياسيان، هو الاحتلال الإسرائيلي وإيران، لأن طهران عملياً تقوض السلم الأهلي في أكثر من دولة عربية عبر إنشاء مليشيات خاصة بها.

وتابع: "هذا قدرنا، ويجب أن نبني سياسة عربية يكون منطلقها إدراك حقيقة جوهرية، وهي أن إسرائيل وإيران تعيثان فساداً في الوطن العربي".

وحول تحديد موعد لعقد اجتماع المجلس الثوري، قال حوراني: "لم يحدد بعد اجتماع المجلس، ولكن الظروف تقتضي اجتماع كل المؤسسات الفلسطينية، إن كانت على مستوى منظمة التحرير أو حركة فتح، خاصة وأننا "نواجه تحديات صعبة، ولن نتخلى عن حقوقنا تحت أي ظرف".

وأردف: "يجب علينا أن نبتدع طريقة جديدة لمحاولة إنهاء الانقسام، وأدعو حركة حماس وجميع الأطراف الفلسطينية أن تعيد النظر في سياسات فصائلية، وننظر إلى مصيرنا على أساس ضرورة وجود وحدة نواجه بها هذه التحديات".

وشدّد عضو المجلس الثوري، أنه في حال عقد المجلس المركزي يجب أن تبذل الأطراف الفلسطينية والقيادة كل جهد ممكن بأن يعقد بمشاركة كل قوى المنظمة، وهذا في منتهى الأهمية، مشيراً إلى أن المسؤولية تقع على بعض فصائل المنظمة، وألا تضع اشتراطات زائدة، ولكن أن نجد معاً طريقاً للمشاركة من الجميع.