9998970293.jpg

ص 09:29 11 يونيو 2019

العليا الإسرائيلية تُصادق على بيع عقارات للكنيسة لجمعية استيطانية بالقدس

رام الله-الجديد الفلسطيني

قالت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية: إن المحكمة العليا، رفضت التماساً تقدمت به الكنيسة الأرثوذكسية، وصادقت على بيع ثلاثة عقارات للكنيسة في البلدة العتيقة في القدس المحتلة لجمعية "عطيريت كوهانيم" الاستيطانية.

وحسب الصحيفة، يأتي هذا الرفض؛ لينهي صراعاً قضائياً، استمر نحو 14 عاماً بشأن بيع ممتلكات الكنيسة، بما يُعتبر مكسباً للجمعية الاستيطانية التي تعزز مكانتها في "حارة النصارى" في البلدة العتيقة.

ونقلت الصحيفة، عن مصدر في البطريركية قوله: إنها تلقت في الأيام الأخيرة شهادات جديدة عن الفساد في عملية بيع الأملاك، وأن الكنيسة تنوي العمل على إلغاء القرار.

وأشارت الصحيفة، إلى أن محامي البطريركية، تنازلوا عن الادعاءات بشأن الرشوة والفساد في أساس الصفقة، كما تنازلوا عن ادعاءات عدم صلاحية التوقيع على الصفقة، كما لم يتم عرض وثائق على المحكمة، تشير إلى أن الجمعية الاستيطانية كانت قد عرضت تسعة أضعاف المبلغ الذي تم دفعه فعلاً.

يشار إلى أن فلسطينيين، يسكنون هذه المباني، ويعتبرون "مستأجرين محميين"، ومن المتوقع، أن تبدأ الجمعية الاستيطانية "عطيريت كوهانيم" بإجراءات قضائية لإخلائهم منها.

وكانت القضية قد بدأت في العام 2005، حيث نشرت صحيفة (معاريف) في حينه، عن بيع المباني الثلاثة، فندق "بترا" الذي يتألف من أربعة طوابق، وفندق "إمبريال" قرب باب الخليل في مدخل البلدة العتيقة، والذي يتألف من طابقين كبيرين، ومبنى آخر هو "بيت المعظمية" في شارع المعظمية في الحي الإسلامي في المدينة.

وفي حينه، أدى النشر إلى البدء بعملية إقالة البطريرك إيرينيوس الذي نفذت الصفقة في عهده، فيما ادعى البطريرك الجديد، ثيوفيلوس أن الصفقة تنطوي على أعمال فساد ورشوة، ولم تتم المصادقة عليها من قبل المسؤولين في الكنيسة.

وقالت البطريركية، إن إيرينوس لم يحصل على مصادقة مجلس السينود لإنجاز الصفقة، كما أن محاسب البطريركية باباديموس، قد تلقى رشاوى من "عطيريت كوهانيم" للدفع بالصفقة، كما أكدت أن الثمن الذي دفعته الجمعية الاستيطانية يعتبر متدنياً جداً مقارنة بقيمة العقارات الثلاثة.

وكانت المحكمة المركزية، قد رفضت، العام الماضي، ادعاءات البطريركية، وصادقت القاضية غيلا شتاينتس على الصفقة، وفي أعقاب ذلك قدمت البطريركية التماسا إلى المحكمة العليا على القرار.

وبحسب (هآرتس)، فإن محامو الكنيسة قد تراجعوا خلال المداولات التي جرت الأسبوع الماضي عن ادعاءات الرشوة والفساد، وعدم وجود صلاحية للتوقيع على الصفقة، وبالنتيجة رفضت المحكمة الالتماس، وصادقت على نقل ملكية العقارات إلى "عطيريت كوهانيم".

ورغم أن القضاة أكدوا ادعاء البطريركية أن باباديموس حصل على مبلغ 35 ألف دولار من "عطيريت كوهانيم"، إلا أنهم توصلوا إلى نتيجة أن "البطريركية لم تتمكن من إثبات أن أساس الصفقة فاسد".