ص 09:51 15 يونيو 2019

رؤساء الكنائس في القدس يدينون بيع المباني في البلدة القديمة لجمعية المستوطنين

كتبت "هآرتس" أن رؤساء الكنائس والطوائف المسيحية في القدس أصدروا، يوم الخميس، بيان إدانة لقرار المحكمة العليا المصادقة على صفقة بيع ثلاثة عقارات من ممتلكات بطريركية الروم الأرثوذكس في المدينة القديمة إلى جمعية المستوطنين "عطيرت كوهنيم". وفي بيانهم المشترك، حذر رؤساء الكنائس من أن سيطرة المستوطنين للمباني ستؤدي إلى فقدان الطريق الرئيسي للمسيحيين إلى كنيسة القيامة، وطالبوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتدخل.

وكانت المحكمة العليا قد صادقت، يوم الاثنين، على بيع فندق نيو إمبريال وفندق بترا القائمين في ساحة باب الخليل، وكذلك مبنى آخر في الحي الإسلامي إلى "عطيرت كوهنيم". ورفض القضاة ادعاءات البطريركية بأن البيع كان غير قانوني لأنه تم بواسطة أشخاص غير مصرح لهم في الكنيسة، وبفعل رشاوي دفعتها جمعية اليمين.

وجاء في بيان رؤساء الكنائس إن "تصرفات هذه المجموعة المتطرفة (عطيرت كوهنيم) ليست مجرد هجوم على حقوق الملكية لكنيسة الروم الأرثوذكس، بل هي هجوم على الوضع الراهن لجميع المسيحيين في مدينة القدس المقدسة، مما يهدد الوجود المسيحي الأصيل في أرضنا المقدسة الحبيبة. إذا نجحت المجموعة المتطرفة في إجلاء السكان المحميين والسيطرة على تلك الممتلكات، فإن المسيحيين والحجاج سيفقدون ممر وصولهم الرئيسي إلى الحي المسيحي في البلدة القديمة بالقدس والأهم من ذلك هو انهم سيفقدون أيضاً طريق وصولهم الرئيسي إلى كنيسة القيامة".

واكد البيان دعم مجلس البطاركة ورؤساء الكنائس في القدس للبطريركية الأرثوذكسية في هذه المسألة، وقالوا إن "محاولة التشكيك في وجود كنيسة واحدة تقوض جميع الكنائس والمجتمع المسيحي في جميع أنحاء العالم. نؤكد من جديد على إيماننا بأن وجود مجتمع مسيحي نابض بالحياة في القدس هو عنصر أساسي للحفاظ على المجتمع المقدسي المتنوع تاريخياً، وشرط أساسي لتحقيق السلام في هذه المدينة التي يجب أن نحافظ على طابعها الفسيفسائي متعدد الثقافات والأديان، فهي نقطة التقاء الأديان التوحيدية الثلاث".

وختم بطاركة القدس ورؤساء كنائسها بمناشدة رئيس الحكومة ورئيس الدولة وجميع القيادات السياسية المؤثرة، وقادة الدول، وجميع أصحاب النوايا الطيبة في جميع أنحاء العالم "للانضمام إلينا في السعي لتحقيق نتيجة مقبولة في هذه القضية بحيث نحافظ على الوضع الراهن، ونحافظ على وجود آمن للمجتمع المسيحي المقدس، كما نؤكد على رفضنا استخدام أساليب غير قانونية للاستيلاء على ممتلكاتنا المسيحية".

ووقّع البيان المشترك كل من البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريركية الروم الأرثوذكس، البطريرك نورهان مانوجيان، بطريركية الأرمن الأرثوذكس، رئيس الأساقفة بيرباتيستا بيتسابالا، القاصد الرسولي، البطريركية اللاتينية، الأب فرانشيسكو باتون، حارس الأراضي المقدسة رئيس الأساقفة الأنبا أنطونيوس، بطريركية الأقباط الأرثوذكس، القدس، رئيس الأساقفة جبرائيل داهو، بطريركية الأرثوذكس السريانية، رئيس الأساقفة أبا إمباكوب، بطريركية الأرثوذكس الإثيوبية، رئيس الأساقفة ياسر العياش، بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك، رئيس الأساقفة موسى الحاج، البطريركية المارونية، رئيس الأساقفة سهيل دواني، الكنيسة الأسقفية في القدس والشرق الأوسط، المطران إبراهيم ساني عازار، الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأرض المقدسة، الأسقف بيير المالكي ، البطريركية الكاثوليكية السيريانية والمونسنيور كريكور أوكوسدينوس كوسا، البطريركية الكاثوليكية الأرمنية.