ص 11:23 27 يونيو 2019

كوشنر في ختام مؤتمر البحرين: "يمكن تنفيذ الخطة"

تكتب "يسرائيل هيوم" أنه تم، أمس الأربعاء، في فندق ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، إنهاء أعمال ورشة البحرين، التي عرض خلالها جدول الأعمال الاقتصادي لـ "صفقة القرن" - برنامج حكومة ترامب للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وبرأي موفد الصحيفة إلى المؤتمر، فإن الشكوك التي ميزت "ورشة العمل"، كما حرص المسؤولون الحكوميون على تحديدها في بداية الورشة، استبدلت بتفاؤل حذر.

وقال جارد كوشنر، صهر الرئيس ترامب ومستشاره، أنه "منذ نشر الخطة الاقتصادية، تم تحميلها نصف مليون مرة من موقع البيت الأبيض، وهذا أكثر بكثير مما توقعنا". وأضاف في كلمته الختامية: "لقد تحدثت مع الكثير من الناس في اليومين الماضيين وهم يعتقدون أنه يمكن تنفيذ الخطة إذا تم توفير الظروف المناسبة. كانت لدينا أفكار حول كيفية المضي قدماً في التنمية الاقتصادية، وسوف ندرسها في الأيام المقبلة". وأكد أنه خرج من المؤتمر أكثر تفاؤلاً مما كان عليه قبل دخوله. وفي رده على سؤال حول الموقف من المقاطعة الفلسطينية، قال كوشنر: "ليس لدينا أي نية لمعاقبتهم على هذا، نحن لسنا في مسائل الأنا، كان هدفنا فعل الخير، وكانت هناك بالفعل العديد من الإخفاقات أمامنا."

وحسب موفد الصحيفة فإن الأهم من ذلك هي الروح الإيجابية لوزراء المالية الثلاثة الذين وصلوا من بلدان المنطقة، رغم المقاطعة الفلسطينية. وقال محمد الجدعان، وزير المالية السعودي: "سندعم أي شيء سيحقق الازدهار في المنطقة." ولم ينتقد الجدعان السلطة الفلسطينية لكنه أوضح أن رفض أبو مازن لن يوقفه، مضيفاً: "أنا متفائل للغاية، سنفعل ما يوافق عليه الفلسطينيون، نحن أول من يدعم فلسطين ونرى التزاما دوليا لتحقيق الرخاء فيها، نحتاج إلى التزام سياسي وحكومة مناسبة."

وكان زميله من الإمارات، عبيد بن حميد الطاير، أكثر وضوحًا. وقال: "يجب علينا إعطاء الفرصة لهذه المبادرة. ونحتاج إلى المؤسسات الدولية لكي تنجح. وإذا كانت هذه هي المبادرة الوحيدة المطروحة، فيجب علينا منحها فرصة." وقال في تلميح ثقيل لعباس: لقد دعمنا الفلسطينيين في السنوات ـلـ 15 الماضية، لكي نبقي القضية على الطاولة. لكن علينا الآن أن نمضي قدمًا".

"الحل لا يمكن أن يأتي من فوق فقط"

وأضاف وزير المالية البحريني، الذي يستضيف القمة رسمياً، أن قطاع الأعمال يمكن أن يدفع الخطة الأمريكية. وأكد وزير الخزانة الأمريكي، ستيف مينوحين، الذي استضاف الوزراء الثلاثة على المنصة، أن هذا بالضبط هو القصد: "ما يوحد الناس في هذه الغرفة هو أن سكان هذه المنطقة سيحصلون على ما يستحقونه. وهذا لا يمكن أن يكون فقط من أعلى إلى أسفل، ولكن من قطاع الأعمال. تجنيد أربعة مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة هو مبلغ يمكن تحقيقه".

ويضيف موفد الصحيفة أنه بينما تحدث هؤلاء وغيرهم في قاعة المؤتمرات، جرت اتصالات بين رجال أعمال عرب وإسرائيليين، بينهم عدد من الذين ينشطون في المنطقة منذ سنوات، والبعض الآخر يقومون بخطواتهم الأولى الآن. لقد هرب رجال الأعمال من الأضواء. وقال لي رجل لطيف من لبنان: "عفوا، لا يُسمح لي بالتحدث مع الصحفيين". ومثله قالت لنا الأغلبية الساحقة من المشاركين، بمن فيهم الإسرائيليون، ردًأ على توجهنا إليهم.

لكن إريك طال، المدير العام لشركة نوكيا إسرائيل والمنطقة، وافق على التحدث، وقال: "نوكيا لا تجري مكالمات ولكنها توفر البنية التحتية للاتصالات. 50٪ من حركة مرور المعطيات في إسرائيل و75٪ في السلطة الفلسطينية تتم عبر بنيتنا التحتية." وحول العلاقة مع الفلسطينيين، قال: منذ عام ونصف العام، تقوم نوكيا إسرائيل بتشغيل 20 عاملاً في رام الله، وهم مسؤولون، من بين أشياء أخرى، عن شبكة خلوية من الجيل الثالث تم نشرها في المناطق الفلسطينية مؤخرًا.

وقال: "توجهت إلينا هيئات دولية لتقديم المساعدة. طوال سنوات، لم يتمكن الطرفان (الإسرائيليون والفلسطينيون) من التغلب على الخلافات حول نشر الشبكة، وفي أعقاب التوجه إلينا، استدعيناهم إلى مكتبنا في كفر سابا وتمكنا من تقديم حلول مكنت من نشر هذه الشبكة الحيوية. وفي المقابل فتحنا فرعا في رام الله، وهو يعمل بنجاح. في الواقع، ان ما فعلناه نحن على مستوى صغير، تفعله خطة كوشنر وغرينبلات بشكل كبير. إنهم يريدون الاستعانة بشركات الأعمال لكي تجند العمال الفلسطينيين، وتدفع لهم أجورًا مناسبة، بل اكثر من ذلك، وتحسين مستوى معيشتهم ورفاهيتهم. أنا لست شخصية سياسية، لكن مثل هذه الخطوات تقدم مساهمة للجميع وتفيد الجميع".

إذن ما الذي سيخرج من ورشة البحرين؟ لقد أخبر كوشنر الصحفيين مرة أخرى أن "الجزء الاقتصادي يعتمد على الجزء السياسي، وبغياب أحدهما لن يكون الآخر". ومع ذلك، تشير المحادثات مع المشاركين في المؤتمر إلى أنه حتى لو لم يتم تنفيذ جميع صفحات الخطة البالغ عددها 143 صفحة، فإن الرياح الداعمة التي حظيت بها هنا ستؤدي على الأقل إلى تنفيذ جزئي للخطة. ما لا تفعله السياسة ستفعله المصالح التجارية.