6989.JPG

م 03:14 03 يوليو 2019

جسد الطفلة جنى يحترق.. فهل من مستجيب؟

خاص الجديد الفلسطيني- إسلام الخالدي

بكاء الطفلة جنى المصحوب بكلماتها المؤثرة "يما طيبيني"، أشد وقعاً على قلب والدتها، التي تحاول التخفيف عنها بالوسائل المتاحة، فجنى ابنة الثمانية أعوام تعاني من مرض نقص المناعة الحاد منذ ولادتها، الأمر الذي ضاعف حالتها الصحية، مما أدى لإصابتها بتقرحات جلدية في كافة أنحاء جسدها.

مرض مزمن

وفي حالة نادرة من نوعها، ولدت الطفلة جنى حنون من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، بمرض نقص المناعة الحاد، والذي أضعف قدرتها على مقاومة الأمراض التي تصيبها، ذلك ما ضاعف حالتها الصحية، فهي تخضع للعلاج بشكل متكرر، ومع ذلك تحسنها مرهون لبرهة من الزمن، وتعود لحالتها مجرد انتهاء فترة علاجها.

فمع انقطاع التيار الكهربائي و ارتفاع درجة حرارة الطقس، يتحول جسد الطفلة جنى لكتلة لهيب مشتعلة تحرق جسدها الصغير، ومن هنا يبدأ بكاؤها وصراخها كمشهد يومي اعتادت عليه العائلة، فيما تحاول والدتها التخفيف عنها بالوسائل المتاحة.

مناشدة عاجلة

وتقول والدة جنى لـ "الجديد الفلسطيني": "مجرد انقطاع التيار الكهربائي عن المنزل، ومع حرارة الجو، تبدأ جنى بالصراخ والبكاء والاستغاثة، لعلها تجد ما يخفف عنها الألم، رغم محاولاتي تهدئتها، لكنها لاتتوقف أبداً عن البكاء من شدة ما تعانيه".

وتتابع: "منذ لحظة ولادتها تعيش حالة من العذاب اليومي، وجعها وألمها مستمر، رغم انها تخضع للعلاجات من مضادات حيوية ومراهم طبية، ومع ذلك تتحسن لفترة بسيطة وتعود لما كانت عليه سابقاً"، منوهة إلى أن ابنتها تعاني من التهابات شديدة بالصدر، وتخضع للعلاج بين الفينة والأخرى.

فجنى، ليست الطفلة الوحيدة التي تعاني من مرض مزمن في العائلة، حيث لديها أخوين يعانيان من ضمور جزئي بالدماغ، ذلك ما يثقل كاهل أبويهما اللذان يعتاشان على نفقة شيك الشئون الاجتماعية فقط، فلا مصدر دخل لديهما غيره.

فيما تشير والدة الطفلة، إلى أن العائلة اضطرَّت مؤخراً إلى بيع منزلها، والانتقال للعيش في منزل للإيجار؛ كي تستطيع توفير علاج جنى غير المتوفر داخل القطاع، كونها بحاجة ماسة لعملية زرع نخاع في مستشفى تل هوشومير، بالداخل المحتل.

فيما وجهت والدة جنى، مناشدة عاجلة للرئيس محمود عباس، للنظر في موضوع ابنتها، والموافقة على تحويلها للخارج، وإجراء العملية لها في أقرب فرصة ممكنة، كي تنتهي معاناتها، وتعيش كباقي الأطفال، نظراً لكون التحويلات الطبية للخارج متوقفة عن المرضى منذ فترة طويلة، فيما بات مصير المرضى مجهولاً.