860x484-21.jpg

ص 10:22 08 يوليو 2019

غرينبلات : يُمكن إعادة فتح مكتب م.ت.ف في واشنطن بشرط

كشف جيسون غرينبلات مساعد الرئيس الأمريكي، ومبعوثه للمفاوضات الدولية، عن شرط الإدارة الأمريكية، لإعادة فتح مكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وقال غرينبلات إنه "بالإمكان إعادة فتح مكتب تمثيل منظمة التحرير في واشنطن حال العودة للمفاوضات"، مشيرًا إلى أنه "بإمكان الفلسطينيين الاتصال مع البيت الأبيض مباشرة دون الحاجة للمرور بالسفارة الأميركية بعد إغلاق القنصلية الأميركية العامة فيالقدس ".

وأضاف غرينبلات لصحيفة الأيام المحلية أنه "كان من الممكن أن يظل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية مفتوحاً بموجب قرار يمكن أن نوقعه في حال كانت منخرطة في عملية سلام"، موضحا أنه "لأن الرئيس عباس هدد إسرائيل بالتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية كان علينا إغلاقه". 

وتابع: لم نكن قادرين على التوقيع على القرار لأنه بعد إعلان القدس، فإن الرئيس عباس قاطعنا، وكان من المستحيل بالنسبة لنا التوقيع فعلياً على قرار حول مكتب المنظمة لأنك لم تشارك في عملية السلام. وفق حديثه.

واستدرك: "ربما يمكن إصلاح ذلك، أنا لست محامياً حالياً، يجب أن أتحقق منه، عندما تشارك في عملية السلام".

وفي ما يتعلق بإغلاق القنصلية في القدس، قال : "تقع علينا مسؤولية تجاه دافعي الضرائب الأميركيين. إذا كانت لدينا بعثة دبلوماسية في القدس لأننا اعترفنا الآن بأن القدس عاصمة لإسرائيل، فإن وجود بعثتين دبلوماسيتين في القدس هو مضيعة للمال من دافعي الضرائب". 

وأضاف: ما فعلناه هو أننا أنشأنا وحدة للشؤون الفلسطينية في السفارة، وهي نفس المجموعة من الأشخاص الذين لديهم نفس المعرفة عن التعامل مع الفلسطينيين وهي موجودة في نفس المبنى، وحدث الاندماج في السفارة، لذلك أنا أعلم أن الأمر مختلف، لكنني أفهم أنه في هذا الصدد فإن الصلة بين الحكومة الأميركية والشعب الفلسطيني ستجري كما كانت من قبل.

وتابع غرينبلات: "الأهم من ذلك أنه إذا ما كان شخص ما غير مرتاح بالتعامل مع السفارة من الجانب الفلسطيني، فإن أي شخص مرحب به للاتصال بي مباشرة في البيت الأبيض، وليس عليهم التعامل مع السفارة".

وفي سياقٍ آخر، ذكر غرينبلات أن الإدارة الأميركية لم تقرر موعد نشر الرؤية السياسية للحل، مضيفاً: لم نقرر متى سنصدر الرؤية السياسية، نأخذ بعين الاعتبار الانتخابات الإسرائيلية لنقرر ما إذا كان يجب أن نطلقها قبل الانتخابات أو بعدها، قبل تشكيل الحكومة أو بعدها، وسيتخذ الرئيس ترامب القرار قريباً.

ولكنه أشار إلى أن الفريق الأميركي يدرك أن الأمور لن تكون سهلة، وقال: "بالتأكيد لن تكون مفاجأة، أي شخص يعتقد أنه بإمكاننا وضع خطة يتقبلها الجميع فوراً لا يفهم هذا الصراع، لذلك نحن مستعدون تماماً لإطلاق صعب للغاية، ويستحيل عكس ذلك".

وأردف قائلا : "نحن نفهم أنه لا يمكن لأي شخص طرح خطة يتقبلها الجميع، لكنني أعتقد أن الطريقة الوحيدة للتغلب على هذا الصراع هي أن يتفق الجميع على أنه لا يمكن لأحد وضع خطة مثالية، وعلى الأطراف الدخول إلى الغرفة معاً والجلوس والتحدث عن كل قضية والتفاوض على كل قضية حتى الخروج باتفاق".

وكانت الإدارة الأميركية واجهت صعوبات كبيرة في إحضار مشاركين إلى الورشة الاقتصادية بالبحرين، ما دفع غرينبلات للتأكيد أنه إذا لم يصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي إلى غرفة المفاوضات فإن الأمور ستفشل.

واستدرك غرينبلات: "لكن إذا لم نصل إلى الغرفة لأن الناس غير مستعدين للدخول إليها، هذا ما حدث مع الجانب الفلسطيني في البحرين، فلن يحدث شيء ونحن نفهم ذلك". 

وزاد قائلا : "لن تكون هذه هي المرة الأولى التي تفشل فيها عملية السلام. إذا ما حدث ذلك، فإن فكرة أن لدى الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي نوعاً ما من الصيغة السحرية لجعل هذا الصراع يختفي، ليست صحيحة، لذلك إما أن يقبل الناس حقيقة أنهم بحاجة إلى الدخول والقيام بالعمل الشاق لمعرفة ما إذا كان يمكنهم الخروج في الجانب الآخر أو يريدون أن يكونوا غير راغبين في الدخول إلى الغرفة، فهذا هو الواقع ونحن نفهم ذلك".