م 04:24 09 يوليو 2019

كبار مستشاري ترامب والإدارة الأمريكية يتسابقون فيما بينهم على الأكثر صهيونية !

الجديد الفلسطيني 

 

افتتحت منظمة "مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل" أمس الإثنين، مؤتمرها السنوي في واشنطن، الذي يستمر لمدة يومين، بحضور لافت من ناحية كثافته ومستواه.

فقد تمثلت الإدارة الأميركية، بخمسة من كبار فريق السياسة الخارجية، تحدثوا أمام المؤتمر. كما يشارك الكونغرس بعدد من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ، المقرر أن يلقوا كلماتهم في هذه المناسبة، اليوم الثلاثاء.

وبذلك بدا الحدث أشبه بمؤتمر "إيباك" (اللوبي الإسرائيلي)، من حيث كونه تظاهرة تأييد بلا حدود لإسرائيل، مع تحريضها بشكل مبطن للاستمرار في سياسة التوسع والقضم. وقد تبدّى ذلك في امتداح شرعنة الإدارة لاحتلال الجولان، فضلاً عن اعتبارها القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ودعم حفر الأنفاق الاستيطانية مؤخراً في الشق الشرقي من المدينة المحتلة. وكأن هناك تمهيداً لقرار مرتقب بضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، لا تبدو إدارة دونالد ترامب بعيدة عن أجوائه، كما ألمح وزير الخارجية مايك بومبيو قبل أسابيع قليلة.

فالخطاب العام الذي ساد اليوم الأول من المؤتمر، والذي شغلت فيه إيران حيزاً هاماً، ينضح بالترويج المبطّن لهذا الضم، الذي لو حصل وحظي بموافقة الإدارة، فسيكون بمثابة هدية انتخابية كبيرة لهذه المنظمة الواسعة بحجمها (نحو 5,5 ملايين عضو) وتأثيرها، والتي تعتبر ركيزة القاعدة الانتخابية الصلبة لترامب.

فالاعتبار الانتخابي انعكس في مستوى المسؤولين الذين شاركوا وتوزعوا الأدوار، من خلال التركيز على إسرائيل وإيران.

نائب الرئيس مايك بنس، تولى أكثر من الآخرين سرد "إنجازات" ترامب في القدس "عاصمة إسرائيل الأبدية" وهضبة الجولان، التي كانت إسرائيل "رهينة  لها" بحكم موقعها، بحسب كلامه. كما أفاض في التعبير عن عمق الالتزام والصداقة مع "إخواننا اليهود ودولة إسرئيل"، مع التعهد "بعدم السكوت من أجل الصهيونية".

كلمة بنس اتسمت بمسحة إيمانية تنسجم مع فكره القريب من هذه المنظمة، كما ترضي جمهور المنظمة المتديّن، الذي يبني علاقته مع الدولة العبرية على أسس إيديولوجية دينية.