vMrFm.jpg

م 02:16 06 اغسطس 2019

تقرير استخباري للشرطة الإسرائيلية:خمسة منظمات وعصابتان للجريمة في الوسط العربي

ترجمة:محمد أبوعلان دراغمة

قالت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية أن الشرطة الإسرائيلية أعلنت الحرب على "منظمات الجريمة"  في الوسط العربي، في تقرير أعدته وحدة التحقيق والاستخبارات في الشرطة الإسرائيلية تبين وجود خمسة منظمات، وعصابتان للجريمة في الوسط العربي، هذه المنظمات والعصابات استغلت حالة الفراغ الناتجة عن قضية512 والتي أدت للقبض على معظم قادة منظمات الجريمة في "إسرائيل".

وحسب إدعاء تقرير الشرطة الإسرائيلية، على رأس المنظمات الإجرامية في الوسط العربي منظمة عائلة الحريري، وتليها في القائمة أبو لطيف، عرار، كراجه والجاروشي، ويليهما عصابتان أبو القيعان والعريش، وهذه هي المرّة الأولى في الشرطة الإسرائيلية التي تعد فيها خطة شاملة لمحاربة منظمات الإجرام في الوسط العربي، والذين عززوا مواقعهم وقوتهم على حساب المنظمات اليهودية.

وتابعت الصحيفة العبرية، قبل أسبوعين عقدت جلسة خاصة بمبادرة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، وحضور القائم بأعمال مدير عام الشرطة، ورئيس قسم التحقيق، ورئيس وحدة لاهف 433، في الجلسة نوقشت خطة محاربة هذه المنظمات الإجرامية، وتُركز هذه العمليات وحدة 433، وتم تخصيص موارد كبيرة لتنفيذ الخطة، وخلال الجلسة تم للمرّة الأولى عمل رسم دقيق للمنظمات الإجرامية والعصابات المؤثرة في الوسط العربي، وتم تحديد نشاط كل واحدة منها، والتعاون مع منظمات إجرامية أخرى.

وحتى في مرحلة تعيين قائد عام جديد للشرطة الإسرائيلية في العام الماضي طلب وزير الأمن الداخلي من كل المرشحين للمنصب تقديم خطة عمل لمحاربة منظمات الجريمة في الوسط العربي، وقال أردان في حينه،كون هذه المنظمات هي السبب المركزي للعنف في المدن والقرى العربية يجب توفير المواد اللازمة، وقدرات شرطة إسرائيل لمحاربتها.

خلال الشهور الأخيرة عقدت ضباط قسم التحقيق والاستخبارات التابعة للشرطة الإسرائيلية وأجروا عمليات تحليل للمنظمات الإجرامية النشطة، والسبل التي يمكن للشرطة استخدامها لمواجهة هذه المنظمات.

وعن أسباب تزايد قوة المنظمات الإجرامية في الوسط العربي قالت الصحيفة العبرية أن أحد هذه الأسباب الفراغ الذي خلفته القضية 512ـ ونقل جزء من المنظمات الإجرامية اليهودية أعمالها للخارج، وجاء في تقرير قسم التحقيق والاستخبارات أن منظمات الجريمة في الوسط العربي تقدم "خدمات العنف" لمنظمات إجرامية يهودية، وأن هناك تعاون عملياتي واقتصادي بين المنظمات الإجرامية اليهودية والعربية،

وعن الضفة الغربية وعلاقتها في عالم الجريمة في الداخل المحتل،  جاء في التقرير الشرطي الإسرائيلي، يوجد علاقات مع الضفة الغربية، مثل توفير أماكن اختباء، والتجارة بالسلاح، والمؤشر المثير للاهتمام هو أن عرب خارجين عن القانون أقاموا تجمع في المغرب، تواصلوا هناك مع يهود خارجين عن القانون.

وعن أكبر ثلاث منظمات إجرامية في الوسط العربي جاء في تقرير الشرطة ألاستخباري أن "منظمة الحريري" هي الأكبر في الوسط العربي، وتعمل في منطقة الطيبة والشمال، وتعتبر منظمة الحريري منظمة متماسكة، والسبب أن معظم أصحاب القرار، والقيادة الوسطى هم أقارب من الدرجة الأولى والثانية، ولقادة المنظمة علاقات مع قادة منظمات إجرامية أخرى، ولمنظمة الحريري علاقات مع المنظمات الإجرامية دمروني، الموصلي وأبو لطيف وعودة وعرار، ويتركز نشاط المنظمة في غسيل الأموال، والقروض في السوق السوداء، وتحصيل رسوم حماية، والتجارة في السلاح والمخدرات.

في المرتبة الثانية تأني منظمة أبو لطيف الإجرامية والتي تعمل في حيفا والشمال، وجل نشاطها حسب تقرير الشرطة ألاستخباري في مجال تجارة المخدرات، وتأتي المنظمة بالمخدرات عبر الحدود السورية واللبنانية والأردنية، ولدى المنظمة قدرات للوصول لسلاح متطور يستخدم في الجيش الإسرائيلي مثل بنادق ال M16، وقنابل الغاز والصوت ومتفجرات، والعمل في إطار تبييض الأموال عبر تجارة المحروقات والسيارات الفاخرة، ولديها القدرة على التسلل للمؤسسات الحكومية، وحسب تقرير الشرطة للمنظمة علاقات مع منظمة دمروني والحريري وبني شلومو ومولنر.

في المرتبة الثالثة تأتي منظمة عرار الإجرامية والتي تعمل في منطقة جلجوليه ومنطقة الوسط، المنظمة تعمل في تجارة السلاح والمخدرات، والخداع في موضوع المركبات، وهي في تحالف مع منظمة الحريري الإجرامية.

ومن المنظمات الإجرامية في الوسط العربي منظمة عائلة كراجه والتي مجال عملها في باقة الغربية وجت ومنطقة الساحل، وتنشط المنظمة في مجال التهديدات والابتزاز،  وغسل الأموال والاستيلاء على الأراضي.

منظمة إجرامية أخرى هي عائلة الجاروشي والتي تنشط في منطقة اللد ومختصة في تجارة المخدرات عبر استخدام الأسلحة، وكانت في الماضي على علاقة بعنف في منطقة الوسط، خاصة في التهديدات وعمليات الابتزاز، إلا أنه في السنوات الأخيرة جزء من الأعضاء فيها تحولوا للعمل في قضايا قانونية، رغم ذلك لازالت تعتبر مسار مركزي وعلى علاقة بعدد من منظمات الإجرام اليهودية.

وتابعت صحيفة يديعوت أحرنوت، يغلق هرم منظمات الإجرام في الوسط العربي عصابتان، الأولى عصابة أبو القيعان، العاملة في اللواء الجنوبي للشرطة الإسرائيلية،  والناشطة في تجارة السلاح والمخدرات وعمليات السطو على محطات البنزين والمحلات التجارية، والثانية عصابة العريش من أم الفحم، وهي منظمة مختصة في القروض، والجبي للعنيف للديون، واستخدام السلاح، وهو تحت مسؤولية لواء الساحل.

عضو الكنيست الإسرائيلي الدكتور أحمد الطيبي كان من أوائل من طالبوا بجمع السلاح من الوسط العربي،وقال في هذا السياق:"الجريمة والعنف هما القضايا الأولى التي تزعج الجمهور العربي، هناك انعدام الشعور بالأمن الشخصي، الأسلحة منتشرة،  والقتل ورسوم الحماية من ناحية ، والعنف في الشوارع وحتى المدارس من قبل الطلاب من جهة أخرى، لسنوات طالبت قيادة الجمهور العربي بجمع الأسلحة  المنتشرة في الوسط العربي،. وبالأمس طلبنا من لجنة التعليم أن تعلن العام الدراسي المقبل عام مكافحة العنف".