1ipj-7-730x438.jpg

ص 11:37 10 اغسطس 2019

لأول مرة صلاة العيد في نيويورك ونيوجيرسي في استاد "الجيانت العملاق"

بعد مفاوضات طويلة تعود بداياتها لعام 2011 وافقت إدارة استاد الجيانت، على السماح للمسلمين إقامة صلاة عيد الأضحى في هذا الصرح العملاق الذي أعيد تسميته “متلايف” لكن ظل محتفظا باسمه الأصلي لأن فريق الجيانت لكرة القدم الأمريكي يقيم مبارياته في الاستاد الذي يتسع لـ82,500 متفرج وتقام فيه بطولات كرة القدم الأمريكية.

وقد قام بالتفاوض مع إدارة الملعب لجنة العيد المنتدبة من عدة مساجد في نيوجيرسي وتوصلت إلى هذا الاتفاق لأول مرة، كما صرح بذلك لصحيفة "القدس العربي" الشيخ محمد قطناني، إمام مسجد منطقة باسيك، أكبر مساجد شمال نيوجيرسي.

وقال الشيخ القطناني إن نحو 40 مسجدا في شمال نيوجيرسي وبعض المساجد من منطقة نيويورك إتفقت على أن تغلق أبوابها يوم الأحد وتطلب من مرتاديها من المصلين أن يشاركوا في صلاة العيد في إستاد الجيانت.  ونتوقع أن يصل عدد المصلين بين 25 إلى 30 ألف مصل”.

وأضاف الشيخ القطناني أن هذه سابقة نريد أن نحقق منها رسالتين “أولا نود أن نؤكد على وحدة الجالية المسلمة هنا في هذه البلاد وأن الخلافات التي قد تطفو على السطح في البلاد العربية والإسلامية لا مكان لها هنا، بل إننا جالية واحدة موحدة. وثانيا نريد أن نثبت أن الجالية العربية والمسلمة تقدر وتحترم وتجل ظاهرة التنوع في المجتمع الأمريكي والتي تزيده ثروة وغنى وتميزا عن غيره وأننا قد نختلف في مذاهبنا وعقائدنا لكن هذه البلاد تجمعنا وروح التسامح وقبول الآخر واحترام القانون والمشاركة الفعالة في الحياة السياسية والاجتماعية هي مصدر قوة المجتمع الأمريكي”.

وحول الاحتياطات الأمنية لهذا العدد الكبير من المصلين قال الشيخ قطناني “إننا نثق أولا في الأجهزة الأمريكية المكلفة بالمسائل الأمنية فلم نلق منهم دائما إلا كل تعاون واحترام. وثانيا إن إدارة الإستاد ستقوم بنشر حرسها الخاص على كافة مداخل المجمع الرياضي الكبير، إضافة إلى ذلك لدينا عدد كبير من المتطوعين الذين يعملون في هذا اليوم بالتعاون مع الجهات الأمنية كي تقام الصلاة ويتم الاحتفال بالعيد في جو من الفرح والمحبة والشكر لكل المؤسسات الأمريكية المتعاونة معنا”.

الشيخ محمد موسى، إمام مسجد نورث بيرغن- يونيون ستي، أشاد بالدور الذي لعبته إدارة مسجد الإصلاح في هاكينساك بنويجرسي ذات الأغلبية الباكستانية التي أخذت على عاتقها حجز الإستاد سلفا وتكتمت قليلا على الخبر لغاية التأكد من أن العيد يصادف يوم الأحد، وعندما تأكدوا من ذلك فلكيا وأعلنت المملكة العربية السعودية أن عيد الأضحى سيكون يوم الأحد تم تأكيد الحجز ودفع المبلغ الزهيد الذي لا يزيد عن ستين ألف دولار للفترة الصباحية فقط قياسا لأهمية المكان. وقد تم دفع مبلغ إضافي لإدارة الملعب لزيادة عدد القوة الأمينة.

وقال الإمام محمد موسى “إن عددا من المنتخبين في مناطق شمال نيوجيرسي سيأتون إلى الإستاد لتهنئة المسلمين بعيد الأضحى وعلى رأس المهنئين حاكم ولاية نيوجيرسي، فيل ميرفي، الذي سيصل الساعة الثامنة والنصف صباحا لتقديم التهاني ثم يغادر المكان قبل إقامة الصلاة وهو ما سيضيف زخما للحدث وتغطية إعلامية كبيرة وحراسة أمنية مشددة”.

ومن المعروف أن منطقة شمال نيوجيرسي، وخاصة مدينتي باترسون وكليفتون، تضم جالية عربية وإسلامية كبيرة جدا معظمهما من فلسطين وسوريا ولبنان والأردن وتركيا وباكستان. وقد إنتخبت مدينة باترسون، ثالث أكبر مدن نيوجيرسي، عمدة عربيا هو أندريه صايغ، المنحدر من أب لبناني وأم سورية.