21317799_691257474406643_2008455977051315424_n.jpg

م 12:23 07 أكتوبر 2019

اعتقال الناشط "الغزالي" يفتح جروح الاعتقال السياسي في غزة

خاص الجديد الفلسطيني

اعتقلت أجهزة الامن، أمس الأحد، الناشط خالد الغزالي،في حي الرمال وسط مدينة غزة.

وقال اصدقاء الشاب الغزالي أن قوات الأمن اعتقلت خالد من وسط الشارع حيث كان يسير وحيداً، دون أسباب واضحة.

لكن مقربين من الغزالي يعتقدون أن الاعتقال جاء على خلفية منشورات كتبها الغزالي على صفحته الشخصية على فيسبوك ألمح فيها إلى الأوضاع المتردية في القطاع.

وأثار اعتقال الغزالي حفيظة عشرات النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الذين طالبوا بضرورة وقف ظاهرة الاعتقال السياسي ،والملاحقة على خلفية حرية الرأي والتعبير .

وكتب الناشط أمين عابد معلقاً على اعتقال الغزالي :"خالد شاب تقطعت به السبل، كما باقي شباب غزة، لكن خالد تجاوزهم بكثير من مراحل الألم والقطيعة،(...) خالد ستراه في كل مناسبة وطنية أو شبابية حاضرا بقوة، خالد أرشيفنا،(..) سحقا لأقذر ظاهرة في التاريخ.#لا_للاعتقال_السياسي

وكتب الناشط كريم جودة حول اعتقال الغزالي:" خالد خريج الجامعة الاسلامية لغة عربية من أوائل الدفعة ، عضو مجلس طلبة سابق في الجامعة الاسلامية طوال دراسته!"

وأضاف جودة :"خالد شخص مثقف جدا وأعرفه عن قرب ، ينادي بالحقوق المطلبية،اعتصم في الجندي المجهول سابقا وأضرب عن الطعام لكي يحصل على فرصة عمل".

وقال الكاتب والناشط لؤي ديب على صفحته الشخصية على فيسبوك :"اختطاف الشاب خالد الغزالي بكل ما يحمل في داخله من ظروف لم ترحمه ، هو عارٌ علي مختطفه ، وجريمة اضطهاد سياسي لا تسقط بالتقادم ، ومثال لكسر الروح في شباب ما عاد يطيق خزعبلات الجلاد".

وأضاف :"خالد مثال للشباب المكلوم في العائلة والمجتمع وصديق الفقر من صناعتكم ، كل ما يملك هو بعضٍ من فضاء افتراضي يطالب من خلاله بشكل حضاري بحقه".

وأضاف ديب:" أيوجعكم خالد..أم خطر عليكم ما يقول ويتناقل..هل فكرتم مرة بأن تتحاوروا مع الشباب بدل ضربهم وقهرهم؟".

وكان آخر ما كتبه المعتقل خالد الغزالي هو منشور سياسي قال فيه:

المواطن المستقر

يقول المفكر الفرنسي اتييان دو لا بواسييه في كتابه '' العبودية الطوعية '' :

( عندما يتعرض بلد ما لقمع طويل تنشأ أجيال من الناس لا تحتاج إلى الحرية وتتواءم مع الاستبداد،

ويظهر فيه ما يمكن ان نسميه "المواطن المستقر").

في أيامنا هذه يعيش المواطن المستقر في عالم خاص به

وتنحصر اهتماماته في ثلاثة اشياء:

1. الدين ،2. لقمة العيش ،3. كرة القدم.

فالدين عند المواطن المستقر لاعلاقة له بالحق والعدل،وإنما هو مجرد أداء للطقوس واستيفاء للشكل، لا ينصرف غالبا للسلوك ..

فالذين يمارسون بلا حرج الكذب والنفاق والرشوة،يحسون بالذنب فقط إذا فاتتهم إحدى الصلوات !

وهذا المواطن لا يدافع عن دينه إلا إذا تأكد أنه لن يصيبه أذى من ذلك،فقد يستشيط غضبآ ضد الدول التى تبيح جواز المثليين بحجة ان ذلك ضد إرادة الله..

لكنه لا يفتح فمه بكلمة مهما بلغ عدد المعتقلين في بلاده ظلما وعدد الذين ماتوا من التعذيب!

ويفعل الفاحشه والفساد فى بلاده جهارآ وبعذ ذلك يحمد الله !!؟

لقمة العيش هي الركن الثاني لحياة المواطن المستقر،فهو لا يعبأ اطلاقا بحقوقه السياسية ويعمل فقط من أجل تربية أطفاله حتى يكبروا ..

فيزوج البنات ويشغل أولاده ثم يقرأ فى الكتب المقدسه ويخدم فى بيت الله حسن الختام .

أما في كرة القدم، فيجد المواطن المستقر تعويضا له عن أشياء حرم منها في حياته اليومية..

كرة القدم تنسيه همومه وتحقق له العدالة التي فقدها..

فخلال 90 دقيقة تخضع هذه اللعبة لقواعد واضحة عادلة تطبق على الجميع...

المواطن المستقر هو العائق الحقيقي أمام كل تقدم ممكن ..

ولن يتحقق التغيير إلا عندما يخرج هذا المواطن من عالمه الضيق ..

ويتأكد أن ثمن السكوت على الاستبداد أفدح بكثير من عواقب الثورة ضده !!.