2.jpg

ص 10:26 08 أكتوبر 2019

بالصور والفيديو..

شاهد.."المهندسين" تختتم مؤتمر التحكيم الهندسي الثالث

خاص الجديد الفلسطيني_ اسلام الخالدي

اختتم مركز التحكيم الهندسي بنقابة المهندسين مؤتمر التحكيم الهندسي الثالث، والذي ألقى الضوء على مواضيع هامة في مجال التحكيم الهندسي، المنعقد برعاية شركة الاتصالات الفلسطينية-بالتل، في قاعة اللايت هاوس على شاطئ بحر غزة، على مدار يومي السبت والأحد الماضيين، بمشاركة لفيف من المهندسين والخبراء والمختصين في مجال التحكيم الهندسي.

71570887_1135471600176363_2252575360224854016_n.jpg

وبدأت فعاليات المؤتمر بتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم ثم السلام الوطني الفلسطيني، ثم ألقى رئيس اللجنة التحضيرية م. هاشم سكيك كلمة قال فيها إن هذا المؤتمر من المؤتمرات والفعاليات الهامة والذي يلقي الضوء على عدد من القضايا والمحاور أهمها، قانون التحكيم الهندسي الفلسطيني (دراسات ومرجعات)، ومحور التحكيم الهندسي وفض النزاعات والعقود الإنشاءات في فلسطين، فيما تناول المحور الثالث مناقشة التحكيم في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ثم ألقي م. إبراهيم رضوان رئيس مركز التحكيم الهندسي كلمته قائلاً: "إن مركز التحكيم الهندسي حقق مجموعة من الإنجازات الكبيرة، والتي نتج عنها زيادة في عدد المحكمين والخبراء بالمركز، كما أن هذا المؤتمر يعزز دور التحكيم الهندسي في حل النزاعات الهندسية والوقوف على أبرز القضايا والتي يمكن طرحها ومعالجتها".

تقديم مقترحات وعرض أفكار

وفي الحديث معه قال لـ "الجديد الفلسطيني": "مؤتمر التحكيم الهندسي هو نشاط من النشاطات التي دؤوب مركز التحكيم الهندسي على اقامتها من اجل التواصل مع المجتمع والفئات المهتمة بالتحكيم وعرض أفكار وأبحاث جديدة تساهم في تطوير التحكيم" منوهاً إلى أن هذا المؤتمر هو الثالث تم عقد مؤتمرين سابقين في العامين الماضيين.

72770073_858708227860206_2468666181477728256_n.jpg
 

ويؤكد على أن هذا المؤتمر أضاف التأكيد على ضرورة أن يكون مركز التحكيم الهندسي هو جهة منصوص عليها في العقود بين المتعاقدين في الاعمال الهندسية، بالإضافة الى فتح مجال تكنولوجيا المعلومات وأن يكون فيها تحكيم عن طريق المركز، كونهم أهلوا خبراءجدد في هذا المجال.

ويطمح من خلال هذا المؤتمر إلى نشر ثقافة التحكيم وتوضيح أساسياته، وتوضيح دوره في سهولة حل النزاعات وتوفير الجهد والمال في سبيل ذلك.
 

كلمة نقيب المهندسين

وفي ذات السياق، تحدث م. كنعان عبيد نقيب المهندسين الفلسطينيين، قائلاً: "شعوراً من نقابة المهندسين في أهمية التحكيم الهندسي في القضايا المرفوعة بالقضاء أو الواردة إلى النقابة، كان هناك رؤية لتطوير أداء المحكمين واطلاعهم على مجريات أمور التحكيم، فهذا المؤتمر امتداد لمؤتمرات سابقة تحاكي فيها أوراق بحث علمية تخصصية تحث المحكمين على زيادة وعيهم في العمل الهندسي".

"حيث أن نقابة المهندسين ذات علاقات متعددة وتتطلع دوماً لخدمة المجتمع المحلي وتقديم استشارات التحكيم الهندسية في كافة القضايا المتنازع عليها"، متمنياً النجاح الدائم لمركز التحكيم الهندسي الذي يقف على أهم القضايا ويعالجها، متمنياً بأن يخرج المؤتمر بالتوصيات الهامة وبنتائج مثمرة"، هذا ما عرج إليه.

71495999_379806792922924_4599345834356637696_n.jpg
 

وعن دور اللجنة التحضيرية التي تكللت بالإنجازات، يقول م. هاشم سكيك رئيس اللجة التحضيرية لمؤتمر التحكيم الهندسي الثالث لـ "الجديد الفلسطيني": "منذعام تم الإعلان عن إقامة مؤتمر التحكيم الهندسي الثالث، ومنذ هذه اللحظة تم ارسال الدعوات لجميع المختصين والمهتمين من اجل ارسال مقالاتهم ومحاضراتهم لورشة العمل المنوي عملها، وهناك جهود حثيثة من اللجنة التحضيرية من تجهيز القاعة والمواد التدريبية والمحاضرين، وعقد الاجتماعات التي تكللت بإعلان هذا المؤتمر الذي خرج بإنجازات ونجاحات محققة".

وينوه م. سكيك، إلى أن العمل الجاد من قبل رؤساء اللجان الذين كان لهم دوراً بارزاً في إنجاح المؤتمر، بدء مذ الإعلان الرسمي عن التمويل الكامل للمؤتمر من قبل شركة الاتصالات الفلسطينية.

72241109_1767781636854172_7697528275806978048_n.jpg
 

وفي سياق متصل عرج م. حسن المدهون المحكم المعتمد لدى مركز التحكيم الهندسي في نقابة المهندسين، بأن ورقته البحثية التي قام بإعدادها سلطت الضوء على خصوصية التحكيم الهندسي، فيما يعتبر نوع خاص من التحكيم له خصوصيته من حيث طبيعة المشاريع والعقود الهندسية التي تنظم العمل في هذه المشاريع.

ويشير إلى أن أهم الاعتبارات التي يجب مراعاتها، بأن التحكيم الهندسي أقرب لقرار عادل من القضاء، فضلاُ عن توفيره للسرية واختصاره للزمن وتوفيره للخسائر والتكاليف اللازمة لعملية التحكيم وحسم الخلاف وتقليل الخسائر الناجمة عنها.

ويقول: "إن أبرز توصيات ورقة البحث كانت، بأن يقتصر التحكيم في المشاريع الهندسية على مركز التحكيم الهندسي بالنقابة، باعتباره المركز المتخصص الأكثر خبرة والذي يضم في عضويته أبرز الخبراء في الوطن بما يضمن إجراءات عادلة وقرا عادل في موضوع النزاع".

جلسات المؤتمر

ومؤتمر التحكيم الهندسي المنعقد على مدار يومين، فيما اشتمل اليوم الأول على عدد من أوراق العمل ضمن جلستين الأولى تحدثت عن التحكيم نظام قضائي خاص ألقاها م. عادل القزاز، وخصوصية التحكيم الهندسي ألقاها م. حسن المدهون، بالإضافة إلى الورقة الأخيرة بالجلسة الأولى تحت عنوان التخصص وأثره في إنجاز قرار صائب وناجز في عملية التحكيم ألقاها المهندسان م. رياض أو قمر وم. بدر الدين مدوخ، فيما تخلل الجلسات مناقشات ومداخلات من الحضور.

فيما ناقشت الورقة البحثية الثانية محورين هامين، الأول عن تطور التحكيم الهندسي وفض النزاعات والعقود والإنشاءات في فلسطين، تناول فيه ثلاثة أوراق بحث علمية، فيما تطرق المحور الثاني إلى طرح موضوع التحكيم في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وختاماً توصيات المؤتمر.

 

توصيات المؤتمر

وفي ختام أعمال مؤتمر التحكيم الهندسي الثالث للعام 2019م، خرج المحكمين بعدة توصيات في مجال التحكيم الهندسي، فيما يخص قانون التحكيم الهندسي والذي يحرص أولاً على إعادة النظر في قانون التحكيم والعمل على استصدار قانون التحكيم المعدل، بالإضافة إلى تبادل الخبرات مع مؤسسات التحكيم، والتنسيق مع المحاكم المحلية لإحالة القضايا إلى مركز التحكيم لتوفير الوقت والجهد، إلى جانب نشر ثقافة التحكيم ورفع الوعي المجتمعي.

أما بخصوص المحكمين الهندسيين، فأوصى رئيس اللجنة التحضيرية م. هاشم سكيك في كلمته عن توصيات المؤتمر: يجب رفع كفاءة المحكمين الهندسيين والتطوير المستمر لقدراتهم كل حسب اختصاصه، إلى جانب تشجيع الجامعات على فتح تخصصات علمية في مجال التحكيم لتوفير كوادر متخصصة.

وعن محور فض النزاعات وعقود الإنشاءات في فلسطين، أوصى المركز بضرورة توعية أطراف التعاقد مع المشاريع الإنشائية، وصياغة العقود بما يحقق أكبر قدر ممكن من التوافق بين حقوق والتزامات المقاول وصاحب العمل، كما أوصى التحديث الدائم لدفتر عقد المقاولة الموحد الصادر عن السلطة الوطنية الفلسطينية.

وعن التحكيم في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أشار م. سكيك إلى بنود التوصيات، أولها تظافر الجهود القانونية والتقنية لإنجاح التحكيم الالكتروني في مجال المنازعات الهندسية، وضرورة الإسراع بوضع قواعد خاصة ناظمة للتجارة والمبادلات الالكترونية، وتفعيل المادة (2) من قانون التحكيم الهندسي الفلسطيني رقم (3) لسنة 2000م، وذلك من خلال انضمام دولة فلسطين إلى الاتفاقيات الإقليمية والدولية التي تنظم البيئة القانونية للقضاء الالكتروني، بالإضافة إلى تعديل قانون التحكيم الهندسي الفلسطيني بما ينص على على اعتماد البرامج الالكترونية كوسيلة للتعرف على أهلية أطراف التحكيم والهيئة، إلى جانب العديد من التوصيات الهامة التي ذكرت في المؤتمر.