3-20-730x438-1.jpg

م 02:05 29 أكتوبر 2019

دعوات لإسرائيل للاعتراف بارتكاب مجزرة "كفر قاسم"

الجديد الفلسطيني-وكالات

دعا مسؤولون الثلاثاء إسرائيل للاعتراف بدورها في ارتكاب مجزرة “كفر قاسم”، قبل 63 عاما، والتي أدت إلى استشهاد 49 فلسطينيا.

ونظّم مواطنون عرب، الثلاثاء، مسيرة في مدينة كفر قاسم (شمال) رفعوا خلالها لافتات كُتب عليها: “وما زال الجرح ينزف”، و”لن ننسى، لم نغفر، لن نسامح”.

ووضع المواطنون، يتقدمهم نواب عرب في الكنيست الإسرائيلي، ورؤساء مجالس محلية وشخصيات سياسية، أكاليل من الزهور على النصب التذكارية للشهداء.

كما رفع المشاركون في المسيرات أعلاما فلسطينية ورايات سوداء.

وفي 19 تشرين الأول/أكتوبر 1956 فتح حرس الحدود الإسرائيلي النار على فلسطينيين في بلدة كفر قاسم، ما أدى إلى استشهاد 49 فلسطينيا بينهم رجال ونساء وأطفال.

ولم تعترف إسرائيل بمسؤوليتها عن هذه الجريمة حتى الآن.

وقال محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، في كلمة في المسيرة في إشارة إلى إسرائيل: “إنهم ما زالوا يحلمون بالتهجير الجسدي والمعنوي وخارج الهوية”.

وأضاف بركة: “هنالك التمييز الفاضح في جهاز التعليم من أجل أن نكون مجتمعا من الجهلة، وهناك استهداف للغة العربية من أجل أن نكون بعيدين عن تراثنا وعن حضارتنا وعن لغتنا وعن ثقافتنا”.

ومن جهته، فقد دعا عادل بدير، رئيس بلدية كفر قاسم، في كلمته إسرائيل إلى الاعتراف بمسؤوليتها عن المجزرة.

وقال النائب في الكنيست عن القائمة المشتركة وليد طه، في تصريح مكتوب: “تُحيي مدينة كفر قاسم والشعب الفلسطيني الذكرى الـ63 لمجزرة كفر قاسم والتي ارتكبتها مجموعة من حرس الحدود الإسرائيلي بلباسها العسكري الرسمي، وأُعدم فيها 49 شهيداً من النساء والأطفال والشيوخ والنساء الحوامل دون رحمة ولا تفرقة”.

وأضاف طه: “بعد مرور 63 عاما، ما زلنا نطالب إسرائيل باسم دماء الشهداء وذويهم بالاعتراف بدورها في ارتكاب المجزرة مع كل ما يتعلق بهذا الاعتراف من استحقاقات قانونية وأخلاقية وتاريخية ومادية، ما لم تقم إسرائيل بذلك، ستبقى اللعنة تطاردها وسيبقى العار ملتصقا بجبينها إلى يوم الدين”.

وبدوره، قال النائب في الكنيست عن القائمة المشتركة منصور عباس: “إن الرسالة التي كتبتها كفر قاسم بشهدائها في ذلك اليوم وفي كل يوم، أننا لن نقبل التهجير من وطننا تحت أي ظرف، وسنبقى متمسكين بحقوقنا مهما طال الزمان، وتطاول الباطل”.

وأضاف في تصريح مكتوب: “مجزرة كفر قاسم هي جريمة القتل الجماعي التي نفذها حرس الحدود الإسرائيلي ضد أهالي قرية كفر قاسم، المدنيين العزل في 29 تشرين أول عام 1956، وراح ضحيتها 49 إنسانًا: تسعة عشر رجلا، وست نساء، إحداهن حامل بجنينها، وثلاثة وعشرون طفلا من عمر 8 إلى 17 عامًا”.

وتابع النائب عباس: “حكومة إسرائيل ما زالت مطالبة بالاعتراف بمسؤوليتها عن الجريمة، بكل ما يحمله هذا الاعتراف من معنى، عهدا علينا ألا ننسى وألا نغفر”.

كما قالت النائب عن القائمة المشتركة عايدة توما – سليمان: “على الرغم من مرور هذا الوقت الطويل، فإن حكومات إسرائيل المتعاقبة رفضت مرارا الاعتراف وتحمّل المسؤولية عن المجزرة وتبعاتها، بل قامت عدة مرات بإسقاط مقترح القانون الذي قمت بتقديمه للاعتراف بتحمل المسؤولية عن مجزرة كفر قاسم”.

وأضافت توما سليمان في بيان صحفي إن المجزرة “رمزية استثنائية في الوعي الوطني الفلسطيني، حيث حملت على مر السنين الصورة القاتمة للمحتل الذي يحاول فرض سيادته وقمع السكان الأصليين بشتى الوسائل المتاحة، وبعدها يبرئ نفسه من فعلته بحجة فهم الأوامر بشكل مغلوط”.

وتابعت توما سليمان: “إن الدولة التي تدعي الديمقراطية لا يمكنها التنصل من مسؤولياتها التاريخية خصوصا إذا كنا نتحدث عن مجزرة ببشاعة وفضاضة مجزرة كفرقاسم”.