7.jpg

ص 10:01 28 نوفمبر 2019

المستشفى الأمريكي شمال غزة.. جزء من تفاهمات أم احتلال من نوع آخر؟؟

خاص الجديد الفلسطيني- عبدالله عبيد

نشرت مؤسسة أمريكية غير حكومية، أمس الأربعاء، صورًا ومقاطع فيديو تظهر أعمال إنشاء وتجهيز المستشفى الميداني الأمريكي قرب معبر بيت حانون "ايرز" شمال قطاع غزة.

وتظهر الصور ومقاطع الفيديو أن العمال ليس من الجنسيات الفلسطينية بل أمريكية من كلا الجنسين أثناء قيامهم بتركيب معدات المستشفى الأمريكي قرب "ايرز" شمال القطاع.

3.jpg
 

وذكرت مؤسسة (Friend Ships - Project - Camp Gaza) أن أعمال تركيب المستشفى الميداني شمال القطاع، بدأت يوم الحادي والعشرين من شهر نوفمبر الجاري.

ويعتبر المستشفى الميداني قرب معبر بيت حانون "ايرز"  من ضمن التفاهمات التي أبرمت بين حركة حماس "إسرائيل" برعاية مصرية وتمويل قطري.

2.jpg
 

يشار إلى أن المستشفى الأمريكي ستشرف عليه وزارة الصحة بغزة، فيما تعتبره الحكومة الفلسطينية برئاسة د. محمد اشتية جزءاً من (صفقة القرن) حسب ما صرحت ووزيرة الصحة مي الكيلة في أكثر من مناسبة.

قضية بناء المستشفى الميداني الأمريكي في قطاع غزة أثارت جدلاً كبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فكثير من الناشطين تحدثوا عن هذه القضية وطرحوا العديد من الأسئلة.

الدكتور زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية السابق لمنظمة التحرير، كتب منشوراً عبر حسابه "فيس بوك" حول قضية المستشفى الميداني الأمريكي، قائلاً: "هذه القاعدة الأمنية المتقدمة والتي يجري إقامتها على الاراضي الفلسطينية شمال قطاع غزة تحت مسمى مستشفى ميداني متقدم هناك أسئلة كثيرة بشأنها".

وأضاف الأغا متسائلاً: "من طلب هذا المستشفى ووافق عليه؟ ومن اعطي الأرض المقدمة عليه  والا تم اغتصابها رغما عنا؟ ولماذا هذا التعتيم على هذه القضية؟ اين وسائل الإعلام وخاصه الفضائية التي تردح لبعضها يوميا لأتفه الأسباب وتخون وتكفر عن الحديث عن هذا الموضوع؟ اين الذين يصرخون ويهددون وينددون ضد امريكا ويقاطعونها كما يقولون؟

وتابع: "هل هذا المستشفى أقيم على أرض غير فلسطينية وخارج قطاع غزة؟ لماذا هذا الصمت من الجميع على ما يجري  صمت اهل الكهف؟ وهل امريكا التي أعطت إسرائيل كل شيء وكانت ملكيه اكتر من الملك معها وأوقفت كل مساعداتها للفلسطينيين رق قلبها الان وأقامت هذا المستشفى القاعدة الأمنية المتقدمة؟

وأردف الأغا: "هذه اسئلة واسئلة أخرى كتيرة تطرح نريد إجابات واضحه من كل الأطراف الفلسطينية المعنية حول هذا المستشفى لنعرف ما يجري والا  فان الكل مشارك في هذا الموضوع الخطير".

وزارة الداخلية في قطاع غزة، أكدت أن إنشاء المستشفى الميداني الأمريكي الجديد في شمال القطاع "يهدف إلى تقديم خدمات طبية للمواطنين وتقوم عليه مؤسسة أمريكية غير حكومية".

وقال إياد البزم المتحدث باسم الداخلية: إن "الأجهزة الأمنية في غزة مسؤولة عن تأمين كافة المؤسسات والمنشآت الموجودة على أرض القطاع".

وأضاف: "نحن مع كل جهد يخدم شعبنا واحتياجاته الإنسانية".

ويوم الثلاثاء الماضي، وصل وفد مكون من عشرة مهندسين، لقطاع غزة عبر معبر بيت حانون لإتمام إنشاء المستشفى، بحسب تصريح للمكتب الإعلامي للمعابر.

6.jpg
 

عبد الهادي العجلة علّق على المستشفى الأمريكي عبر حسابه "فيسبوك": " موضوع القاعدة العسكرية الأمريكية في غزة تحت مسمى "المستشفى العسكري". لنضع بعض النقاط على الحروف بعد ان بحثت وقرأت وسألت.. أولاً/ المستشفى هو اسرائيلي وهو ذات المستشفى الذي أدراته قوات الاحتلال لمعالجة مصابين جبهة النصرى في سوريا. لم يعد حاجة له، فتم نقل المشفى بالقرب من شمال غزة وكان فارغ تماما وغير مستعمل. أدارات المشفى مؤسسة اسمها Friendship NGO وهي مؤسسة غير موجودة في العالم سوا في بنغلاديش وبرامجها فقط في بنغلاديش".

وأضاف: " هناك عشرات المؤسسات الأمريكية تحت اسم Friendship ولكن حسب البحث لا يوجد أثر لأي من هذه المؤسسات في المنطقة سوى في هذا الموضوع والمشفى العسكري في سوريا".

اما عزيز المصري فكتب عنها: " حق الحصول علي المعلومة .. هو حق مكفول بالقانون ..انعدام المعلومات حول المشفي الميداني الامريكي في شمال قطاع غزة في هذا الوقت اسال الكتير من الحبر والتساؤلات .. ولم نرى جهة رسمية تخرج للمواطن للتوضيح الامر وشرح ملابسات هذا المشفي".

وعلق تيسير عبدالله عليها قائلاً: " نحن لا نعارض الخدمات التي يمكن أن يقدمها المستشفى الأمريكي الجاري إقامته بغزة، فأغلب مرضانا يسافرون إلى الخارج للعلاج، بما فيها السفر للعلاج في أمريكيا نفسها، ونحن نعاني من عجز في المستشفيات والخدمات الطبية، وكان آخرها استغاثة أهالي رفح لبناء مستشفى في مدينتهم. كما أننا قبلنا بالمستشفى الأردني والإماراتي والجزائري والمغربي".

وأضاف: " استسهال البعض السماح لإقامة المستشفى الأمريكي بغزة دون إشراف ومراقبة ومتابعة من السلطة الوطنية، واعتباره موضوعًا قابلًا للمناكفة السياسية ضمن الموضوعات الخلافية، دون إدراك لعواقب هذا العناد والمكابرة، يتطلب التوضيح لهم، و( تزعيطهم)، ربما يشعرون بمخاطر هذه القضية. عليهم وعلى أطفالهم ونسائهم".

وكانت يديعوت أحرونوت العبرية قالت في وقت سابق أن وسطاء التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، يتوقعون أنه إذا تم الحفاظ على الهدوء بين الجانبين في الأيام القليلة المقبلة، سيتم الانتقال إلى المرحلة التالية من تفاهمات التهدئة.

وأوضحت الصحيفة، أن المرحلة الثانية، ستشمل مشاريع مهمة للغاية، متابعةً: "مع ذلك يبدو أن إسرائيل ليست مستعدة لفصل التهدئة عن قضية الأسرى الإسرائيليين والجنود في غزة، بعكس ما ترغب به حركة حماس".

وأضافت: "لإثبات أن هناك تقدماً على الأرض في التفاهمات، ستبدأ مرحلة المسح هذا الصباح؛ لبناء مستشفى ميداني دولي ضخم، تبلغ مساحته 40 دونماً مع 16 قسمًا مختلفًا بالقرب من حاجز بيت حانون/ إيرز، يديره فريق طبي دولي"، مشيرة إلى أنه "سيتم تمويل المستشفى من قبل منظمة أمريكية خاصة بموافقة إسرائيل، ومن المفترض أن يضمن تحسناً كبيراً واستجابة غير متوفرة حاليًا في قطاع غزة للمرضى الفلسطينيين"، وفق يديعوت.

وكان القيادي في حركة حماس، أحمد يوسف، أكد في حديث مسبق لمراسل "الجديد الفلسطيني" أن قطاع غزة بحاجة إلى مستشفيات في العديد من المناطق، منوهاً إلى أن كافة المناطق تفتقر للإمكانات خاصة أنها منطقة نزاع وحروب، وبالتالي مفترض ان يكون هناك تجهيزات عالية متوفرة.

وبحسب يوسف فإن هناك أفكاراً لمشاريع حول تطوير وإنشاء مستشفيات في مناطق عديدة من قطاع غزة، وبناء مستشفى في مدينة رفح، معرباً عن أسفه أنه لم يتم عمل شيء حتى الآن.

وأضاف "إن مفهومنا للمستشفيات الميدانية مرتبط بالحروب، وتأتي مصاحبة للحرب سواء قبل أو بعد الحرب، مستدركاً "لكن ليس لدى معلومات عن البدء في بناء مستشفى ميداني في ايرز".

الجدير بالذكر أن قطاع غزة قد تعرضت لثلاث حروب متتالية منذ عام 2008 و 2012 و 2014، راح ضحيتها المئات من الشهداء وآلاف الجرحى.