م 01:13 16 ديسمبر 2019

قيادي فلسطيني يدعو الدول العربية لسحب استثماراتها ومراجعة علاقاتها التجارية مع البرازيل

دعا تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الدول العربية، وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي، إلى سحب استثماراتها المالية من البرازيل، وإلى مراجعة علاقاتها التجارية الواسعة مع هذا البلد، بعدما افتتحت حكومته مكتباً تجارياً لها في مدينة القدس، على الرغم من المعارضة البرازيلية الداخلية، لما تمثله هذه الخطوة من خدعة لامتصاص ردود الفعل عليها، باعتبارها  تشكل اعتداء على حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني، ومخالفة واضحة وصريحة للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، واستجابة لسياسة الإدارة الأميركية التي تضغط باتجاه اعتراف عديد الدول في القارة الأميركية اللاتينية، بالقدس عاصمة لإسرائيل، وترى في القرار البرازيلي خطوة في هذا الاتجاه.

وأضاف أن الاستثمارات العربية، وخاصة استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي، ومواطنيها، تتعدى عشرات المليارات من الدولارات، كما أن العلاقات التجارية هي الأخرى تتجاوز عشرين مليار دولار، الأمر الذي يجعل من مجرد التلويح بسحب الاستثمارات، ومراجعة العلاقات التجارية مع البرازيل أداة ضغط مهمة تدفع الرئيس البرازيلي بولسونارو، الذي ينتمي، كما هو حال نائب الرئيس الأميركي للكنيسة المسيحية الإنجيلية المتصهينة الى التراجع عن قرار حكومته والعودة إلى ممارسة سياسة متوازنة، تقوم على احترام القانون الدولي والشرعية الدولية، واحترام مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني، وعدم التساوق مع سياسة الإدارة الأميركية، وسياسة حكومة إسرائيل بموقف منحاز يشجع سياسة دولة إسرائيل المعادية للسلام.

وفي الوقت الذي ثمن فيه خالد مواقف الشعب البرازيلي، وقواه السياسية الديمقراطية ونقاباته ومنظماته الاجتماعية، التي ناصرت الحق الفلسطيني وما زالت منذ سبعينات القرن الماضي، وأكدت معارضتها لسياسة إسرائيل العدوانية الاستيطانية التوسعية.

ودعا الدول العربية المعنية وخاصة دول الخليج العربي الى مراجعة علاقاتها والاتفاقيات والعقود التجارية التي وقعتها مع البرازيل، وهي اتفاقيات تحقق البرازيل من خلالها فائضاً تجارياً مع الدول العربية يتجاوز 7 مليار دولار في حين تعاني علاقاتها التجارية المتواضعة نسبياً مع إسرائيل من عجز سنوياً يصل إلى نصف مليار دولار، كما دعا دول منظمة التعاون الإسلامي إلى قرن أقوالها بالأفعال، ومراجعة علاقاتها التجارية مع البرازيل، عملاً بقرارات قمة المنظمة، التي دانت مواقف الإدارة الأميركية من  القدس.

وأكدت عزمها اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمنع الدول الأخرى من الاقتداء بالخطوة الأميركية، غير القانونية، باتخاذ الإجراءات السياسية والاقتصادية، وغيرها من الإجراءات المناسبة بحق البلدان، التي تجاري الإدارة الأميركية، وحكومة إسرائيل في موقفها من الوضع في القدس كمدينة محتلة.