م 01:26 16 ديسمبر 2019

الأردن:"دمج تقشفي" لمؤسسات أمنية لأول مرة و "تخفيف زحام الجنرالات" بأمر ملكي

وصل التقشف في النفقات الأردنية وبموجب أمر ملكي مفاجئ إلى مستويات غير مسبوقة.

رسالة من الملك عبد الله الثاني الى رئيس الوزراء عمر الرزاز توجه بالانتقال فورا الى خطوة دمج ثلاث مؤسسات أمنية مع بعضها البعض.

بموجب الأمر الملكي الجديد يفترض أن تدمج مديرية الدفاع المدني وقوات الدرك بمديرية الأمن العام بحيث تصبح مديرية واحدة.

تلك وصفة دمج تطبق أعنف معايير إعادة هيكلة المؤسسة الأمنية بصيغة تعيد إنتاج دور "وزير الداخلية" باعتباره المسؤول الأول والنهائي عن الأمن الداخلي.

وستصبح ثلاث مؤسسات امنية هي الأهم في ملف الأمن الداخلي برئاسة شخص واحد لم يكشف النقاب عن هويته حتى بعد ظهر الأحد، بالرغم من صدور الأمر الملكي برسالة خاصة للرزاز.

الرسالة الملكية تحدثت عن ثلاثة مبررات لإجراء الدمج، وهي الحرص على التنسيق الامني المحترف، ثم تقديم خدمات أفضل للمواطنين وثالثا توفير نفقات الخزينة.

الملك قال للرزاز بأن عليه المباشرة فورا بإنجاز الإجراءات التشريعية اللازمة لهذا الدمج وتعيين مدير للمديرية بهيئتها الجديدة يتولى عملية الدمج.

بمعنى آخر وسياسي "لاعب أمني" جديد وطازج في طريقه للتركيبة الأمنية في إدارة البلاد، مما يخفف من زحمة الجنرالات، ويسمح لاحقا بحصر النفقات والمجموعات البشرية ضمن رؤية متطورة وتجربة لم تشهدها المملكة سابقا.

يعني ذلك بيروقراطيا ايضا تراجع حصة نفوذ بعض المؤسسات السيادية في المرحلة اللاحقة.

و وفقا لصحيفة "القدس العربي" فإن الاجراء يعني أو قد يعني لاحقا غياب جنرالين على الأقل من ثلاثة عن المشهد قريبا جدا، وهما مدير الأمن العام الحالي، وزميله مدير الدفاع المدني.

هذه الخطوة مهمة جدا وتوجت برسالة ملكية، لكنها شهدت طوال الشهرين الماضيين ترتيبات خاصة شارك فيها وزير الداخلية القوي والمخضرم سلامة حماد.

حماد كان قد تحدث لـ"القدس العربي" عن تطوير متواصل لآليات العمل ضمن رؤية ملكية عميقة.

يبدو أن إجراء الدامج الذي أمر به الملك صعد الى الواجهة بعد ظهور ملامح انقسامات وغياب التنسيق ميدانيا في اكثر من مناسبة خصوصا على هامش حراك وإضراب المعلمين الشهير.

وعلى هامش تأزيم الاعتصامات بين الحين والآخر، وتنشيط الحراكات في عمق منطقة الدوار الرابع في قلب العاصمة عمان.