م 03:37 16 ديسمبر 2019

الرئيس جونسون يعلن بدء تنفيذ بريكست بعد فوزه بالانتخابات

أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بشأن بدء تنفيذ اتفاق بريكست وإخراج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وذلك عقب فوزه بالانتخابات البريطانية الأخيرة. 

وكشف الرئيس جونسون، عن حكومة جديدة تتمتع بصلاحيات واسعة لإخراج بلاده من الاتحاد الأوروبي بعد سنوات طويلة من النقاشات الحادة، حيث تردد وعد جونسون بـ "تحقيق بريكست" في الانتخابات المبكرة التي جرت الخميس الماضي.

واختارت حينها أغلبية ضئيلة الخروج من المشروع الأوروبي. ومنذ الاستفتاء يناقش المسؤولون البريطانيون كيفية -- بل حتى جدوى -- قطع العلاقات مع الدول الـ 27 الأخرى الأعضاء في التكتل. 

وطويت صفحة الجدل عندما حقق حزب المحافظين بزعامة جونسون أكبر غالبية له في مجلس العموم منذ حقبة مارغريت ثاتشر في ثمانينات القرن الماضي. 

وسيكون البرلمان، حرا في الموافقة على اتفاق الطلاق الذي أبرمه جونسون مع بروكسل كي تخرج بريطانيا في 31 كانون الثاني/يناير من دون مزيد من التأخير. 

وقال مصدر حكومي إن "أول التشريعات التي سيصوت عليها النواب الجدد سيكون قانون اتفاق الانسحاب، مضيفاً أنه يجب أن نكافئ ثقة الناس بتنفيذ بريكست". 

ومن غير المتوقع أن يبدأ جونسون عملية إصلاح حقيقي قبل إنجاز المرحلة الأولى من بريكست. 

ثم سيتعين على لندن وبروكسل أن تجري مفاوضات إضافية بهدف التوصل الى اتفاق تجاري شامل قبل نهاية 2020. 

وحذر جونسون مرارا من أنه لن يسعى إلى تأجيل يبقي بريطانيا مقيدة بقواعد الاتحاد الأوروبي من دون أن يكون لها أي قرار حول إدارة التكتل. 

وسيكون للفشل في التوصل إلى اتفاق كهذا تداعيات غير معروفة على أسواق المال والنمو الاقتصادي. 

غير أن التركيز الفوري لجونسون ينصب على جدول أعمال جديد للحكومة تتلوه الملكة إليزابيث الثانية في البرلمان الخميس. 

ومن المتوقع أن يركز البرنامج بشكل كبير على الإنفاق الاجتماعي سعيا لجذب الأصوات المستقبلية للناخبين التقليديين من أنصار حزب العمال، الذين حولوا ولاءاتهم وأيدوا المحافظين هذه المرة. 

وتخلى جونسون عن أعراف المحافظين ووعد ببرنامج إنفاق اجتماعي ضخم خلال حملته الانتخابية التي استمرت خمسة أسابيع. 

وأرخت تلك الوعود بظلالها على رسالة حزب العمال التي ركزت على مواضيع انتخابية تقليدية مثل الرعاية الصحية. 

وقال المصدر الحكومي إن البرنامج الجديد لجونسون يتضمن أول التزام قانوني بزيادة الانفاق على "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" (إن إتش إس) بمبلغ محدد. 

وهذا الوعد يهدف في جزء منه إلى تبديد المخاوف من أن مبدأ الرعاية المجانية للجميع سينتهي وبأن برنامج "إن إتش إس" سي فتح على قطاع صناعة الأدوية الأميركي في إطار اتفاق تجاري مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مرحلة ما بعد بريكست. 

وقال زعيم حزب العمال جيريمي كوربن إن لديه أدلة على إجراء حكومة جونسون محادثات سرية بشأن برنامج "إن إتش إس" مع واشنطن، وفقاً لموقع صحيفة القدس .

ونفى كل من ترامب وجونسون ذلك التقرير، وفشلت المسألة في نهاية المطاف في مساعدة حزب العمال في صناديق الاقتراع.