ص 09:42 18 ديسمبر 2019

وزير إسرائيلي سابق يطالب بفرض شروط على حماس للقبول بمشاركتها في الانتخابات الفلسطينية المقبلة

طالب وزير إسرائيلي سابق بفرض شروط على حماس للقبول بمشاركتها في الانتخابات الفلسطينية المقبلة، قائلا إن "حقيقة مشاركتها في الانتخابات السابقة في 2006، لا تعطي صلاحية العودة لما وصفه بالخطأ الصعب، وفي حال لم تبد حماس جاهزية للتخلي عن طريقها في العمل المسلح، فإن إسرائيل يجب ان تبدي معارضة بكل قوة لمشاركتها المزمعة في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني".


وأضاف يوسي بيلين، وزير القضاء ونائب وزير الخارجية الأسبق، في مقاله على موقع المونيتور، وترجمته "عربي21" "رغم التوافق الحاصل بين فتح وحماس لإجراء الانتخابات، لكن إسرائيل لا يجب عليها الاكتفاء بذلك، بل عليها أن تشترط على أي طرف فلسطيني يشارك في الانتخابات ألا يسعى لتحقيق أهدافه بوسائل غير ديمقراطية، سواء كان شخصا أو تنظيما".


وأوضح بيلين، أحد رواد مسيرة أوسلو مع الفلسطينيين، وشغل مهامّ عديدة بالكنيست والحكومات الإسرائيلية، أنه "في 2005 بعد أن أقدم أريئيل شارون على خطوته التاريخية بالانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة، نجح الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بإقناعه بتمكين حماس من المشاركة في الانتخابات التشريعية لعام 2006".

وكشف أن "اعتقاد بوش تمثل بأن مشاركة حماس التي قاطعت انتخابات 1996 ستمنح شرعية لاتفاق أوسلو، وفي حال حصلت على 25% ستتحول عنصرا بناء في الديمقراطية الفلسطينية الواعدة".

وأشار إلى أن "شارون استطاع تمرير قرار إشراك حماس في الانتخابات دون أدنى معارضة من معسكر اليمين، ولم أنجح حينها بمعرفة سبب موافقته على هذا الخيار دون الدخول في نقاش مع بوش، رغم أني أظهرت له ان مشاركة حماس في الانتخابات وهي تعلن ذات مبادئها السياسية فيه مخالفة لاتفاق أوسلو، لكنه لم يبد معارضة لمشاركتها، لأنه لم ير فرقا بين حماس وفتح وباقي الفصائل الفلسطينية المشاركة في الانتخابات".


وأكد أن "نتيجة الانتخابات جاءت إشكالية جدا، فقد فازت حماس بصورة جارفة، فيما لم تنجح فتح بتقديم قائمة موحدة في الانتخابات، وجاء فوز حماس مفاجئا للجميع، حتى الحركة ذاتها تفاجأت من فوزها، مما جعل بوش غير مدرك لطبيعة التصرف إزاء فوزها، فيما وضع الاتحاد الأوروبي أربعة شروط أمامها، من بينها التنصل من العمل المسلح، والاعتراف بالاتفاقيات الموقعة، لكن حماس لم تبد التزاما بها".


وأضاف أن "النتيجة بعد 13 عاما من الانتخابات تمثلت بأن معظم دول العالم لا تعترف بحماس، لكنها اضطرت للحديث معها، حتى أبو مازن الذي رأى في حماس عدوه الأكبر دخل في ضائقة أمامها، لأنه اضطر أن يوافق على أن تشكل حماس حكومتها الجديدة، فيما لم توافق إسرائيل على الحديث معها".


وأشار أنه "في يونيو 2007، وبعد عام ونصف من الانتخابات الفلسطينية سيطرت حماس على قطاع غزة بعد اشتباكات مسلحة مع فتح، ووقع الشرخ بينهما، ولم تتحقق الوحدة حتى اليوم، ولذلك فإن إجراء الانتخابات الفلسطينية اليوم، ليس شأنا فلسطينيا داخليا، وإنما يخصنا نحن الإسرائيليين".


وختم بالقول أنه "إن كان من واجب الحكومة الإسرائيلية تمكين المقدسيين من التصويت في صناديق بريد في شرقي القدس، فإن عليها ان تلزم حماس بالتخلي عن طريق العمل المسلح، وفي حال لم تظهر الحركة استعدادها لذلك، فان إسرائيل يجب عليها ان تعلن معارضتها لمشاركتها في الانتخابات، بحيث لا يجب ان تكون الحركة جزءا من أي عملية ديمقراطية".