م 06:19 18 ديسمبر 2019

صحيفة ألمانية تشير إلى تباينات في رواية "عدو بوتين رقم 1" حول وفاة ماغنيتسكي

دافعت مجلة "دير شبيغل" الألمانية عن موقفها المشكك في الرواية الغربية بشأن وفاة المحاسب الضريبي الروسي سيرغي ماغنيتسكي، والتي تعتمد على إفادات المستثمر البريطاني السابق بيل برودير.

وأقرت أكبر مجلة سياسية في ألمانيا وأوروبا بأسرها، في تقرير نشرته أمس الثلاثاء، بأن ماغنيتسكي، المحاسب في شركة Firestone Duncan الذي أعلن عن كشفه مخطط فساد هائلا يشمل مسؤولين روس رفيعي المستوى واعتُقل بروسيا بتهمة التهرب الضريبي عام 2008 وتوفي في السجن الروسي عام 2009، راح ضحية "ظلم مروع"، غير أن الرواية التي قدمها برودير، الرئيس السابق لصندوق الاستثمار Hermitage Capital ، عن وفاة ماغنيتسكي تضم تباينات وأخطاء وادعاءات لا تستند إلى أي أدلة تذكر.

وطرحت "دير شبيغل" في تقريرها الجديد أهم النقاط التي وردت في التقرير الصادر عنها أواخر نوفمبر الماضي بشأن الموضوع، ردا على سلسلة شكاوى قدمها ضد المجلة  برودير الذي يصف نفسه "العدو رقم 1" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وبين التباينات والأخطاء في ادعاءات المستثمر السابق، لفتت المجلة إلى أن تصوير ماغنيتسكي كأنه مبلّغ شجاع أقدم بمفرده على الإعلان عن كشفه مخطط فساد هائلا لا يتوافق مع الواقع، مشيرة إلى أن عددا من الموظفين الآخرين من فريق برودر قدموا إفادات مماثلة للمحققين الروس وفعل بعضهم ذلك قبل ماغنيتسكي.

 كما أعربت "دير شبيغل" عن شكوكها في ادعاءات برودير بأن ماغنيتسكي احتُجز وتعرض للتعذيب لمنعه من الكشف عن مخطط الفساد المزعوم، لافتة إلى أن محامي المحاسب، دميتري خاريتونوف، كان يصر منذ البداية على أن اعتقال موكله جاء بسبب سعي السلطات الروسية إلى الحصول على أدلة ضد برودير نفسه.

كما أقرت المجلة بأن صورا تظهر كدمات على ذراعي ماغنيتسكي بعد وفاته لا تشكل أدلة كافية على الادعاءات التي جاءت مرارا وتكرارا على لسان رجل الأعمال البريطاني بأن المحاسب الروسي قُتل نتيجة لتعرضه للضرب "على مدى ساعة و18 دقيقة" على أيدي ثمانية حراس في السجن.

وأكدت "دير شبيغل" أن ماغنيتسكي في إفاداته لم يوجه أي اتهامات إلى الضابطين في الشرطة الروسية، أرتيوم كوزنيتسوف وبافل كاربوف، خلافا لادعاءات برودير.

وذكّرت الصحيفة بأن محكمة في لندن سبق أن خلصت إلى غياب أي أدلة تثبت تورط كاربوف في وفاة ماغنيتسكي، وأقر محامي المحاسب الراحل بأن هذا الضابط لم يشارك في ملاحقة موكله.

ويشار إلى أن ادعاءات برودير شكلت حجر الأساس في الرواية التي استغلتها الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الأخرى لفرض عقوبات ضد مسؤولين روس.