م 12:47 19 ديسمبر 2019

بعد اعتقال 50 من نشطائها بالضفة..الجبهة الشعبية:سنَرُدُّ بالفِعل وليس القول

رام الله-الجديد الفلسطيني

حمّلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الاحتلال الإسرائيلي وأدواته (الإجرامية) المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير أحمد زهران، مُؤكدة أنّ "استمرار إضرابه عن الطعام لليوم 87 وتحدّيه للسجان، انتصارٌ عليه، وتأكيدٌ على لرفضه الاعتراف بشرعية المحكمة وشرعية اعتقاله".

جاء ذلك، في مؤتمرٍ صحفيّ عقدته الجبهة، اليوم الخميس في غزة، بالتزامن مع عقد جلسة للأسير زهران في المحاكم الإسرائيلية الصوريّة، حيث ألقى كلمة الجبهة عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة، مسئول لجنة الأسرى، علام كعبي، الذي أكد، "أن الوقوف إلى جانب الرفيق زهران، وجميع الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، يتطلب تصعيد الاشتباك المفتوح مع العدو، وإلى صوغ برنامج نضالي وطني وشعبي مكثف".

وقال في تصريح صحفي: "إذا كان العدو يظن أن حربه الخاصة، التي أعلنها ضد قادة وكوادر الجبهة في الضفة الغربية والسجون، قادرة على أن توقف جذوة المقاومة داخل الجبهة، أو أن يضعفها فهو واهم، فعليه أن يعود إلى تجربته المريرة مع الجبهة الشعبية، ليدرك من جديد أن الاستهدافات والضربات، سوف تزيد الجبهة قوة ولا تضعفها، والأيام القادمة ستؤكد فشله".

وأضاف: "وفي هذا السياق، فإن الجبهة ليس لديها ما تقوله حول إعلان الاحتلال، الكشف عن خلية نفذت سلسلة عمليات، وإعطائها صبغة دراماتيكية، ولكن لديها ما ستفعله للردّ على هذه الهجمة الاحتلالية بحق قادتها وكوادرها".

وشدّد على أنّ "استمرار استفراد الاحتلال الإسرائيلي بالأسرى، وخصوصاً المرضى والإداريين، يُمثل من جديد علامات استفهام حول الدور المفترض، أن تقوم به المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الصليب الأحمر؛ لتعرية هذه الهجمة الاحتلالية على الأسرى، وفضح سياسة الاعتقال الإداري، لأن هذا الصمت بمثابة تواطؤ واضح، ويعزز القناعات بأن هذه المؤسسات عبءٌ على الحركة الأسيرة".

وقال: "إن تصاعد الهجمة الإسرائيلية البشعة بحق الحركة الأسيرة، تستوجب من المؤسسات الرسمية بشكل عاجل، تدويل ملف الأسرى، وتوثيق هذه الجرائم وإحالتها إلى محكمة الجنايات الدولية، فمن غير المقبول، حالة التلكؤ لهذه المؤسسات عن القيام بهذه الخطوة المهمة".

وختم المؤتمر الصحفي بالتشديد على أنّ "الهجمة الواسعة ضدها لن تزيدها إلا إصراراً في المضي قدماً على درب النضال والمقاومة، الدرب الوحيد القادر على تحقيق أهدافنا المنشودة في العودة والحرية والاستقلال، فلن ترهبنا أساليب الاحتلال ولا حربه ولا اعتقالاته، فالجبهة باقية وقوية وشامخة، وستظل شوكة دائمة في حلق العدو".

وكشفت صحيفة (هآرتس)، إن جهاز (الشاباك) الإسرائيلي، اعتقل في الأشهر الأخيرة، حوالي 50 ناشطًا من الجبهة الشعبية، ثلاثة منهم نفذوا الهجوم في (عين بوبين)، بالقرب من مستوطنة (دوليف)، الذي قتلت فيه رينا شنراب، حسبما ذكر الجهاز.

وأوضح جهاز الشاباك، وفق الصحيفة، أنه تم الاستيلاء على عدد كبير من قطع الأسلحة، وأن بعض النشطاء مسؤولون عن إطلاق النار في الضفة الغربية، بما في ذلك إطلاق النار على حافلة بالقرب من مستوطنة (عوفرا) وعلى مركبات بالقرب من (أريئيل)، وفي كلتا الحالتين، لم تقع إصابات.

ووفقاً للشاباك، ترأس الشبكة عضو البرلمان الفلسطيني سابقاً، خالدة جرار، التي يدعي الشاباك أنها ترأست المنظمة في الضفة الغربية؛ ووليد حناتشة، 50 عاماً من سكان رام الله، الذي كان معتقلاً في السابق لتورطه في أنشطة إرهابية؛ وعبد الرازق فراج (56 عامًا) من سكان رام الله، ومسؤول كبير في الجبهة الشعبية في الضفة الغربية، الذي صادق على تنفيذ الهجوم، الذي قُتلت فيه شنراب؛ واعتراف حجاج، (43 عاماً)، من سكان رام الله، الذي كان مسؤولاً عن العمليات السرية للمنظمة في رام الله.

بدوره، قال مركز (الضمير) القانوني، الذي رافق بعض المعتقلين في القضية، إن بيان جهاز الشاباك، ينتهك حظر النشر المفروض على تفاصيلها.

ووفقًا للمركز، فقد مارس الشاباك، التعذيب ضد بعض المعتقلين وعلى رأسهم سامر عربيد، الذي وصف بأنه رئيس الخلية، التي نفذت عملية عين بوبين، قرب (دوليف).