م 08:38 21 يناير 2020

الفن المسخر لـ "إنستغرام" يبعدنا عن اختبار معناه الحقيقي

يخطر للمرء، في ظل فورة الأعمال الفنية المصنوعة لإنستغرام والطاغية على الاحتفالات التي تبعدنا عن معنى التجربة الحقيقية لإبداعات الفنّ، سؤال يقول ما الذي يهم فعلاً في ألا نرى الفن إلا من أجل تصويره؟ ففي النهاية لطالما كانت لوحات العظام المجسّدة للنبل مجرّد صور سيلفي منوطة بالأغنياء الموتى.

ويبلغ تطبيق إنستغرام عامه العاشر هذا العام، لينزع خلال عقد من الزمن نحو إيجاد منحى عالمي يتجه نحو التصاميم الضخمة، والمعارض والمتاحف الباعثة على مشاركتها عبر منصات التواصل الاجتماعي. بدءاً من فنانين مشهورين كياييوي كوزاما التي تعرض أعمالها الفنية الضخمة المنقّطة في غاليريهات من الدرجة الأولى حول العالم إلى متاحف ناشئة للآيس كريم والاحتفالات المؤقتة تجتذب تلك التجارب آلاف الزوار، ويتم تصويرها مراراً وتكراراً، بحسب "غارديان" البريطانية.

ومما لا شك فيه أن التصوير ومشاركة الأعمال الفنية نوع من الاستجابة لجماليتها، كما يمثل نوعاً من الاشتراك في العمل الفني، إلا أنه محدود ومحصور بالمربع الإنستغرامي.

ومن شأن الفنون أن تشكل تحدياً لنا، أن تحثنا على استشعار الأشياء ورؤية العالم من منظور مختلف.

إلا أنه وبينما تتمشى في أرجاء معرض دوديكاليس لوميناريوم الحديث في سيدني، مثلاً وسط الذين يحملون هواتفهم عالياً، يخطر لك سؤال يقول ماذا لو ثبطت همتنا عن استخدام هواتفنا. ماذا لو طلب إلينا أن نندمج في العمل الفني والتمعن فيه والطواف حوله ولو للحظة.