م 06:36 08 فبراير 2020

عندما يكذبكِ طفلكِ أمام الناس.. كيف تتداركين الموقف؟

لأن الأطفال لا يعرفون الكذب، دائما ما يتم استقاء المعلومات والأخبار الصحيحة منهم، فهم إن حاولوا إخفاء الحقائق لبعض الوقت، لا يمكنهم الاستمرار بإخفائها مطولا، وما يلبثون أن يكشفوها عند سؤالهم عنها مرة أخرى.

يحدث ذلك أيضا، عندما تجد الأم نفسها وقد وقعت في موقف محرج أمام الأقارب أو الأصدقاء، جراء مقاطعة طفلها لحديثها، وتكذيب أقوالها، إن كانت لا تقول الحقيقة فعلا.

وهناك مجموعة من الأسباب التي تدفع الطفل إلى ذلك، تردها أخصائية تربية الطفل هديل منذر الجعبري، إلى محاولة الطفل وبكل براءة قول الحقيقة وتصويب معلومات أمه، ظنا منه أنها قد نسيت القصة التي ترويها.

ومن الدوافع التي تؤدي به إلى تكذيب أمه، رغبته بلفت الانتباه إليه، خصوصا إن وجد نفسه قد تباعدت عنه الأنظار لفترة قصيرة، فيجد في اختلاق الكذب دعوة للانتباه إليه.

فيما يعكس ضعف الثقة والتشكيك المستمر بين أمه وأبيه حالة من تقمص هذا الدور، فيمارسه فور حدوث أي موقف يدعوه لتكذيب ما يسمعه.

التصرف الأنجع

قبل البدء بالحلول، من المفترض أن تتجنب الأم اصطحاب طفلها في جلساتها مع الكبار، إلا في حال اضطرت لذلك، عندئذٍ يجب أن تعلمه قبل الزيارة بضرورة التزام الهدوء والحذر من الخوض والتدخل في المواضيع التي يسمعها، إلا فيما يتعلق بشؤونه الخاصة فقط، وفي حال طُلب منه ذلك.

رواية القصص الصحيحة والابتعاد عن المواضيع التي تضطر الأم لسرد المغاير منها، طريقة ناجحة لتفادي وقوعها في الحرج من طفلها الذي يعدها نموذجا في الصدق وقول الحقيقة.

أهمية التنبّه إلى مسألة زرع الثقة العميقة بين أفراد الأسرة وخصوصا أمه وأبيه، لأنهما النموذج الأهم بالنسبة له، ويجدر بهما التزام الصدق في أقوالهما وتعاملهما معا، وبغير ذلك ستنعكس سلوكياتهما سلبا على الطفل، فيلازمه هذا السلوك عندما يكبر، ثم يصعب عندئذ علاجه.

من غير الجيد، بحسب الجعبري، إشغال دماغ الطفل بأحداث وقصص لا تعود عليه بالفائدة، وإن حصل وواجه أمه بالحقيقة المغايرة لما تقول، عليها بالسكوت والتهدئة من روعها، وتدارك الموقف إن استطاعت.

والتصرف الجيد والأسلم، هو بعد عودتهما إلى المنزل، ومحاورته لتفهّم الدوافع التي جعلته يكذبها، وهل كان يقصد ذلك أم من غير قصد. أما من طرفها فيُفضل تبرير السبب الذي دفعها لتغيير مجرى القصة، وأنها كانت خاطئة عندما اختلقت قصة أخرى، وأنها لن تكررها في المرات القادمة، بغرض إعادة ثقته بها.