م 07:21 26 مارس 2020

نفى أنباء إقالته

محافظ شمال غزة:حماس تمنعنا من ممارسة دورنا خلال الأزمة..و جهات "مشبوهة" تحاول النيل من السلطة

خاص الجديد الفلسطيني

تعرض محافظ شمال غزة اللواء صلاح أبو وردة لانتقادات واسعة جراء ظهوره في الفعالية الطبية التي أقيمت في مدينة جباليا مؤخراً ،وأثارت ردود أفعال واسعة.

وظهر أبو وردة في فيديو تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي ،أثنى خلاله على جمعية الفلاح الخيرية و حملة التعقيم وقياس الحرارة التي نظمتها في منطقة السوق بجباليا ،رغم ما تسببت به الحملة من احتشاد عدد كبير من المواطنين ،وهو ما أثار حالة من الاستياء جراء تعاطي المحافظ مع الحملة التي خالفت إجراءات الوقاية وعرضت حياة المواطنين للخطر.

وأعلنت وزارتي الداخلية والصحة بغزة  إنذار الجمعية و وقف فعالياتها الطبية،جراء الحادثة.

وتواصلت تداعيات الحادثة،حيث تناقلت منصات التواصل الاجتماعي أنباء عن وجود نية لدى الرئيس محمود عباس لإقالة المحافظ ،وهو ما نفاه أبو وردة لـ"الجديد الفلسطيني" جملة وتفصيلاً.

وأوضح أبو وردة في تصريحات لـ"الجديد الفلسطيني":"هذه الشائعات لا أساس من الصحة ومن يقوم باصدارها هم خصوم السلطة الوطنية الفلسطينية من أجهزة أمن حماس وغيرها"،مضيفاً:" لقد كنت على تواصل مباشر قبل دقائق مع الحاج اسماعيل جبر والذي دعاني إلى الاستمرار في تقديم المساعدة لأبناء شعبنا".

وحول أسباب ظهوره في الحملة الطبية المثيرة للجدل قال أبو وردة :"هذه الحملة أطلقتها جمعية الفلاح الخيرية ومدير المركز الطبي في الجمعية د.مالك أبو وردة وهو دكتور برتبة عقيد متقاعد في الخدمات الطبية العسكرية بالسلطة الفلسطينية،وطلبت مني الجمعية إلقاء كلمة حول الفعالية،وهذا ما حصل بالفعل ،حيث اختتمت الكلمة بدعوة المواطنين لضرورة الالتزام بقرارات الحكومة الفلسطينية وتعليماتها وقرارات السيد الرئيس".

وأضاف المحافظ:"أتفهم انتقادات المواطنين لمخالفة قرارات منع الإزدحام والتجمهر ولكن للأسف لا يوجد أي من هذه التعليمات نافذة ومعمول بها،وبنظرة بسيطة على مخيم جباليا ،وجباليا البلد والنزلة ،ستجد جميع المواطنين في الشوارع والأسواق والمحال التجارية وأنا لم أدعوهم للتجمهر".

وقال أبو وردة أنه "يعتبر كل من انتقده هو ابن له في محافظة الشمال وهو مسؤول عنه معنويًا، لكن هناك جهات "مشبوهة" الكل يعلمها تحاول النيل من السلطة الفلسطينة ومن الرئيس أبو مازن"،على حد وصفه.

ورداً على سؤال حول دور المحافظين في قطاع غزة خلال الأزمة ،قال أبو وردة :" لا يوجد أي دور تنفيذي وفعلي لنا بسبب منع حركة حماس والتي تحكم غزة من فتح أي مقر للمحافظة وإعطائنا مساحة للعمل،فهناك أكثر من 40 موظف لدي في المحافظة لا أستطيع الاجتماع بهم لعدم توفر مقر".

وأضاف:"نحن لا نستطيع تقديم الخدمات للمواطنين لأن هذه الخدمات تحتاج إلى مقرات وتحتاج إلى تمكين للسلطة الوطنية الفلسطينية لتصبح قرارات المحافظة نافذة ونستطيع من خلالها تقديم يد العون والمساعدة إلى أبناء شعبنا ولكن مع منع حركة حماس وأجهزتها الأمنية بالقوة لنا لممارسة دورنا كمحافظين في قطاع غزة تصبح هذه الخدمات غير موجودة".

وأشار إلى أنه كمحافظ مكلف من الرئيس يمارس جميع الأدوار في مكتبه الصغير تحت بيته ،مضيفاً: " أنا من يفتح الباب وأنا من يغلق الباب وأنا من يقوم بتنظيف المكتب وأنا من أقوم باستقبال المواطنين،وهذا كله لا يمكن أن يكون مناخ صحي لممارسة العمل".
ودعا  أبو وردة المواطنين إلى ضرورة الالتزام بقرارات الرئيس والحكومة الفلسطينية واتباع تعليمات وزارة الصحة .