م 10:52 16 ابريل 2020

مطالبات لحماس بإدراج أسرى من الداخل المحتل ضمن صفقة التبادل المرتقبة

قال منسق رابطة أسرى الداخل الأسير المحرر منير منصور إن جهات سياسية من فلسطينيي الداخل دعت حركة حماس لأن تأخذ بالحسبان أسرى الداخل القدامى في صفقة التبادل المحتملة مع إسرائيل قريبا، وفق تسريبات صحافية تواترت بعد بدء انتشار فيروس كورونا قبل عدة أسابيع.

وأشار منصور وفقا لما نقلت صحيفة "لقدس العربي" إلى أن الحديث يدور عن أسرى من الداخل يقبعون خلف القضبان من قبل توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 ومحكومين بالسجن المؤبد مدى الحياة، أقدمهم كريم يونس من بلدة عارة داخل أراضي 48 (معتقل 40 سنة) والراحل سامي يونس وماهر يونس المتهم بالانتماء لحركة فتح وتنفيذ عملية قتل جندي إسرائيلي عام 1983.

وفاء الأحرار

ويبلغ عدد أسرى الداخل اليوم 72 أسيرا منهم 14 أسيرا من قدامى المعتقلين من قبل توقيع اتفاق أوسلو، وسبق وأن وعدوا بأن تشملهم صفقات تبادل كصفقة "وفاء الأحرار" المعروفة إسرائيليا بـ "صفقة شاليط" عام 2011 لكنهم بقوا في الأسر، مما أثار حفيظة أهاليهم الذين كانوا يتوقعون من المفاوض الفلسطيني رفض العادة الإسرائيلية بالتمييز بين الأسرى واعتبار أسرى الداخل إسرائيليين رغم أنها تعاملهم في السجون كفلسطينيين معاملة قاسية كبقية أشقائهم الأسرى.

وأوضح منسق رابطة أسرى الداخل منير منصور، أنه لم يصدر عن حماس أي جواب بعد على المطلب المذكور. مبيناً أن لديه معطيات جزئية تفيد باحتمال موافقة السلطات الإسرائيلية على شروط حركة حماس المرتبطة بالقسم الأول من الصفقة والقاضية بإطلاق سراح النساء والأطفال والكبار في السن، إضافة لأسرى أعيد اعتقالهم بعد الإفراج عنهم في صفقة "وعد الأحرار" ومجمل عدد هؤلاء نحو 250 أسيرا، وكل ذلك مقابل إفصاحها عن مصير الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، وهم الضابط هدار غولدين والجندي أورون شاؤول و آخران.

من جهتها قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس إنه لم يحدث تقدم حقيقي في ملف الأسرى والتبادل.

صفقة النورس

وتمنى منير منصور أن يؤخذ بالحسبان أيضا الأسير المريض موفق عروق من يافة الناصرة (77 سنة) والسجين منذ 2003 وتبقى له عشرون سنة، ورشدي أبو مخ من باقة الغربية ( 58 سنة ) السجين منذ 1986 وهو شريك الأسير وليد دقة، وبقيت له عدة سنوات. كما أشار منير منصور منسق أسرى الداخل إلى أنه تم التأكيد على ضرورة أن يؤخذ بالحسبان أسرى قدامى من الداخل. وأضاف “قبيل صفقة 2011 وعدنا بأن يتم الإفراج عن كل الأسرى القدامى من الداخل، لكن أفرج في نهاية المطاف عن خمسة أسرى فقط وهم: محمد جبارين، وسامي يونس، ومخلص برغال، ومحمد منصور زيادة وعلي عمرية”.

وردا على سؤال قال منير منصور الذي أفرج عنه ضمن صفقة النورس عام 1986 إن هذه الصفقة التي تمت مع الجبهة الشعبية القيادة العامة بقيادة أحمد جبريل هي أفضل صفقات التبادل. منوها أنه بناء على تجارب سابقة وحرصا على القضية لم يعد بوسعه أن يبدي توقعا واضحا حيال ما يجري،" ففي العملية السابقة فوجئنا بأن النتائج كانت بخلاف التوقعات والتطمينات".

ويرجح منصور أن المفاوضات قاسية جدا "لأن السلطات الإسرائيلية لديها موقف ممن شارك في قتل إسرائيليين أو حاول لكن موقفها مختلف ممن أدينوا بقتل عملاء مثلا. سامي يونس الذي أفرج عنه في الصفقة السابقة رغم إدانته بالمشاركة في قتل جندي يبقى حالة استثنائية لأنه كان مريضا وبالثمانين من عمره".

واستنادا لمصادر فلسطينية يؤكد منير منصور أن الوسيط الألماني دخل على خط المفاوضات قبل أيام قليلة بعد تعثرها برعاية المخابرات المصرية.

ميخائيل بوغدانوف

يشار الى أن حماس كانت قد أعلنت عن رغبتها بصفقة تبادل أسرى، وعقبت عليها إسرائيل بالإيجاب على لسان منسق شؤون الأسرى والمفقودين يارون بلوم الذي قال إنها مستعدة لمفاوضات عن طريق طرف ثالث، وبعد ذلك دخلت المخابرات المصرية على الخط في مطلع الشهر الحالي، وفقا لتسريبات صحافية إسرائيلية.

وشدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، عبر اتصال هاتفي مع المبعوث الروسي للشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف في الأسبوع الماضي على أن حماس مصمّمة على الإفراج عن الأسرى، في إطار التبادل الذي يمكن إنجازه في حال استجابت إسرائيل لمتطلبات ذلك.

وأكد مسؤول ملف الأسرى في حماس وعضو المكتب السياسي للحركة موسى دودين، أنه لم يحدث أي اختراق حقيقي في المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي حول ملف تبادل الأسرى، بعد المبادرة التي أطلقها رئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار. وأوضح للجزيرة أنه جرى التواصل مع وسطاء، واتصلت بعض الأطراف للاستفسار عن ماهية مبادرة الحركة وما الذي تريده بالضبط، مشيرا إلى أن معنى استفسار بعض الوسطاء لا يعني وجود خطوات عملية أو قفزات حققتها هذه الجهود إلى الآن، ولا يوجد إنجازات حقيقة على الأرض حتى هذه اللحظة. ولفت دودين أن ما استجد في موقف الحركة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الأسرى، هو المبادرة التي تنص على إفراج الاحتلال عن الأسرى المرضى والأسيرات الفلسطينيات. في المقابل تقوم المقاومة باتخاذ خطوة في ملف الأسرى الإسرائيليين. وشدد على أن مبادرة الحركة لن تكون على حساب الهيكلية العامة لصفقة تبادل الأسرى أو إطارها العام، ولا على حساب مطالب الحركة الضرورية تجاه البدء في ترتيبات صفقة جديدة، وإنما إجراء إنساني ضمن جزئية واضحة يتم فيها اتخاذ خطوات متبادلة.

وأشار مسؤول ملف الأسرى في حركة "حماس" إلى أن حركته متمسكة بالمطالب المعلنة سابقا حول الإفراج عن الأسرى الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم بعد صفقة “وفاء الأحرار” عام 2011، كمتطلبات لأرضية صحيحة لإجراء صفقة جديدة.

وبالحديث عن التحليلات والتصريحات الإسرائيلية الخاصة بالملف، أشار عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أنه سيكون هناك جهد حقيقي وتجاوب مع المبادرة التي أطلقتها الحركة، لكنه عمليا لم يحرك ساكنا.

وأضاف "كان المستوى السياسي عند الاحتلال طوال الفترة الماضية يفاوض نفسه، ولم يكن هناك أي عروض جدية أو اهتمام حقيقي للذهاب في خطوات عملية في هذا الملف، ولا يوجد ما يشي بأن يكون هناك تقدم سريع خلال الأيام القادمة في ملف الأسرى".