5e710ac64236040c811e35db.jpg

م 08:11 17 ابريل 2020

طبيب تونسي في إيطاليا: أكثر من مليون مصاب بكورونا بينهم 10% من الطاقم الطبي

قال الدكتور عادل شهيدة، الطبيب التونسي المُختص في التخدير والإنعاش في مستشفى بمدينة "تشيفيتانوفا ماركي" وسط إيطاليا، إن هناك أكثر من مليون شخص مصاب حاليا بفيروس كورونا المستجد في إيطاليا، مشيرا أيضا إلى وجود إحصائيات تؤكد أن 10 في المئة من الطاقم الطبي مصابون بالوباء.

وقال شهيدة، وفقا لما نقلت "القدس العربي" إن "الإحصائيات الرسمية تؤكد وجود حوالي 170 ألف مصاب بفيروس كورونا المستجد في إيطاليا، ولكن الخبراء يؤكدون أن كل حالة إصابة مسجلة بفيروس كورونا، يقابلها ما بين 5 أو 10 حالات أخرى غير مسجلة، وهذا يعني أن هناك أكثر من مليون إيطالي مصابون حاليا بالفيروس”.

كما أشار إلى وجود إحصائيات تؤكد إصابة حوالي 10 في المئة من الطاقم الطبي في إيطاليا بوباء كورونا الذي يجتاح العالم حاليا.

وتشير الإحصائيات الرسمية في إيطاليا إلى وجود 169 ألف مصاب بفيروس كورونا، شُفي منهم حتى الآن أكثر من 40 ألفاً، كما توفي أكثر من 22 ألف شخص.

وقال شهيدة: "في المستشفى الذي أعمل فيه، هناك الآن أكثر من 65 مصابا بفيروس كورونا، حالة بعضهم حرجة. ليس لدينا أي نقص في المعدات الطبية كأقنعة لوجه والقفزات، لكن هناك نقص في أجهزة التنفس الاصطناعي. عموما نحن في الواجهة الثانية ونقوم حاليا بمساعدة المستشفيات الكبيرة".

وكانت وسائل إعلام إيطالية تحدثت في وقت سابق إلى اضطرار الأطباء لـ”الاختيار” بين المرضى بسبب الأعداد الهائلة من المصابين بفيروس كورونا، حيث تم علاج الشباب أو ذوي الإصابات الخفيفة أولا، وإهمال الحالات “الميؤوس منها” لتواجه مصيرها.

ويعلّق شهيدة على هذا الأمر بقوله: “ربما حدث هذا الأمر في بعض المستشفيات شمال البلاد (وأقول ذلك بتحفظ)، نتيجة عدد الإصابات الكبير، ولكن أؤكد أن جميع المرضى يلقون حظوظهم في العلاج داخل المستشفيات عموما، ونحن نتعامل (من باب الاحتياط) مع أي مريض يأتي كمصاب بفيروس كورونا، كما نستعمل نحن كأطباء جميع وسائل الحماية لوقاية أنفسنا والمرضى أيضا من الإصابة. ولدينا طبيبان أصيبا بالمرض وشفيا منه. وهناك عدد من الممرضين المصابين به الآن".

وتشير التقارير الواردة من إيطاليا إلى وفاة أكثر من 100 طبيب بفيروس كورونا، فيما توفي ثلاثون ممرضا جراء الوباء الذي أصاب عشرة في المئة من الطواقم الطبية في البلاد.

ويقول شهيدة: "الوضع النفسي للطاقم الطبي والممرضين عموما هو إيجابي جدا، لكن في بعض الحالات يتأثر البعض ويبكي عندما يرى عدد الموتى الكبير. هناك أوجاع بدنية كبيرة على الأنف والأذن بسبب استخدم الكمّامات. وقد تتأثر كثيرا عندما ترى المرضى يموتون دون أن يتمكنوا من رؤية عائلاتهم. ذات مرة رأيت مصابا يحمل كيسين الأول به أغراضه الشخصية وفي الثاني وضع رجله الاصطناعية. هذا من بين المشاهد المؤثرة التي ما زلت أتذكّرها".

ويستخدم الأطباء في إيطاليا حاليا دواء هيدروكسي كلوروكين لعلاج المصابين بفيروس كورونا، فضلا عن المضادات الحيوية مثل زيتروماكس، تضاف إليها أدوية أخرى في الحالات الحرجة.

ويقول شهيدة: "المنظومة الصحية في إيطاليا تبذل جهودا كبيرة جدا لمكافحة الوباء، وهناك تجاوب كبير من المواطنين فيما يتعلق بإجراءات الحجر الصحي، وهذا سيمكّن في النهاية من القضاء على الوباء. وأريد أن أبعث برسالة إلى مسؤولي الصحة في العالم العربي: أكثروا من الاختبارات الطبية للكشف عن بؤرة الوباء الأساسية وعزلها، وبالتالي تقليص عدد المصابين والموتى. وإذا التزم الجميع بارتداء وسائل الحماية، فسنتمكن قريبا من السيطرة على الوباء والمحافظة على المنظومة الصحية، والتي تشكل خط الدفاع الأول ضد الفيروس".