ص 10:15 28 ابريل 2020

مفتي مصر الأسبق:وجه تمثال أبو الهول هو وجه النبي إدريس..وزاهي حواس يرد

أثار علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، ومفتى الديار المصرية الأسبق، الجدل حول أصل تمثال أبو الهول الشهير في منطقة الأهرامات السياحية، حيث قال: إن "مما قيل في نبي الله إدريس عليه السلام، ورجحه بعض علماء المسلمين، مثل الشيخ محمود أبو الفيض المنوفي فى كتابه "العلم والدين"، أن وجه تمثال أبو الهول فى مصر هو وجه سيدنا إدريس".

حديث جمعة عن أبو الهول دفع عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق زاهي حواس، للرد، إذ أكد أنه : "ليس هناك أي داعٍ لأن يتحدث الشيخ علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق عن الآثار، فهو رجل فقيه في الدين، ولذا فإنه عندما تحدث عن الآثار، فقد تحدث بمعلومات لا تمت للعلم بصلة، بل هي معلومات رددها الكثيرون من مهووسي الآثار دون علم أو دراسة".

وأوضح في بيان أن "أغلب ما قاله جمعة هو ترديد لما كتبه الدكتور سيد كريم في كتاب له باسم "لغز الحضارة المصرية"، وكل ما جاء في هذا الكتاب عبارة عن تخيلات بعيدة عن العلم".

وتساءل: "ما دليله على أن النبي إدريس هو أول من بنى الأهرامات وأن تمثال أبو الهول تجسيد له ؟!".

وتابع: "لدينا الأدلة الكاملة عن أن الملك زوسر هو الذي بنى أول هرم موجود لدينا، وأن الذي غيّر البناء من الطوب اللبن إلى الحجر هو إيمحتب العبقري. ولدينا أقدم بردية عُثر عليها إلى الآن، وهي بردية وادي الجرف، والتي يتحدث فيها رئيس العمال مرر عن بناء هرم خوفو".

وبين أن "منطقة الهرم كانت تسمى عنخ خوفو، بمعنى خوفو يعيش، وأن خوفو عاش في قصر في الهرم".

وتساءل:"هل يمكن أن ننسى كل هذا وكذلك المقابر الموجودة في الجيزة، والتي تتحدث عن كهنة خوفو وخفرع ومنكاورع والعديد من الألقاب المتصلة بالعالم الآخر وبالادارة في الحكم؟ وهل يمكن أن ننسى القوائم الملكية التي تحدد أسماء الملوك وليس بينهم اسم النبي إدريس عليه السلام؟".

واختتم حديثه قائلا: "الشيخ علي جمعة، أنا أحبه وأقدره على المستوي الشخصي، ولكن عندما يتحدث عن الآثار فأقول له بصدق وقوة ووضوح: قف، وتراجع عن هذه الأقاويل غير العلمية والتي يرددها غير المتخصصين".

جمعة رد على حواس، وقال في بيان "اطلعت على البيان الصادر من الدكتور زاهي حواس الصديق القديم، الذي لم يُعَنّي نفسه بالاتصال ولم يُعَنّ نفسه بالاطلاع على البرنامج، واعتمد على ما تناقلته وسائل الإعلام، ثم أراد الظهور بعد غيابه عن الساحة مدة طويلة لم نستمع فيها إلى صوته ولم نر محياه على ما قد كان عودنا، عفا الله عنه".

واستكمل: "لو اطلع على البرنامج لعلِم أننا قد فرقنا بين الروايات العلمية وبين الروايات الشعبية، ولعلِم كذلك أنه البرنامج يبيَّن مدى انتماء المصريين لبلادهم ومدى حبهم لها، كما أنه يبين موقع مصر التاريخي الذي قد لا يلتفت إليه كثير من الناس، لكنه لم يلتفت لكل هذا وأراد أن يلقي علينا محاضرة في الآثار وهو أمر لم نقاربه بل ولا نريده في برنامجنا".

وتابع: "هذه السقطة التي سقطها الدكتور حواس، ترك فيها أول خطوات النقاش الجاد، ولذلك أردنا أن ننبهه بأن يستمع إلى البرنامج أولًا وأن يرى كيف أننا من أول لحظة ونحن نفرق بين الروايات العلمية ـ والتي تركنا له الجانب الحسي منها ـ وبين الروايات الشعبية التي سبَّ أصحابها بكلمات غير لائقة مدعيًا أنه وحده مصدر المعرفة".