م 11:36 14 مايو 2020

القائمة المشتركة:حراس مستشفى "تل هشومير" قتلوا الشهيد يونس لأنه عربي فقط

عبر فلسطينيو الداخل عن غضبهم من قيام حراس إسرائيليين بإعدام شاب عربي على عتبة مستشفى إسرائيلي بعشر رصاصات قاتلة، بدعوى أنه حاول طعن أحدهم وهو في طريق مغادرته بعد تلقيه العلاج.

وقتل حراس مستشفى "تل هشومير" في منطقة تل أبيب الشاب مصطفى محمود يونس (26 ) من قرية عارة في منطقة المثلث داخل أراضي 48 برصاص حراس المستشفى المذكور وهو برفقة والدته أثناء خروجه من المستشفى في سيارة خاصة، حيث أخرجه رجال الأمن من المركبة وأطلقوا عليه النار من جميع الاتجاهات ولم يتركوا له فرصة للحياة.

وعلى غرار حوادث إعدام مشابهة فضح شريط مصور جريمة رجال الأمن بقتل يونس وهو يظهر الحراس يسيطرون عليه ويطرحونه أرضا ثم رميه بعشر رصاصات عن بعد أقل من متر واحد، ما أدى إلى مقتله، في جريمة وصفها محمود يونس، والد الضحية، بأنها "الإرهاب بعينه".

وأعلن المجلس المحلي في بلدة الضحية ( عارة عرعرة) عن عقد جلسة طارئة بمشاركة لجنة المتابعة العليا ونواب عن القائمة المشتركة، وممثلين عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية، لبحث سبل الرد على الجريمة.

وأكد بيان صادر عن المجلس المحلي أن "الرصاصات التي وجهت لصدر المغفور له مصطفى يونس كان ممكن أن توجه لأي صدر عربي لمجرد أنه عربي. أصبح في عرفهم الدم العربي مستباحا ولا عقاب للقتلة".

واوضح النائب منصور عباس رئيس اللجنة البرلمانية لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي أنه سيطرح الموضوع في جلسة اللجنة القريبة مطلع الأسبوع المقبل. وتوجه عباس ونواب المشتركة برسالة مستعجلة للمستشار القضائي للحكومة ولوزير الأمن الداخلي وللقائم بأعمال مفتش الشرطة، تطلب فتح تحقيق فوري في قتل الشهيد مصطفى يونس بدم بارد على أيدي حراس مستشفى "تل هشومير".

وأكد نواب المشتركة على أن الشهيد مصطفى يونس قتل بدم بارد، لكونه عربيًا، وأنه لم يكن يشكل خطرًا على حياة حراس الأمن حين قاموا بإطلاق الرصاص عليه وهو ملقى على الشارع، بعد أن قاموا قبل ذلك بالاعتداء عليه وإخراجه من سيارته أمام عيني والدته. وقد أظهر الفيديو قيام الحراس بإطلاق الرصاص عليه للتثبت من قتله بشكل فظيع ومؤلم.

وشدد النواب العرب على أن هذا الحادث يثبت مرة أخرى أن سلاح الشرطة وأيدي رجال الأمن تكون خفيفة جدا عندما يكون الأمر متعلقًا بالمواطنين العرب.

وأكدوا على أنه يجب وضع حد لهذه السياسة، وأولى الخطوات في ذلك تبدأ بمحاكمة الحراس الذين قتلوا الشهيد مصطفى يونس بدم بارد، حيث طالبوا بإيقاف عمل شركة الحراسة بشكل فوري.

كما يؤكد نواب الموحدة على أن أجواء العنصرية العامة في الدولة، والتصريحات العنصرية الصادرة عن الحكومة ومن يقف على رأسها هي الوقود الذي يغذي هذه السياسة. كما يؤكد النواب العرب على أن سلوك رجال الأمن ما هو إلا نتاج سياسة عنصرية معادية للعرب تتيح وتستبيح قتل العربي وتتعامل معه كمشبوه، وعلى ان قتله هو أمر شرعي ومبرر، ومن هذا المنطلق ومن أجل ملاحقة كل من تسول له نفسه استسهال الضغط على الزناد، تم التوجه العاجل للمستشار القضائي والمطالبة بفتح تحقيق عاجل بجريمة القتل.

يشار الى أن الشرطة وشركات الحراسة في إسرائيل ارتكبت عشرات الجرائم المشابهة منها قتل المربي يعقوب أبو القيعان في أم الحيران داخل النقب قبل أربعة أعوام، وكذلك الشاب خير الدين حمدان من كفركنا قبل خمس سنوات. وفي الضفة الغربية يتم إطلاق الرصاص على الشباب الفلسطينيين أيضا بالطريقة ذاتها كما دللت حوادث الأيام الأخيرة.