ص 10:00 01 يونيو 2020

هل حليب الأم ينقل كورونا للرضع؟.. الصحة العالمية تحسم الجدل

شائعات كثيرة وأخبار مضللة، تم تداولها مؤخرا عن وفاة الرضع، نتيجة إصابتهم بفيروس كورونا المستجد، بعد تناولهم حليب الأم، وهو ما دفع منظمة الصحة العالمية، لحسم الأمر كليا.

ونشرت المنظمة واليونسيف عبر موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت، تحذران البلدان التي فشلت في وقف التسويق الضار ‏لبدائل حليب الأم، ‏‏وتشجيع النساء على الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أثناء جائحة كوفيد-19‏، وأنه بالرغم من الجهود المبذولة لوقف الترويج الضار لبدائل حليب الأم، إلا أن البلدان لا تزال تعجز عن حماية الوالدين من المعلومات المغلوطة.

وكشفت المنظمة، أنه لا يخفى أن حليب الأم ينقذ حياة الأطفال، لأنه يوفر الأجسام المضادة التي تمنح للأطفال التمتع بصحة جيدة، وتحميهم من الإصابة بالعديد من أمراض الطفولة.

وتشجع منظمة الصحة العالمية واليونيسف النساء، على الاستمرار في الرضاعة الطبيعية، خلال جائحة كوفيد- 19، حتى إذا تأكّدت إصابتهن بهذا المرض، أو احتُملت إصابتهن به.

وفي حين يواصل الباحثون، اختبار حليب الأم للأمهات اللواتي أُكدت إصابتهن بمرض كوفيد-19 أو يحتمل إصابتهن به، تشير البيّنات المتاحة حاليا إلى أنه من غير المحتمل أن ينتقل فيروس كوفيد-19 من خلال الرضاعة الطبيعية أو من خلال إعطاء الحليب المستخرج من ثدي الأم المصابة بعدوى كوفيد-19 المؤكدة أو المحتملة، لا سيما أن الفوائد العديدة للرضاعة الطبيعية تفوق بشكل ملحوظ المخاطر المحتملة للأمراض المرتبطة بالفيروس، وأن إعطاء الرضع حليب الأطفال الصناعي ليس مأمون الجانب.

وتوصي منظمة الصحة العالمية واليونيسف بأن تقتصر تغذية الأطفال على حليب الثدي خلال الأشهر الستة الأولى من عمرهم ولا شيء سواه، وبعد ذلك ينبغي مواصلة الرضاعة الطبيعية - مع تناول الأطعمة المغذية والآمنة الأخرى - إلى غاية عمر السنتين أو أكثر.

وأكدت الصحة العالمية، أن الذين يرضعون رضاعة طبيعية حصرية يكونون أقل عرضة للموت بمعدل 14 مرة أقل من الأطفال الذين لا يرضعون حليب الأم.

وتقول باتي راندال عن مجلس شبكة العمل الدولي، من أجل أغذية الأطفال، "إن الخوف من انتقال فيروس كوفيد-19 يطمس أهمية الرضاعة الطبيعية -وفي كثير من البلدان تُفصل الأمهات عن الرضّع عند الولادة- ما يجعل الرضاعة الطبيعية وملامسة الجلد للجلد أمرًا صعبًا، إن لم يكن مستحيلًا وأن كل هذا مبني على ظنون لا أساس لها.

كما أن الرضاعة الطبيعية وكوفيد- 19 لم يكشف حتى الآن عن وجود فيروس كوفيد- 19 النشط في حليب الأم لدى أي أم مصابة بهذا المرض سواء أكانت حالة إصابتها مؤكدة أو محتملة، ولهذا يبدو من غير المرجح أن ينتقل فيروس كوفيد-19 من خلال الرضاعة الطبيعية أو من خلال إعطاء حليب الأم الذي استخرج من ثدي الأم المصابة بعدوى كوفيد-19 المؤكدة أو محتملة.

وعليه، يمكن للأمهات المصابات بعدوى كوفيد-19 المؤكدة أو المحتملة أن يرضعن إن رغبن في ذلك، وينبغي عليهن مراعاة التالي:

-المواظبة على غسل أيديهن مرارا بالماء والصابون أو فرك اليدين باستخدام مطهر كحولي لا سيما قبل لمس الرضيع.

-وضع كمامة طبية خلال ملامسة الرضيع، بما في ذلك أثناء فترات الرضاعة.

-العطس أو السعال في منديل ورقي، ثم التخلص منه فورا وغسل اليدين بعد ذلك.

-تنظيف الأسطح وتعقيمها بانتظام بعد لمسها.

وحتى إذا لم تتوفر كمامات طبية لدى الأمهات، ينبغي اتباع جميع تدابير الوقاية من العدوى الأخرى الوارد ذكرها، ومواصلة الرضاعة الطبيعية.