ص 10:17 02 اغسطس 2020

هآرتس: السلطة تدرس عودة التنسيق الأمني إذا أُلغيت خطة الضم

كشفت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية، أنّ هناك تقديرات لدى كبار المسؤولين الفلسطينيين، بأن فرص تنفيذ خطة الضم من قبل الحكومة الإسرائيلية، ستقل مع مرور الوقت، وخاصةً بعد شهر أيلول/سبتمبر المقبل.

وأعلنت الصحيفة، أن محادثات مغلقة جرت مؤخرًا في أوساط القيادة الفلسطينية، ترى بأنه في حال لم يتم تنفيذ المخطط قبل الشهر المقبل، فإن فرصة تنفيذه ستقل وتنخفض بشكل كبير، وحينها يمكن إجراء مناقشات بشأن إمكانية تجديد إعادة التنسيق الأمني والاقتصادي مع إسرائيل، بشرط أن يعلن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي بشكل علني وقف الخطة.

وعرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس عدة سيناريوهات، خلال تقييم الوضع الأخير، وكان العامل المشترك بينها هو التقييم بأنه في حال نفذ نتنياهو الضم بدعم من الإدارة الأميركية، فإنه من المحتمل أن يتم ذلك بين منتصف أغسطس/ آب الجاري، ومنتصف سبتمبر/ أيلول المقبل، وفق الصحيفة.

وترى مصادر إسرائيلية، أن تنفيذ مخطط الضم سيحدث وفقًا لتطورات السياسي لكل من نتنياهو، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، خاصةً مع قرب الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، ويقدر المسؤولون الفلسطينيون والإسرائيليون، بأن وعود الضم لغور الأردن هي الأقل احتمالًا، بسبب المعارضة الأردنية لها، في حين هناك تكهنات لدى القيادة الفلسطينية وخلال محادثات جرت مع جهات غربية وعربية، بأن نتنياهو قد يعلن في اللحظة الأخيرة خطوة محدودة من جانب واحد لضم الكتل الاستيطانية، لكن تنفيذ هذه الخطوة يعتمد على موافقة البيت الأبيض والذي يشترط حدوث ذلك بموافقة حزب أزرق - أبيض الذي يرفض أي خطوة بهذا الشأن حاليًا، وفق هآرتس.

وبينت المصادر أنه حتى الآن لم يتم بالأساس التوصل لاتفاق بين واشنطن وتل أبيب بشأن النسب المئوية للأراضي ذات الصلة بشأن الضم، والتعويض المحتمل للفلسطينيين في المقابل، وهذا شرط يضعه حزب أزرق - أبيض بزعامة بيني غانتس بأن يكون هناك تعويض مقابل للفلسطينيين في إطار اتفاق وليس خطوة أحادية الجانب.

ووفقًا للتقديرات في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، فإنه في حال استمرت أزمة فيروس كورونا في إسرائيل والولايات المتحدة، فإن الجانبين سيمتنعان عن أي خطوات يمكن اعتبارها خارج اهتمامات جمهور كل بلد، وعلى الرغم من هذه التقديرات بأن خطة الضم قد يتم تأجيلها، فإن السلطة لن تتعجل في الإعلان عن عودة التنسيق الأمني والاقتصادي مع إسرائيل، طالما أن نتنياهو لا يوقف تصريحاته العلنية حول هذه القضية، وقد تم نقل رسائل بهذا المضمون لقادة العالم الذين تحدث معهم الرئيس عباس مؤخرًا.