كتلة حماس البرلمانية: وعد بلفور عنوان الظلم واستمرار الطغيان

يقف شعبنا الفلسطيني اليوم ثابتاً فوق أرضه متمسكاً بحقوقه، لم يعط الدنية في دينه وثوابته، ولم يستسلم لكل إجراءات الأمر الواقع، ولم يعترف بالمغتصب لأرضه رغم كل ألوان العذاب والتشريد والقتل والسجن والحصار التي عانى منها أبناؤه ونساؤه كباراً وصغاراً ولا زال يعاني.

إن ما يسمى بوعد بلفور مثّل جريمة سياسية وخطيئة تاريخية لا تغتفر، ارتكبتها الحكومة البريطانية بحق شعبنا الفلسطيني قبل ( 103) سنة بإقامتها كياناً غريباً وسط المنطقة العربية.

تمر هذه الذكرى الأليمة وشعبنا يواجه ثالوث خطرٍ حقيقي بدأ من بريطانيا بإعلان بلفور المشؤوم مروراً  صفقة القرن وقرار الضم وصولاً لهرولة الأنظمة العربية وتوقيع اتفاقيات تطبيع مع المحتل الغاصب ، حتى أصبح هذا الثالوث يعلن هدفه لتصفية القضية الفلسطينية دون أي اعتبار لقيم الحرية والعدالة ومبادئ حقوق الإنسان وكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية".

 إننا وأمام شعبنا الفلسطيني الذي اختارنا كنواب ممثلين شرعيين له على أساس برنامج الصمود والمقاومة والحفاظ على الثوابت وعدم التنازل عن ذرة واحدة من تراب فلسطين، وفي هذه الذكرى المؤلمة والمشؤومة لنؤكد على ما يلي:

 أولا : إن حتمية زوال المحتل الصهيوني حتمية قريبة لا مناص منها فلا مستقبل له فوق أرض فلسطين، وستبقى فلسطين عربية رغم هرولة المطبعين، ولو مرّت قرون فإنه لن يسقط حقنا بالتقادم ولن نعترف بالاحتلال ولن نتنازل عن ذرة واحدة من أرض فلسطين.

 ثانياً: نؤكد أن لا تفويضاً لأحد بالتنازل عن الحقوق والثوابت الفلسطينية، وأن المقاومة حق مقدس وهي الوسيلة الأنجع لتحرير فلسطين كل فلسطين.

 ثالثاً : ندعو إلى تحقيق الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني على أساس برنامج وطني واستراتيجية مقاومة للاحتلال ونبذ الدعوات التي تنادي بالعودة للمفاوضات وعدم المناورة أو المراهنة على نتائج الانتخابات الأمريكية القادمة.

رابعاً : ندعو إلى ترجمة قرارات القيادة الوطنية الموحدة في الضفة الغربية لتصبح واقعاً عملياً بتفعيل المقاومة في وجه الاحتلال ورفض كل أشكال التنسيق الأمني والتطبيع وسحب الاعتراف بالاحتلال بشكل نهائي.

خامسا : ندعو الدول العربية والإسلامية المحبة لفلسطين والرافضة للتطبيع لتحمل مسؤولياتها تجاه قضية فلسطين وسحب غطائها لهذا الانحدار والسقوط لبعض الدول التي طبعت مع المحتل.

سادساً: ندعو شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده لإحياء فعاليات شعبية جماهيرية رفضا لهذا الوعد المشئوم، كما ونقدم التحية لكل فلسطيني لاجئ أو مشردٍ يحمل في صدره صورة قريبة ويستعد للعودة وإننا نراها قريبة بإذن الله .