العاروري: حماس ستظل حريصة على بناء الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني
العاروري: حماس ستظل حريصة على بناء الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني

العاروري: حماس ستظل حريصة على بناء الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني

قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري، اليوم الإثنين: "لابد من تعديل وتصحيح الخلل في قيادة الشعب الفلسطيني وتمثيله، والذي نتج عن اتفاقية "أوسلو"، وتسبب بتقسيم عميق لشعبنا وتهميش لتمثيله ومرجعياته"، مُشيراً إلى أنّ ذلك يكون من خلال، إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلًا شرعيًا للشعب الفلسطيني، وذلك بإنجاز خطوتين، الأولى ببناء هياكلها وأولها المجلس الوطني عبر انتخابات حرة شفافة حيثما أمكن في الوطن والشتات، تكون معبرة عن إرادة شعبنا وخياراته".

وأضاف العاروري، خلال حوارصحفي أجراه الموقع الرسمي لحركة حماس: "أما الخطوة الثانية: أنّ  تكون منظمة التحرير بيتًا جامعًا لكل مكونات شعبنا الفلسطيني، ولا يستثني أحداً"، داعياً إلى ضرورة إعادة النظر في شكل السلطة الفلسطينية ووظيفتها عبر توافق وطني، يُعيد تصميمها بالشكل والدور، ويجعلها نقطة قوة في مسيرة مقاومة شعبنا ونضاله، وليس نقطة ضعف ترتبط في مقومات وجودها بالاحتلال.

تابع:  حماس  تبذل جهود لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، كمقدمة لازمة لا بد منها لتطهير أرضنا من الاحتلال، مشددًا على أن هذه الجهود صادقة ومستمرة، ولم ولن نندم على أي جهد في هذا المضمار ولإنجاز هذا الهدف، مبيناًَ أن الاحتلال ومن وراءه، هو العائق الأكبر في وجه مشروع المصالحة".\

وفي ذكرى انطلاقة حماس الـ33 أكّد  على تمسك حماس باستراتيجية المقاومة في وجه الاحتلال بكل أشكالها، وفي مقدمتها المقاومة المسلحة، قائلاً: "إنّ صراعنا مع الاحتلال ناشئ من عدوانه على وطننا ومقدساتنا، وليس بسبب انتمائه الديني، ولذلك قاومت الأمة كل الاحتلالات لفلسطين عبر التاريخ، سواء أكانت صليبية أم مغولية أم يهودية، بسبب عدوانها وليس دينها".

وشدد العاروري، على تمسك الحركة بهويتها ومنهجها، واستيعابها لكل من يشاركها مهمة المقاومة ضد الاحتلال، بغض النظر عن هويته الفكرية أو الوطنية، موضحاً أنّ حركة حماس ستظل حريصة على بناء الوحدة الوطنية، وإنهاء الانقسام، وصولًا لاصطفاف وطني شامل في مواجهة الاحتلال.

وأشار إلى أنّ معركة حماس في تحرير الأوطان، تتقدمها معركة تحرير الإنسان، وفي المقدمة من ذلك تحرير الأسرى من سجون الاحتلال، مؤكدًا أن الحركة، بذلت في سبيل ذلك الغالي والنفيس، ولن تتردد أو تتراجع عن هذه المعركة، حتى تحريرهم جميعًا.

وفي سياق آخر، أكد العاروري،  على حرص حركة حماس على تطوير وترسيخ علاقتها مع كل مكونات أمتنا العربية والإسلامية، باعتباره عمقها الاستراتيجي، ومشروع حسم الصراع مع عدونا، ومن يقف وراءه، مجدداً التأكيد على أن حماس تحافظ على مبدأ عدم التدخل في أي صراعات بين مكونات الأمة.

ولفت العاروري إلى أنّ حركة حماس في الضفة الغربية، تواجه تحديات، وتعاني من حصار خارجي مطبق، وملاحقة داخلية من الاحتلال، ومن الأجهزة الأمنية في معظم الوقت، مُبينةً أنّ جهود الأطراف المعادية لحركة حماس ضدها، وللحد من قدرتها على العمل في الميادين المختلفة، لن تقدر على تغييبها.

وحول التنسيق الأمني، اختتم  العاروري حديثه قائلاً: "إنّ حماس ترفض كل أشكال التنسيق مع الاحتلال،  فهو يثقل على عمل  حماس، لأنّها بالنسبة للاحتلال خطر دائم، مبينًا أن كل حراك تقوم به بالضفة ولو كان حراكًا اجتماعيًا، يواجَه بقمع الاحتلال".