فضيحة تسريب بيانات المستخدمين
فضيحة تسريب بيانات المستخدمين

تطبيق (zoom) يواجه فضيحة تسريب بيانات المستخدمين

يتهم المدعون الفدراليون بالولايات المتحدة شينجيانغ جين المدير التنفيذي لشركة زوم (Zoom) المكلف بـ "الأمن التقني"، بالعمل مع الحكومة الصينية لمراقبة المستخدمين وقمع مكالمات الفيديو، بحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست.

وقال ممثلو الادعاء في وزارة العدل، إن مسؤولاً تنفيذياً أمنياً لدى عملاق تكنولوجيا الفيديو (زوم) عمل مع الحكومة الصينية لإنهاء حسابات الأميركيين وتعطيل مكالمات الفيديو حول مذبحة عام 1989 التي تعرض لها نشطاء مؤيدون للديمقراطية في ميدان تيانانمن، وفق (الجزيرة نت).

وتعتبر هذه القضية بمثابة ضربة كبيرة لـ(زوم)، أحد أشهر عمالقة التكنولوجيا الأميركية الجدد، والذي أصبح خلال الوباء من الطرق الرئيسية التي يعمل بها الناس ويتواصلون مع الآخرين ويتبادلون الأفكار حول العالم. وتبلغ قيمة الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها الآن أكثر من 100 مليار دولار.

لكنّ عمل المدير التنفيذي مع الحكومة الصينية، كما زعم مكتب التحقيقات الفدرالي في شكوى جنائية تم الكشف عنها بمحكمة فدرالية في بروكلين، وهذا الأمر يسلط الضوء على التهديدات الخفية للرقابة في كثير من الأحيان على منتدى يتم الترويج له على أنه منصة لحرية التعبير، كما يثير تساؤلات حول كيفية حماية زوم لبيانات المستخدمين من الحكومات التي تسعى إلى مراقبة وقمع الأشخاص داخل حدودها وخارجها.

وقال ممثلو الادعاء إن المدير التنفيذي شينجيانغ جين الذي يتخذ من الصين مقرا له، عمل كحلقة وصل رئيسية لشركة زوم مع أجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات الصينية، حيث شارك معلومات المستخدمين وإنهاء مكالمات الفيديو بناءً على طلب الحكومة الصينية.

وراقب جين نظام الفيديو الخاص بزوم لإجراء مناقشات حول الموضوعات السياسية والدينية التي اعتبرها الحزب الشيوعي الحاكم في الصين غير مقبولة، كما ورد في الشكوى، وأعطى المسؤولين الحكوميين الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني والمعلومات الحساسة الأخرى للمستخدمين، حتى أولئك الموجودين خارج الصين.

وعمل جين أيضًا على إنهاء 4 اجتماعات بالفيديو على الأقل في أيار /مايو، حزيران/ يونيو ، بما في ذلك مكالمات الفيديو التذكارية مع المعارضين المقيمين في الولايات المتحدة.

وقال متحدث باسم (زوم) في بيان، إن الشركة تعاونت مع القضية وبدأت تحقيقها الداخلي الخاص، وقالت الشركة إنَّها تشارك "قدرًا محدودًا من بيانات المستخدم الفردي مع السلطات الصينية"، بالإضافة إلى بيانات لا تزيد على عشرة مستخدمين خارج الصين.

وقال البيان إن جين أُقيل لانتهاكه سياسات الشركة، وتم وضع موظفين آخرين في إجازة إدارية حتى اكتمال التحقيق.

وفي بيان محدث على موقع (زوم)، اعترفت الشركة "بالتقصير" من خلال الإلتزام بالقانون الصيني وإنهاء الاجتماعات بدلاً من منع الوصول فقط إلى المشاركين في الصين، وقالت الشركة إنها أعادت حسابات الضحايا ولن تسمح بعد الآن لطلبات الحكومة الصينية بالتأثير على المستخدمين خارج الصين.

وأضافت الشركة في بيانها، "كما توضح وزارة العدل، تواجه كل شركة أميركية، بما في ذلك زوم وأقرانها في الصناعة، تحديات عند ممارسة الأعمال التجارية في الصين". وتابعت "سنواصل العمل بقوة لتوقع تحديات أمن البيانات الدائمة التطور والعمل على مكافحتها".

وعلى الرغم من أن جين يعيش في الصين وليس في الولايات المتحدة، فإن المسؤولين قالوا إنه يمكن نقله إلى الولايات المتحدة ليواجه المحاكمة إذا سافر إلى دولة لديها معاهدة تسليم المجرمين مع الولايات المتحدة.