فتاة من غزة ترسم الشخصيات عن طريق حياكتها بخيوط الصوف
فتاة من غزة ترسم الشخصيات عن طريق حياكتها بخيوط الصوف

فتاة من غزة ترسم الشخصيات عن طريق حياكتها بخيوط الصوف

لم تمنع العقبات التي تواجه الشباب في قطاع غزة المحاصر على الإبداع، بالرغم قلة الإمكانيات والفرص المتاحة إلا أنهم دائماً يصنعون المعجزات ولا ينتظرونها، وبالإصرار على بلوغ الهدف تتحقق الرغبات والأمنيات.

الشابة آية المغاري ذات الاثنين والعشرين عاماً والتي تعيش في مدينة غزة، وتدرس إدارة الأعمال بجامعة فلسطين، رغم انشغالها بدراستها الجامعية إلا أنها لم تمنعها من ممارسة هوايتها وتطويرها، وقد عملت على دمج هوايتيها في الرسم وحياكة الصوف؛ لتنتج لوحة فنية تسُرعين الناظر وتُضفي رونقاً للمكان.

وعن بداية الفكرة قالت أية إنها كانت في الحجر المنزلي، وعدم استثمارها لوقت الفراغ الطويل لانتشار وباء كورونا، لذلك حرصت على أن تبحث عن عمل يناسبها ويكون مصدر دخل لها في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية في القطاع.

وأضافت أنها التحقت بورشات تدريبية للخياطة الصوف، الأمر الذي ساعدها على صقل مهاراتها وتطوير موهبتها، حيث تمكنت من تكوين لوحة فنية عن طريق رسم الشخصيات بالصوف، ويعتبر هذا العمل فريد من نوعه.

وأشارت مغاري إلى أنها عملت على تأسيس وإنشاء مشروع صغير خاص بها باسم "نسيج" يختص لرسم وحياكة الصوف على السجاد وقطع الديكور بطريقة فنية جميلة من خلال دمج الغرزة الأجنبية مع الغرزة الفلسطينية .

وبينت إلى أن عائلتها كانت الداعم في تحفيزها لتطوير موهبتها، حيث عملت على تعليم والدتها وأخواتها خياطة الصوف، لمساعدتها وتخفيف ضغط العمل عليها، فهي ترسم وهم يقومون بخياطة الصوف، كما كان لصديقاتها دور في تشجيعها واعجابهم بمشغولاتها.

واجهت مغاري العديد من الصعوبات أثناء تعلم حياكة الصوف، كذلك واجهت تحديات لتوفير الصوف والأدوات الخاصة به؛ ولذلك لارتفاع ثمنها ومحدودة توفرها، إضافة إلى قلة رأس المال، قائلةً أنها تشتري الأدوات والصوف بالقطعة على قدر العمل المطلوب.

ونوهت إلى أن رسم الشخصيات بواسطة خيط الصوف ليس أمرا سهلا، لأن رسم الشخصيات يتطلب الاهتمام بالتفاصيل، وتعتبر أن هواية الرسم التي تمتلكها ساعدتها بعض الشيء على اجتياز هذه العقبة، حيث تعمل على نشر أعمالها عبر مواقع التواصل الاجتماعي  والتي حازت على إعجاب العديد من المتابعين.

ولفتت مغاري إلى أنه لدى كل  واحد منا موهبة ومهارة، عليه أن يستثمرها ليصنع له مصدر دخل و كيان خاص به، "وافعل الأفضل لتكون الأفضل" حسب قولها.